﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

تمهيد: نص الحديث وكونه من جوامع الكلم
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته)). متفق عليه. [1]. وضع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف ـ الذي هو من جوامع كلمه، كلَّ فرد من أفراد المسلمين ـ حاكمين ومحكومين، ذكراناً وإناثاً، مخدومين وخادمين ـ أمام مسؤوليته المنوطة به، حسب منصبه ووظيفته. فكل فرد مسلم يعتبر راعياً ومرعياً في وقت واحد، عليه حقوق يجب أن يؤديها لأهلها، وله واجبات يجب أن تؤدى إليه. وقد عمم النبي صلى الله عليه وسلم في مطلع الحديث بقوله: ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته)).. وفي آخره بقوله: ((وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته)). وخص فيما بين ذلك.. فذكر أعلى أصناف الناس في أول مَن ذكر، وأدناهم في آخر مَن ذكر، وأوساطهم فيما بين ذلك. فالمقصود من الحديث استغراق كل أفراد المسلمين بذكر أعلاهم وأدناهم، ووسطهم، لمسؤولياتهم. وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم في ذكر شعب الإيمان: ((الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)). [2]. وإذا كان المراد من الحديث العموم، والتنصيص على من ذكر أريد به التمثيل، فلنبدأ بالكلام على الأصناف الأربعة ـ حسب ترتيبهم في الحديث ـ مع ضرب أمثلة أخرى من واقعنا الذي كثر فيه الرعاة، وتعددت المسؤوليات على تنوعها من الجسامة والضآلة، وعلى إثر ذلك ظهر لكل مسؤولية أثرها الملموس.
1 - البخاري (8/104) ومسلم (3/1459)
2 - البخاري، برقم (9) مسلم، برقم (35) واللفظ له



السابق

الفهرس

التالي


12005882

عداد الصفحات العام

3029

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م