﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

أسباب انتشار الإسلام والمسلمين في مناطق الصين:
يَبِنُ لنا مما سبق أسباب انتشار المسلمين وتفرقهم في مناطق الصين كلها، ولنجمل هذه الأسباب فيما يأتي: السبب الأول: تعدد منافذ الدخول. فقد تبين أن لدخول الصين في الزمن القديم منفذين، منفذ عن طريق البحر، ومنفذ عن طريق البر. فالذين جاءوا عن طريق البحر استوطنوا الموانئ البحرية وما جاورها في السواحل جنوب شرق الصين، والذين جاءوا عن طريق البر للتجارة أو السفارة أو النجدة استوطنوا الأماكن التي نزلوا بها وما جاورها في الغالب، وهي في شمال غرب الصين. وهذا لا يمنع من عبور بعض سكان الموانئ إلى بعض مناطق الصين الأخرى، كما لا يمنع من عبور بعض سكان شمال غرب الصين إلى غيرها من المناطق أيضاً. قال بدر الدين حيّ الصيني: (كان للتجار المسلمين حرية مطلقة في الانتقال بين بلدة وأخرى في داخل بلاد الصين، كما لهم حرية في الإقامة بأي مرفأ من المرافئ. ولحفظهم من الوقوع في الخطر وتأمين أموالهم وأنفسهم (و).. [1]. كانت الحكومة الصينية قد وضعت قانوناً خاصاً، يقضي بتسجيل المسافرين في داخل حدود الصين وما معهم من الأمتعة والأموال، وقانوناً آخر يقصد به مراقبة الفنادق بجميع المدن، وتُعنَى عناية خاصة براحتهم وتأمينهم إذا انتقلوا من مدينة إلى مدينة أخرى (و) [2]. مدة إقامتهم بها.. [3]. السبب الثاني: توزيع المقاتلين على مدن الصين بأمر الملك. فقد أمر ملك الصين بتوزيع المقاتلين الذين نصروه على الخارجين عليه على مدن الصين، بحيث أنشئت لهم في كل مَدينة مدينةٌ خاصة بهم. السبب الثالث: نزوح المسلمين من دول الجوار إلى الحدود المجاورة. فقد كثرت الفتوحات الإسلامية التي جعلت المناطق القريبة من الصين دولاً إسلامية، لأن اتصال بعض الشعوب المتجاورة ببعض من أسباب انتشار الأديان والدين الإسلامي أكثر قبولاً من غيره، وكل دولة من دول الجوار يتصل المسلمون فيها بما جاورها من بلاد الصين. السبب الرابع: انتشار المسلمين في الصين بعد حكم المغول. إن استيلاء المغول على بلاد الصين وتمكينهم المسلمين في مناصب عالية، وإدخال كثير منهم في الخدمة العسكرية، جعل المسلمين ينتشرون في بلدان الصين كلها، وكان بعض قادة المغول أنفسهم مسلمين، وقد أصبحوا هم حكام الصين في كل ولاياتها. السبب الخامس: اختلاط الصينيين بالمسلمين: فقد اختلط الصينيون بالمسلمين ودخل بعض الصينيين في الإسلام، عن طريق المصاهرة، بحيث تزوج المسلمون صينيات، ولا بد أن يدخلن في الإسلام قبل الزواج بهن، لأنهن لسن كتابيات حتى يحل زواج المسلمين بهن وهن على دينهن، بل هن وثنيات، كما دخل بعضهم في الإسلام عن طريق الدعوة إلى الله، لأن من طبيعة المسلمين ـ سواء كانوا تجاراً أو علماء ـ الاجتهاد في دعوة الناس إلى الإسلام بالقول أو بالقدوة الحسنة، ودخول الناس في الإسلام يزيد من انتشار المسلمين في المناطق كلها، ولهذا نجد المسلمين ـ إلى الآن ـ في غالب القوميات الصينية. السبب السادس: ثبات المسلمين على دينهم. إن المسلمين يثبتون على دينهم في الغالب، حيث لا يجيز الإسلام للمسلم أن يدعه ويدخل في دين غيره، بخلاف غير المسلمين، فإنه لا حرج عندهم في الانتقال من دين إلى آخر، وهذا الثبات يقوي انتشار المسلمين، من جهتين: الجهة الأولى: استمرار تناسلهم وانتشار ذراريهم في مواطنهم وانتقالهم إلى أماكن أخرى طلباً للرزق، أو القيام بأعمال توكل إليهم. الجهة الثانية: تأثر غيرهم بدينهم والدخول فيه. السبب السابع: تناسل المسلمين الذي يفوقون فيه غيرهم. حيث يجوز عندهم تعدد الزوجات، كما أنهم يتبارون في كثرة الأولاد امتثالاً لحث الإسلام لهم على ذلك، بل كانوا يضمون إليهم اليتامى والمشردين من أولاد الصينيين الذين يموت آباؤهم أو يهملونهم، فيربيهم المسلمون على الإسلام. [4].
1 - يبدو أن هذه الواو زائدة في الكلام، لأن قوله: (ولحفظهم. . ) متعلق بـ(كان) والمعنى يستقيم بدون الواو، أي إن الحكومة كانت قد وضعت لحفظهم قانوناً
2 - وهذه الواو كسابقتها يبدو أنها زائدة، لأن المقصود أن الحكومة تعنى بهم مدة إقامتهم
3 - العلاقات بين العرب والصين (ص: 137)
4 - راجع لانتشار الإسلام والمسلمين في الصين الكتب الآتية: نظرة عامة إلى تاريخ الإسلام في الصين وأحوال المسلمين فيها (ص: 24) لمحمد مكين. حاضر العالم الإسلامي (ص: 560) لجميل المصري. تركستان الصينية (ص: 51) لمحمود شاكر



السابق

الفهرس

التالي


12298450

عداد الصفحات العام

514

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م