﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

انبذوا الفرقة بينكم واجمعوا كلمتكم تفوزوا
لم يبق اليهود في قلب وطننا وفي أرضنا المباركة، يهددون البلدان الإسلامية وبخاصة العربية منها، بسبب قوتهم المادية ومناصرة القوى الكبرى لهم فحسب، بل إن العامل الأكبر لبقائهم وتفوقهم وما أنزلوه بإخواننا في فلسطين من اعتقال وسجن و قتل وتشريد و إهانة وإذلال، وهدم لمدنهم وقراهم ومنازلهم وإفساد لمزارعهم وبساتينهم، وتدنيس لمقدساتهم، وعلى رأسها المسجد الأقصى... أقول: إن العامل الأساسي لبقاء اليهود في قلب أمتنا وكل ما ترتب على ذلك مما ذكر ولم يذكر، هو تفرق زعمائنا واختلافهم وتنازعهم، وعدم اتفاقهم على كلمة واحدة فيما بينهم. وإن أعظم اختلاف ونزاع منح اليهود فرصة البقاء في فلسطين والسيطرة الكاملة على كل مرافقها وعلى سكانها، هو اختلاف وتنازع الفلسطينيين فيما بينهم، وبخاصة بعد اتفاق "أوسلو المشئوم" الذي كان خطة غربية يهودية أمريكية لسوق الفلسطينيين إلى ما حدث مؤخرا بينهم من الاقتتال الذي لم يكن يتصور حدوثه أحد، لأنه أعظم أمنية توخاها العدو، ولذلك حاول استمرار ذلك ودعمه بالمال والسلاح، وسره وقوعه كما سر القادة الأمريكان الذين لا يتأخرون عن الدعم اليهودي بكل ما يقويه ويضعف الشعب الفلسطيني. واليوم ومؤتمركم يا قادة الشعوب العربية، ينعقد في بلاد الحرمين الشريفين – في الرياض – وقد سبقه انعقاد مؤتمر قادة فلسطين المتنازعين المتقاتلين، بجوار الكعبة المشرفة، فنجحوا في رأب الصدع بينهم، وترتب على ذلك ما كان شبه مستحيل بينهم من تشكيل حكومتهم الوطنية التي نرجو أن يوفقوا لنجاحها في اعتصامهم ونبذ التنازع بينهم، والوقوف صفا واحدا أمام اليهود المحتلين ليحققوا ما تكون به العاقبة لهم. اليوم جاء دوركم يا قادة البلدان العربية لتوحدوا صفكم في اتخاذ الأسباب والقرارات الجريئة لاستمرار وحدة الدولة الفلسطينية وحكومتها وشعبها، واتخاذ الأسباب التي تقضي على عودة الخلاف والاقتتال بينهم. وإعلان قرار شجاع لمناصرة هذا الشعب وحكومته، بالأمور الآتية: الأمر الأول: الإجماع على هدم جدار المقاطعة الظالمة التي فرضت من قبل المعتدين، وإيصال كل ما ينفع الشعب الفلسطيني إليه من مال ودواء وغذاء وبناء ما هدمه اليهود من منازل ومصانع ومستشفيات ومدارس وجامعات وغيرها. الأمر الثاني: الإصرار على إقامة الدولة الفلسطينية الكاملة السيادة في جوها وحدودها مع الدول العربية المجاورة، واتصال أراضيها ومحافظاتها و مدنها وإزالة الجدار المشئوم وكافة المستوطنات التي غرزها اليهود في الأراضي المحتلة. الأمر الثالث: الإصرار على أن تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وإزالة كل المنشئات اليهودية التي غيرت معالمها. الأمر الرابع: تحصين المسجد الأقصى مما خططه اليهود من حفريات قد تؤدي إلى هدمه، وإزالة كل أثر من آثار العدوان اليهودي حول المسجد، وتحريره تحريرا كاملا من السيطرة اليهودية، و تمكين أهله من السيادة عليه وعلى كل مرافقه، وعدم تدخل اليهود في شأنه. الأمر الخامس: اشتراط عودة اللاجئين من الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي طردهم اليهود منها سنة 48 . الأمر السادس: إطلاق المعتقلين والموقوفين والسجناء الفلسطينيين. الأمر السابع: العزم الصادق على موقف موحد في كل ما سبق، بحيث لا تخالف دولة من دولكم هذا الموقف، بل يجب على الدول المعترفة باليهود أن تعلن قطع علاقاتها معهم، في حال رفض اليهود وأعوانهم تلك الأمور. يا زعماء مؤتمر قمة الرياض العربية، إنكم تسجلون في مؤتمركم هذا وقراراتكم وما يترتب عليها من تنفيذ وعدمه تاريخا سيدرسه أبناؤكم وأحفادكم، وستنالون منهم الشكر والدعوات الصالحة، إن أحسنتم، أو ما هو ضد ذلك إن [...] فسجلوا في صحائف تاريخكم ما تذكرون فيه بخير. تذكرون أن اليهود أصروا منذ أمد طويل على ما سموه بالخطوة خطوة، أي إنهم يفاوضون كل دولة عربية على حدة، ويرفضون مفاوضة الدول العربية مجتمعة، وقد نجحوا في ذلك برغم لاءات الخرطوم الجازمة التي تبخرت، وها هم اليهود قد نجحوا فأكلوا كل ثور - مهما كان لونه - على حدة علانية أو سرا. وهم اليوم يقولون: لا يمكن التفاوض مع الحكومة الفلسطينية الوطنية الموحدة، وهم على استعداد على التفاوض مع بعضها دون بعض على عادتهم في التفاوض الذي يأخذون ممن يفاوضون ولا يعطون، فهل ستثبتون لتكونوا صفا واحدا، وتشجعون الدولة الفلسطينية وحكومتها على الثبات مجتمعين، أو ستخذلونهم فتتفرقون وتفرقونهم معكم؟ إنكم إذا اتخذتم موقفا موحدا ستجدون شيئا من التأييد – وليس كله - من دول غربية أ وشرقية، لم تحسم أمرها بعد، بل تنتظر قراءة ملف قراراتكم في الرياض، فأجمعوا أمركم، وقولوا: لا بجرأة لمن يريد أن ينتقص حقكم وحق الشعب المبارك "فلسطين" نقول لكم هذا بناء على ما نعرف من الظروف الحالية، وما عرفناه من مواقفكم السابقة من اعتراف بعضكم بدولة اليهود اعترافا رسميا صريحا و اعتراف آخرين فعليا بأسماء أخرى، مع تقديم المبادرات الواحدة تلو الأخرى لهم، وهم يرفضون كل ما قدمتموه لهم، وإلا فالأصل في شرع الله عدم التنازل عن أي شبر من الأرض المحتلة، التي لا يعيدها إلى أهلها إلا الجهاد في سبيل الله. وأختم هذا الموضوع بنداء حار صادق لإخوتنا في فلسطين، الدولة والحكومة والشعب، بأن يتقوا الله في بلادهم وأهلهم ويغتنموا فرصة اتفاقهم في مكة المكرمة واتفاقهم على الوزارة الوطنية الموحدة، بأن لا يدعوا للشيطان بابا يلج منه لإعادة النزاع والاقتتال فيما بينهم، بل يجب أن يتخذوا كافة الأسباب التي تجمعهم ولا تفرقهم، ونحن نعلم أن هناك عناصر تود لو مزقت اتفاق مكة ورقا وعملا، لأنه يحجبها عن أهدافها الشخصية وطموحاتها السياسية، وستحاول إيجاد ما يصدع الصف ويفرق الكلمة، فخيبوا آمالهم من أجل مصالح شعبكم العليا، أعانكم الله ووقاكم شر التنازع والشقاق.



السابق

الفهرس

التالي


12305326

عداد الصفحات العام

1289

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م