﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

استمرار علاقات المسلمين بالصين بعد توقف الفتوحات:
توقفت فتوحات العرب بعد موت "الوليد بن عبد الملك" وقتل "قتيبة" رحمه الله، بعد خروجه على سليمان بن عبد الملك في "فرغانة" في شهر ذي الحجة من سنة 96هـ وعمره (48سنة ). [1]. ولكن العلاقات بين المسلمين والصين لم تنقطع، بل إن بعض أهالي "تركستان الشرقية" وهي ما أطلق عليها الصينيون ـ بعد احتلالهم لها ـ "سينكيانج" وتعرف أيضاً بـ"التركستان الصينية" قد أسلموا ـ على الأرجح ـ في زمن "قتيبة" رحمه الله، ومنهم قوم "أويوغور" [2]. الذين أسلموا في آخر القرن الأول الهجري ـ وهم شعب متفرع عن التتار. وفي سنة 754م ثار أحد حكام الولايات الصينية، وهو "آن لوشان An lushan " على ملك الصين "سونج" فاستنجد بالمسلمين "الأويوغور" فأنجدوه وأنقذوا حكمه من الانهيار، واستمر حكم أسرته إلى منتصف القرن العاشر الميلادي، وكان الأصل بين الأويغور والصين الود والصداقة، وقد تسوء ـ أحياناً ـ العلاقات بينهم، ولكنهم سرعان ما يرأبون الصدع ويعيدون المياه إلى مجاريها. قلت: وهذه الصلات الحسنة في الغالب، والسيئة أحياناً، تبين مدى العلاقات التي استمرت بين المسلمين من التتار ومن معهم من العرب، وبين الصين إلى أن احتل الصينيون بلاد المسلمين "تركستان الشرقية" وعاملوا أهلها أسوأ معاملة عرفها المسلمون، وبخاصة في عهد الثورة الشيوعية. وستأتي الإشارة إلى ذلك في المكان المناسب من هذا الكتاب. ويقال: إن ملك الصين هذا، طلب النجدة من "أبي جعفر المنصور" فبعث إليه أربعة آلاف من المقاتلين الأشداء، ولما انتصر بهم على عدوه كافأهم على الإذن لهم بالإقامة في الصين وأكرمهم غاية الإكرام، وأنهم هم أصل المسلمين في الصين. ويرى بعض الكتاب الصينيين المعاصرين أن في هذا القول نظراً، لأن الأوضاع في عهد أبي جعفر كان فيها من الاضطرابات الداخلية في تلك الفترة ما يصعب معه بعث جيش للنجدة في خارج البلاد الإسلامية. [3]. ويرى بعض الكتاب العرب المعاصرين غير هذا الرأي، إذ يذكرون هذه القصة مؤكدين وقوعها. [4]. ويبدو لي أن ما أشار إليه الكاتب الصيني صحيح، فقد قيل: إن أبا جعفر المنصور بعث الجند لنجدة ملك الصين في سنة 139هـ/ 756م وقد كانت هذه السنة وما قبلها وما بعدها من أشد الأوقات اضطراباً في عهد المنصور، فقد خرج على المنصور عمه عبد الله بن علي سنة 137هـ وبعد أن هُزم عبد الله وسُجِن أظهر أبو مسلم العصيان والخروج على طاعة المنصور، فاستدرجه حتى قدم عليه وقتله في سنة 138هـ... [5]. وإذا كان المنصور قد بعث جيشاً في هذا الوقت العصيب لنجدة ملك الصين، فلا بد أن يكون قد اختار لقيادة ذلك الجيش من يرغب ـ المنصور ـ في نفيه من البلاد حذراً منه، أما الموالون له فهو أشد حاجة إليهم من ملك الصين، ويبعد أن يفرط فيهم ويُؤثر بهم غيره.
1 - البداية والنهاية (9/174)
2 - معنى كلمة "أويوغور" في اللغة التركية: المعاهدة أو المرابطة
3 - راجع: العلاقات بين العرب والصين (ص: 26 ـ 41)
4 - تركستان الصينية (الشرقية)، محمود شاكر، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1393 هـ 1973م (ص: 17). حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة ـ جميل المصري (ص: 516)
5 - البداية والنهاية (10/ 76) وما بعدها



السابق

الفهرس

التالي


12299079

عداد الصفحات العام

1143

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م