﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الفصل الثالث : التعاون على البر والتقوى
ومما يعين المسلمين على نيل وعد الله بالمخرج الذي وعد به أهل التقوى التعاون على البر والتقوى، وإذا فسرت التقوى بفعل الواجبات وترك المنهيات، فإن البر معها يشمل ما تتضمنه التقوى، ويشمل ما هو أكثر من ذلك إذ يتضمن فعل كل خير يرضي الله تعالى من فعل مندوب ومباح تقرباً به إلى الله، وترك كل محرم ومكروه ومباح فيه شبهة خشية من الوقوع في المحرمات. قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)} [1]. فالتقوى التي جعلها الله تعالى شرطاً لإيجاد المخرج لا يكفي في تحقيقها صدورها من أفراد من المسلمين أو جماعات ولا من دولة منهم دون غيرها، بل لا بد أن يتم التعاون على تحقيقها وتحقيق البر من جماعة المسلمين كلهم، مع البعد عن التعاون على ضدهما من ارتكاب الآثام والعدوان فيما بينهم أو على غيرهم من الكفار؛ لأن ذلك ينافي التقوى كما هو واضح من سياق الآية المذكورة؛ لأن الأمر بالتعاون على البر والتقوى والنهي عن التعاون على الإثم والعدوان، جاء في نفس الآية بعد أمر المسلمين بالعدل مع أعدائهم في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)}[1]. فلا يتأهلون لاستحقاق المخرج من الله تعالى، إلا بهما. وميادين التعاون بينهم شاملة لكل ما يحقق للأمة المصالح ويدفع عنها المفاسد قبل وقوعها ويرفعها عنها بعد نزولها، ويشمل تلك الميادين كلها وضع أنظمة ولوائح يتحقق بها تطبيق منهاج كتاب الله وسنة رسوله بين المسلمين أفراداً وأسراً وجماعات ودولاً، والسعي الجاد في تنفيذها في حياتهم. وهنا نكرر على أنفسنا نفس الأسئلة السابقة: هل حققنا التعاون على البر والتقوى اللذين أمرنا الله تعالى بهما؟ وابتعدنا عن التعاون على الإثم والعدوان فيما بيننا؟ لنكون أهلاً للمخرج الذي وعد الله تعالى به من حقق تقواه، أو العكس هو الذي يحصل بين غالب المسلمين؟ ألم يجتمع أعداء المسلمين كلهم على حربنا في كل الميادين، ونختلف نحن في غالب الميادين؟ بل ألم يتعاون كثير من المسلمين مع أعدائنا في الإثم والعدوان على بعضهم حتى في احتلال بلدانهم؟ أليس ذلك من أعظم أسباب حرمان الله تعالى لنا من المخرج الذي وعد به من اتقاه؟
1 - المائدة
2 - المائدة



السابق

الفهرس

التالي


12297941

عداد الصفحات العام

5

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م