﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الأول: اختيار الزوج الصالح المرأة الصالحة.
إن الأساس الأول في صلاح الأسرة هو صلاح الزوجين، ولذلك جاء الأمر للزوج بأن يختار المرأة الصالحة ذات الدين والخلق. فقد ذكر صلى الله عليه وسلم الصفات التي تدعو الزوج لاختيار المرأة التي تتوافر فيها كلها أو بعضها، ولكنه أمر باختيار ذات الدين إن لم تتوافر في المرأة بقية الصفات، أي إن ذات الدين التي لا توجد فيها بقية الصفات، يجب أن تختار دون من توافرت فيها الصفات الأخرى، غير الدين. كما في حديث أبي هريرة، رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ((تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)). [1]. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبرك بخير ما يكنـز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته)). [2]. وكذلك يجب أن يختار للمرأة الرجل الصالح، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أولياء المرأة، أن يزوجوها من يرضون دينه وخلقه، وحذر من مخالفة أمره، والمخالفة تشمل أمرين ذُكرا في الحديث: الأمر الأول: تزويج الأولياء ولياتهم ممن لا يرضون دينه وخلقه، المفهوم من منطوق الحديث. والأمر الثاني: الامتناع عن تزويج من رضوا دينه وخلقه، لما يترتب عليهما من الفساد كما في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : ((إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)). [3]. فقد أمر صلى الله عليه وسلم الزوج أن يختار المرأة ذات الدين والخلق، كما أمر أولياءها ـ وهي مأمورة بذلك أيضاً ـ أن يختاروا لها الزوج المرضي دينه وخلقه، فإذا وُجد الزوجان الصالحان وجدت نواة الأسرة الصالحة بإذن اللّه. والدين والخلق إنما يوجدان فيمن اتصف بالعلم النافع ولو بحده الأدنى، الذي يؤدي به صاحبه حقوق اللّه وحقوق عباده على بصيرة، وبالعمل الصالح الذي هو أداء حقوق اللّه وحقوق عباده. فالجاهل بالأمر لا يمكن أن يؤديه كما أمر اللّه به، والعالم الذي لا يعمل بعلمه ليس متصفاً بالصلاح، بل هو إلى الفساد أقرب.
1 - متفق عليه، وهو في جامع الأصول (11/429)
2 - مسلم، وهو في جامع الأصول (11/428)
3 - الترمذي، وهو في جامع الأصول (11/465) وقال المحشي: وهو حديث حسن



السابق

الفهرس

التالي


12288351

عداد الصفحات العام

2448

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م