﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الثاني:الأنموذج الشيوعي الصومال!
في الصومال عندما أظهر حاكم الصومال الانضمام إلى المعسكر الشيوعي، وأراد إثبات ولائه للشيوعيين الروس، فحارب الإسلام، وأنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، وادعى في بعض خطبه أن نصف القرآن منسوخ، ومنع العلماء والخطباء من القيام بالدعوة في المساجد، وعندما أنكر عليه بعضهم زج بالكثير منهم في السجون، وقتل عشرة من خيارهم حرقا بالنار وعاث في الأرض فسادا، ولا زالت بلاد الصومال وشعبها يتجرعون غصصه إلى اليوم . هذه القسوة والوحشية التي تصل إلى غاية الحرق بالنار لعلماء المسلمين والدعاة إلى الله تعالى في شعب مسلم، بسبب دفاعهم بالكلمة فقط عن كتاب الله وشريعة الإسلام، تدل دلالة واضحة أن كل من وقف ضد الإسلام وشريعته، سواء كان من المنتسبين إليه اسما دون مسمى، أو من أعداء الله الكافرين من يهود ونصارى وملحدين ووثنيين، قد نزعت الرحمة من قلوبهم. والذي تنزع الرحمة من قلبه من أعداء الإسلام، لا ينتظر منه في سباقه إلى العقول بباطله، إلا إعنات الناس وإنزال الحرج والضيق بهم وجلب التعاسة والشقاء لهم، تحقيقا لغاياته الباطلة وأهدافه الخبيثة. وبعد فقد أطلت كثيرا بذكر الأمثلة الدالة على قسوة غير المسلمين ووحشيتهم وفقدهم الرحمة من قلوبهم، سواء أكانوا من أهل الكتاب: اليهود والنصارى، أو الملحدين-الشيوعيين-أو الوثنيين من هندوس وبوذيين وغيرهم، أو من المنتسبين إلى الإسلام-بعد أن بينت اتصاف المسلمين بالرحمة حتى بأعدائهم، ليتبين للقارئ أن سباق المسلمين إلى العقول هو سباق رحمة ورحماء، مع أن الغايات التي يريدون تحقيقها بسباقهم إلى العقول كلها غايات تسعد البشرية كلها، وأن سباق غير المسلمين إلى العقول هو سباق قسوة وشدة وغلظة-وإن حاولوا أن يظهروا بعض أعمالهم بما قد يبدو فيه رحمة، مع أن الغايات التي يحاولون السباق من أجلها إلى العقول هي غايات فاسدة تشقى بتحقيقها البشرية في الأرض كما هو حاصل الآن. وبهذا يتضح أن من أهم أهداف أهل الحق وغاياتهم في السباق إلى العقول: غرس الأخلاق الفاضلة في نفوس الناس، وأن من أهم أهداف أهل الباطل في سباقهم إلى العقول محاربة الأخلاق الفاضلة وتمكين الأخلاق الفاسدة، وأن أهل الحق قدوة حسنة في تطبيق الأخلاق الفاضلة، وأن أهل الباطل قدوة سيئة في تطبيق الأخلاق الفاسدة. وأكتفي بما ذكرت من الأخلاق الفاضلة التي يسعى أهل الحق إلى غرسها في نفوس الناس من باب التمثيل لا الحصر، ولو أُرِيدَ التوسع في ذكر كل خلق من الأخلاق الفاضلة وما يضادها،لاقتضى ذلك تأليف كتاب مستقل، وليس هذا هدفنا من هذا الكتاب وإنما الهدف بيان أن من غايات سباق أهل الحق إلى العقول غرس الأخلاق الفاضلة في نفوس البشر.



السابق

الفهرس

التالي


12307471

عداد الصفحات العام

3434

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م