﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث السابع: اعتزاز المسلمين بدينهم.
إن المسلمين الذين يرفعون بيوت الله، كما أذن الله ويعظمون الله تعالى كما عظم نفسه، ويوحدونه توحيداً تاماً لا تشوبه شائبة من الشرك، ويتبعون نبيه صلى الله عليه وسلم، ويقومون بالعمل الصالح، تلبية لنداء المؤذن، ويواظبون على حضور صلاة الجماعة، ويأخذون الفقه في دينهم على من وفق للفقه في الدين من علماء المساجد، ويتشاورون في شؤونهم العامة في المساجد، ويكون ولي أمرهم قدوة لهم في كل ذلك، فيكون المسجد عنده هو منطلق السياسة العامة والدعوة إلى الجهاد، وعقد الرايات وتجهيز الكتائب وتخريج الأكفاء، إنهم عند ذلك يكونون في غاية الاعتزاز بدينهم، وفي غاية التوكل على ربهم، يقولون كما قال الله تعالى: { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ}. [فصلت:33]. يعتزون بولائهم للمسلمين وكونهم منهم ويجهرون بذلك، ويرون أن قولهم هو أحسن قول؛ لأنه يرضي الله ويدعو إلى دينه، وعملهم خير الأعمال؛ لأنه عمل صالح صادر عن طاعة الله، لا يرون أعزّ منهم؛ لأنهم عنصريون كما يزعم أعداؤهم، بل لأنهم يعتزون بالله، وغيرهم يعتز بغير الله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}. [المنافقون:8]. {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً}. [فاطر: 10]. وإذا رأوا من يطلب العزة من غير الله سخروا منه وأنكروا نهجه وذكروا قول الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً}. [النساء: 139]. هكذا تجد المصلي يعتز بدينه ويجهر باعتزازه به، لكنَّ البعيدين عن المساجد وعن الخضوع لله تعالى، تجدهم يستحون أن يجهروا بدينهم، وبل تجدهم يداهنون من هو ضده من الكفار، ويحاولون أن يعتذروا عما يتهم به الدين، ولو كان حقاً، كالجهاد في سبيل الله وبعض الأحكام الإسلامية الثابتة. هذا إذا كان هو نفسه بقى مهادناً للدين، أما إذا فسق عن أمر ربه، فإنه يتبجح بمروقه من الإسلام، وينضم إلى صفوف أعداء الله في مهاجمته، فالمسجد مصدر اعتزاز المسلمين بدينهم، وإن خالف ذلك أتباع عبد الله بن أُبي. ولهذا تنطلق دعوتهم إليه بأعلى صوت من مآذن مساجدهم بألفاظ الأذان التي منها: ((حي على الصلاة، حي على الفلاح)).



السابق

الفهرس

التالي


12298099

عداد الصفحات العام

163

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م