﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

زرت الفلبين ثلاث مرات..
المرة الأولى: سنة 1406هـ ـ وأنا في طريقي إلى اليابان، وكانت ليلة واحدة قمت صبيحتها بجولة قصيرة جداً في مانيلا العاصمة، وكان يرافقني فيها الأخ محمد باكريم المحاضر ـ في ذلك الوقت ـ بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية [1]. حيث أقلعت الطائرة البوينغ 747 من مطار الملك عبد العزيز بجدة يوم الخميس 26/10/1406هـ إلى مطار الرياض "مطار الملك خالد" في الساعة الخامسة والنصف مساءاً، وهبطت في مطار الرياض في الساعة السابعة إلا ربعاً، فكانت مدة الطيران ساعة وخمس عشرة دقيقة. وأقلعت من مطار الملك خالد في الساعة الثامنة إلا ربعاً وهبطت في مطار مانيلا في الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة والأربعين صباحاً بتوقيت المملكة - يوافق الساعة العاشرة والدقيقة الخامسة والأربعين بتوقيت مانيلا ، والفرق بين التوقيتين خمس ساعات، فكانت مدة الطيران بين جدة ومانيلا إحدى عشر ساعة إلا ربعاً، وهذا ما كنت كتبته في هذه الزيارة القصيرة.. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبيه ورسوله رسول الهدى، وعلى آله وأصحابه الكرام مصابيح الدجى، وعلى أتباعهم ممن اتخذ سبيلهم والاقتداء بهم مهيعاً ومنهجاً. أما بعد: فقد أنعم الله عليَّ بما لا يعد ولا يحصى من فضله ونعمه، ودفع عنى ما أعلم وما لا أعلم من كثير من نقمه، ومن أكبر إنعامه على بعد الإسلام الذي هداني إليه تيسيره لي سبيل طلب العلم، ومصاحبة مبتغيه وحب أهله ومحاولة الاستفادة منهم، وبخاصة في الجامعة الإسلامية التي هيأها الله للمسلمين في هذا العصر، في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي شرفها الله بنـزول وحيه، وتردد خيرة ملائكته جبريل عليه السلام لها صباح مساء لمدة تزيد عن عشر سنوات، وأكرمها بأفضل خلقه وأشرف أنبيائه وخاتمهم وأشملهم لهداية خلقه، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وآثرها بصفوة البشر بعد الرسل عليهم الصلاة السلام، وهم أصحاب نبيه من المهاجرين والأنصار، الذين حملوا هذا الدين في قلوبهم وطبقوه في سلوكهم وأعمالهم، ونشروه بالدعوة إليه والجهاد لإعلاء كلمته ابتغاء مرضاة ربهم في كل أنحاء الأرض التي استطاعوا الوصول إليها، في مشارق الأرض ومغاربها، فأناروا الدنيا بالعلم والدين ونشروا، العدل بين العالمين بالقضاء العادل والحكم الفاضل. وكل هادٍ أو مهتدٍ إلى هذا الدين، فإنما هو ثمرة من ثمارهم وزهرة من أغصان غرسهم، رضي الله عنهم وأرضاهم، ورزقنا حبهم والاقتداء بهم وأعلى شأنهم وأبان منهاجهم، وقمع الله كل من أبغضهم واستهان بهم. إن إنعام الله عليّ بالكون في هذه المدينة التي هذا شأنها، مدينة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروضته، مدينة غزوات بدر وأحد والخندق وبني قريظة وبني قينقاع وبني النضير وخيبر وحنين وتبوك، مدينة القضاء على الردة، وفتح فارس والروم، مدينة العز والسؤدد والشرف للإسلام وأهله. إن ذلك وحده - من بين سائر نعم الله عليْ - ليجعلني أشعر بالعجز عن شكره والقيام بحقه، فله وحده الحمد والمنة فكل مسد خير فإنما يسديه بإذنه وبمشيئته وتيسير ذلك له وتوفيقه له، وان كان ( يجزل لمسدي الخير الثواب، و يحب لمن نال ذلك الخير من فاعله أن يشكره، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله. ولهذا فإنني أشكر أهل الخير الذي نلته بسببهم، أشكر من سعى في تأسيس هذه الجامعة الإسلامية المباركة، وأشكر من أسس هذه الجامعة ورعاها وأيدها، وأشكر من سهر على إدارتها ومناهجها وأساتذتها وطلابها وكل العاملين فيها من أجل رفعتها وقوتها وأدائها لما أُسست من أجله. فلولا أن هيأ الله تعالى هذه المملكة التي شرفها الله، وشرف المسؤولين فيها بخدمة هذا الدين، وخدمة الحرمين الشريفين فيه، ومن ذلك إنشاء هذه الجامعة المباركة، لولا ذلك لما كان للجامعة ذكر في أنحاء المعمورة، ولولا أن هيأ الله لهذه الجامعة رجالاً مخلصين يحرصون على مصالحها، لكانت نسياً منسيا. لهذا فإنني - وأنا ثمرة من ثمار هذه الجامعة ونبتة من غرسها - أشكر من سعى في تأسيسها ومن لبى ذلك السعي فأسس، ومن رعى وحمى وتابع، كما أشكر من منحنى علمه وتوجيهه وتأديبه فيها، عندما كنت طالباً فيها، ومن أولاني ثقته عندما صرت عاملاً بها في قاعات الدرس أو مكاتب الإدارة، أو متجولاً في مشارق الأرض ومغاربها، للدعوة إلى الله ومعرفة أحوال المسلمين في بلدان العالم المختلفة، فقد كان شوقي شديداً لمعرفة الإخوان المسلمين في أنحاء الأرض وقد يسَّر الله لي كثيراً من ذلك، وأرجو أن ييسر لي ما بقى.
1 - أصبح عميداً للكلية نفسها بعد أن نال درجة الدكتوراه



السابق

الفهرس

التالي


12319267

عداد الصفحات العام

6564

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م