﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الرابع: انتشار الدعوة الإسلامية في المجتمع الإسلامي وخارجه.
إن علماء المساجد وطلابها لا يستقر لهم قرار، ولا تطمئن نفوسهم إلا إذا بلَّغوا ما تعلموه من دين الله إلى الناس، وإنهم ليسرون كل السرور بأن يروا رجلاً اهتدى على أيديهم؛ لأنهم يعلمون معنى قول الله تعالى: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ }. [يوسف:108]. وما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ((لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم))، وقد سبق حديث مالك بن الحويرث الذي أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وبعض قومه، وكانوا شباناً، وأقاموا عند النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ليلة يتفقهون في الدين، ويقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم في مسجده، حتى أشفق عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم، لعلمه باشتياقهم إلى أهلهم، فأذن لهم بالعودة إلى أهلهم، وقال لهم: ((ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم...)). وكذا حديث أنس رضي الله عنه في قصة ضمام بن ثعلبة، الذي تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم أصول الإسلام، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي". وانتشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في عهده حيث بعثهم، دعاة إلى الله في الجزيرة وأطرافها، ومنهم أبو موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وعلي بن أبي طالب، بعثهم إلى اليمن. [1]. وهكذا عمل أصحابه من بعده، بعثوا الدعاة إلى الله والمجاهدين في سبيله، في كل مكان استطاعوا الوصول إليه، واستمر علماء المساجد وطلابها في الدعوة إلى الله، وتعليم الجاهل في بلاد المسلمين وخارجها، بل إن تجار المسلمين الذين ليس غالبهم من طلاب العلم بالمفهوم الخاص، نشروا الإسلام في كل مكان حلوا به؛ لأنهم كانوا من رواد المساجد والمتأثرين بعلمائها، ولم ينتشر الإسلام في شرق آسيا ومجاهل أفريقيا إلا على أيديهم.
1 - راجع صحيح مسلم (1/50)



السابق

الفهرس

التالي


12297232

عداد الصفحات العام

1921

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م