﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الثالث: تخريج الأكفاء القائمين بأمور الأمة.
إن المسجد الذي يؤسس على تقوى ورضوان من الله، يقوم تعليمه وتربيته أساساً على الإيمان وقصد رضوان الله، فهو لذلك يخرج المؤمن العالم القوي الأمين، الذي إذا تخصص في أي مجال من مجالات الحياة، لم يفقد تلك الصفات التي تجعله أهلاً لأن يتولى أي وظيفة تخصص فيها، وأن يقوم بها خير قيام، لوجود أسس الكفاءة، وهي: الإيمان، والتقوى، والقوة، والأمانة، والفقه في الدين، ويكتسب بعد ذلك ـ أو معه ـ العلم والخبرة في عمله، فيحوز نوراً على نور. فهو بعد ذلك قد يكون أهلاً لولاية المسلمين العامة، أو إمارة خاصة، أو قضاء، أو إفتاء أو قيادة جيش، أو طب، أو هندسة، أو طيران، أو جندية مرور، أو حراسة، أو أي عمل عادي، فإنه مهما كان موقعه سيكون كفؤاً وسيقوم بعمله خير قيام، وسيأمنه الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم. وقد مضى ما يشير إلى هذا، وفيه كفاية في هذا البحث.. ونضيف هنا جملاً مختصرة لما قاله شيخنا العلامة "أبو الحسن الندوي" رحمه الله في كفاء المؤمنين قال: "عَمَدَ ـ يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ إلى الذخائر البشرية وهي أكداس من المواد الخام، لا يعرف أحدٌ غناءَها، ولا يعرف محلها وقد أضاعتها الجاهلية.. عمد إلى الأمة الضائعة وإلى أناس من غيرها، فما لبث العالم أن رأى منهم نوابغ كانوا من عجائب الدهر وسوانح التأريخ.. ثم لا يلبث العالمَ أن يرى من هذه المواد الخام المبعثرة التي استهانت بقيمتها الأمم المعاصرة، وسخرت منها البلاد المجاورة، لا يلبث أن يرى منها كتلة لم يشاهد التاريخ البشرى أحسن منها اتزاناً... كتلة فيها الكفاية التامة في كل ناحية من نواحي الإنسانية، كتلة هي في غنى عن العالم، وليس العالم في غنى عنها، وضعت مدنيتها، وأسست حكومتها، وليس لها عهد بها فلم تضطر أن تستعير رجلاً من أمة، أو تستعين في إدارتها بحكومة، أمست حكومة تمدُّ رواقها على رقعة متسعة من قارتين عظيمتين وملأت كل ثغر، وسدت كل عوز، برجل يجمع بين الكفاية والديانة والقوة والأمانة. تأسست هذه الحكومة المتشعبة الأطراف، فأنجدتها هذه الأمة الوليدة، التي لم يمض عليها إلا بعض العقود.. برجل من الرجال أكفاء، فكان منها الأمير العادل والخازن الأمين، والقاضي المقسط، والقائد العابد، والوالي المتورع، والجندي المتقي". [1]. هذه كانت كفاءات طلبة المساجد، عندما كانت المساجد تؤدي وظيفتها كما أراد الله لها، وصفحات تأريخهم لا زالت تتحدى أي مؤسسة غير المسجد أن تنجب مثل أولئك الأكفاء من الخلفاء والأمراء والقواد والقضاة وغيرهم.
1 - ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ص118ـ121 الطبعة العاشرة



السابق

الفهرس

التالي


12297043

عداد الصفحات العام

1732

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م