﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الأول: وجوب اتخاذ الوسائل الواقية من ارتكاب المعاصي .
سبق أن الإسلام يعتمد في تطبيقه على الإيمان به، وأنه إذا غرس الإيمان في نفس الإنسان استجاب لأمر الله تعالى، وأن هناك مقاصد يجب على المسلمين تحقيقها، وهذه المقاصد محاطة بأخلاق ثابتة لا يجوز التساهل فيها، وفساد تلك الأخلاق يؤدي إلى فساد المجتمع. لذلك تجد الإسلام حض على وسائل كثيرة عليها وأوجبها، للوقاية من الوقوع في تلك الجرائم والمعاصي التي فيها ضرر على المجتمع. من أمثلة ذلك: جريمة الزنا، حرَّم الإسلام الوسائل التي تفضي إليها، كالخلوة بالأجنبية واختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات لغير حاجة، وإيجاب ستر المرأة جسدها واحتشامها، وعدم جواز خضوعها في صوتها للأجنبي، ولزوم بيتها إلا لحاجة، والحض على الزواج والأمر بغض البصر.… [1]. ومن أمثلته: جريمة قتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، شرع الله وسائل كثيرة تحول دون ذلك، كنهيه صلى الله عليه وسلم عن التساهل في حمل السلاح، تساهلاً قد يؤي إلى إصابة الناس بدون قصد، والنهي عن الترويع، وإباحته للمسلم أن يدافع عن نفسه، إذا أراد أحد الاعتداء عليه، والنهي عن السباب، والبعد عن أسباب الخلاف. [2]. ومن أمثلته: جريمة السرقة؛ اشترط لإقامة الحد فيها صون المال في حرز، وأمر الأغنياء بإخراج الزكاة للفقراء والإحسان إليهم، وأمر القوي المكتسب أن يعمل، حتى لا يحتاج إلى تناول ما حرَّم الله عليه، وأمر بالإنفاق على المحتاج: فينفق القريب على قريبه، والزوج على زوجه، وبيت المال ينفق على من لا يوجد من ينفق عليه. ومن أمثلته: جريمة القذف بالزنا. نهى الشارع عن كل ما قد يؤدي إليها: أمر بحفظ اللسان، بأن يقول المسلم خيراً أو يسكت ونهى عن السباب. ومن أمثلته: جريمة السكر نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن كل وسيلة توصل إليها، فلعن عاصر الخمر ومعتصرها، وساقيها وشاربها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومشتريها، ونهى عن تناول القليل منها. وهكذا تجد كل معصية حذر منها الإسلام ونهى عنها وعن الوسائل المؤدية إليها. ووعد الله سبحانه وتعالى بالثواب الجزيل، كل من أطاعه فامتثل أمره واجتنب نهيه، وتوعد بالعقاب كل من عصاه فترك أمره وارتكب نهيه. وأمر المجتمع كله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، باتخاذ هذه الوسائل وعدم التساهل فيها. وقد يفسق بعضهم عن أمر الله ويخرج عن طاعته، فيصر على مقارفة الفساد ومحاولة نشره فلا بد له من رادع يردعه ويطهر المجتمع من فساده.
1 - راجع البخاري (6/117) ومسلم (2/891، 1018، 1019)
2 - يراجع صحيح البخاري (8/38)



السابق

الفهرس

التالي


12309949

عداد الصفحات العام

5912

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م