﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(038)السباق إلى العقول
أساليب أمريكا في السباق بالباطل إلى العقول وقسوتها الشديدة تمهيد: أولا: لا بد من الاعتراف بأن أمريكا تعتبر إمبراطورية العصر، فقد أصبحت بعد نهاية الحرب الباردة، التي كان سببها وجود قوة عظمى أخرى تنافسها في الأرض سياسيا واجتماعيا، واقتصاديا ودبلوماسيا واستخباراتيا وعسكريا، وهي الاتحاد السوفييتي الذي انهار بسبب أنه كان أشد بعدا عن الطبيعة الإنسانية بمبادئه في العقيدة والسياسة والاقتصاد والأخلاق والمعاملة مع الآخرين، وهذا يحتاج إلى بحث مستقل. ثانيا: أن أمريكا تقدمت تقدما ماديا أصبحت فيه المصدر الأساسي لتوفير غالب ما يحتاجه العالم، في كل شئون حياته. ثالثا: أن ما طبقته في داخل أرضها من المساواة - بعد القضاء على التمييز العنصري الشديد - كان مظهره مغريا لبقية الشعوب، وبخاصة ما يسمى منها بالعالم الثالث الذي يُحكم حكما استبداديىا عسكريا، وإنْ حكمه مدنيون، إضافة إلى تبنيها - إعلاميا - الدعوة إلى تطبيق حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية والمساواة في البلدان الأخرى، وإن دعمت بعض الحكومات على عكس تلك المبادئ، إذا كان ذلك يحقق لها مصالح ذاتية. 1-أورثتها الاحتلال الأول سابقتها [بريطانيا] وورثت منها ودمرت واستبعدت 2-الحرب الباردة ومكائدها فيها 3-قطب إمبراطيري واحد، زاد طغيانه. 4-ملكت إمكانات هائلة وجمعت تخصصات متنوعة من كل العالم. 5-سيطرت على العالم وموارده وأصبح تابعا لها محتاجا إليها في كل مقومات حياته. 6-ابتكرت مصطلحات خبيثة ملأت بها عقول كثير جداً من الناس في كل الدول، مع ما ملكت من وسائل السباق إلى العقول، وتمكنت من إقناعهم بثقافتها، فسهل عليها فرض أفكارها. 7-تفرغت بعد الحرب الباردة للخطر الأخضر "الإسلام"! 8-تمكنت من جذب عملاء في بلدها من كل البلدان، كما تمكنت منهم على مستويات عليا في بلدانهم، فأنفذوا لها ما تريد بالقوة الوظيفية(بقوانين وتوظيف وإكراه). 9-حشدت معها دول العالم لدعمها جغرافيا وماليا وعسكريا في حروبها ضد من عَقَّها، كما حصل في أفغانستان والعراق والصومال وباكستان واليمن، ومن أهم ما تهدف إليه في البلدان التي تغزوها، أو تدبر لها المكايد إيجاد الانشقاقات والتنازع بين أهلها، والقضاء على مقوماتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية، تُوجِدها بينهم حتى لا يجتمعوا على بناء بلدانهم ويقووها، بل إنها توجد بين نفس البلدان وجيرانها عداوات ويتنازع، 10-افتعلت مع اليهود مخططات، اتخذتها سبيلا للتنكيل بمن أحست منهم تمردا على طاعتها فيما تريد، وسهّل ذلك عليها، تعاونُ حلفائها معها، فتم لها تعذيب الشباب الإسلامي بقسوة منقطعة النظير، وما حصل في غوانتنامو ومعتقل بغرام في أفغانستان وفي المعتقلات السرية في دول العالم، لا يزال شاهدا على ذلك، وقتلت الكثير ممن زعمت أنهم إرهابيون في داخل بلدانهم بالتنسيق مع حكومات بلدانهم، كما حصل ولا يزال يحصل عن طريق الطائرات بدون طيار، كما في الباكستان وأفغانستان واليمن، بل قتلت جيشا من الأثرياء بزعم الخطأ. 11-قضت على الأعمال الخيرية التي كانت تقوم بها بعض المؤسسات الخيرية في بلدان المسلمين في جميع القارات، من دعم أئمة وخطباء مساجد، وإغاثة أيتام وأرامل ومنكوبين وحفر آبار وبناء مستوصفات، وغير ذلك، كل ذلك باسم محاربة الإرهاب. 12-محاربة الجماعات والأحزاب الإسلامية، والحول بينهم وبين التمتع بما تكفلت بنشره في العالم من الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، كما حصل في الجزائر "جبهة الإنقاذ" وفي فلسطين"حماس" وفي مصر هذه الأيام"الإخوان والمسلمون" وتحاول تنفيذ ذلك في اليمن، وهي تجيش لدعمها في ذلك حلفاءها، ليدعموا مالا واقتصادا وسياسة وغير ذلك. 13-محاربة أي دولة تظهر عزمها على تطبيق الشريعة الإسلامية في بلادها ومعا قبتها اقتصاديا سياسيا ودبلوماسيا، وإذا لزم الأمر عسكريا، كما حصل من هجوم على مستشفى الشفاء في السودان. والخلاصة: أن أمريكا جمعت بين السباق إلى العقول بالباطل، بشتى الوسائل، وإذا لم ينفع احتلال العقول بذلك نفذت ما تريده بالقوة، مستعينة في ذلك بحلفائها الذين قد يعود دعمهم لها بالضرر عليهم، كما في غزو أفغانستان والعراق. جذر القسوة وأساسها في هذا العصر! إن أعظم وأعتى القساة الظلمة في هذا العصر، ليسوا هم الشيوعيين الملحدين –وحدهم- كما يتوهمه بعض الناس ولو من أهل العلم - وإ كان الملحدون وغيرهم من الكفار كلهم ملة واحدة وهم جميعا لناولربنا ولرسولنا ولديننا أعداء ألداء – بل إن أخطر من جميع الكفار نصارى وملحدين، ووثنيين، هم قادة الأمريكان وحلفهم مع اليهود، الذين اجتمع فيهم من العداء لدين الإسلام ما تفرق في غيرهم!



السابق

الفهرس

التالي


12617906

عداد الصفحات العام

555

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م