﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

ما يترتب على القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو عدمه:
ويترتب على قيام ولي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك الأفراد والأسر، وكل المجتمع، أن يكون أهل المنكر في وحشة، يُعتَبرون نشازاً في المجتمع؛ لأنهم يرون المجتمع ينبذ منكرهم ولا يرضى به، فلا يفشوا المنكر، وإنما يختفي الأفراد الذين يصرون عليه، ولا يجاهرون به، فالمجتمع في هذه الحالة مجتمع نظيف، يرفض الدنس ويحارب الأمراض ويقي نفسه من انتشارها، والعصاة يشعرون بأنهم مرضى يحتاجون إلى علاج ينالون به الشفاء، حتى يعودوا إلى المجتمع أسوياء أصحاء مقبولين. أما إذا تركت المعاصي تنتشر ولم يغير المنكر، فإن تلك المعاصي تَشِبُّ في المجتمع كما تشب النار في الهشيم، وعندئذ يصعب إطفاء تلك النار الشاملة. ولعل هذا يوضح لنا السبب في انتشار المسكرات والمخدرات بشكل مخيف، في كثير من بلدان المسلمين التي أُقِرَّت فيها المنكرات الكثيرة، ولهذا بدأ ولاة الأمور يشعرون بالخطر من المخدرات، فأخذوا يحاولون محاربتها ويستغيثون بأي وسيلة تخفف من شرها القاتل، ومن تلك الوسائل نصائح علماء الإسلام التي يظنون أنها قد تفيد في هذه المعضلة، ولكن استغاثتهم تلك، شبيهة بقطع أغصان الأشجار المتدلية التي تزيدها قوة وجمالاً، ولم يحاولوا اجتثاث الشجرة من أصلها، وذلك بتربية الشعوب على الإيمان والعمل الصالح، ونشر الأخلاق الفاضلة ومحاربة الأخلاق السيئة الفاسدة كلها. إن الاستعانة بالإسلام عند الحاجة لمحاربة بعض المنكرات، وعدم أخذه وتطبيقه كاملاً، هي شبيهة باستنجاد دول الغرب بالإسلام الذي لم تهدأ عن محاربته، يستعينون به في محاربة الشيوعية، في بعض بلدان المسلمين، ثم يعودون لمحاربته بضراوة، كما هو شأنهم اليوم، فهل يليق بالمسلمين أن يكونوا كذلك؟ وهل ينتظرون من الإسلام الذي يحاربون تطبيقه في كل شؤون الحياة، أن ينجدهم في أوقات الضنك المحرجة؟



السابق

الفهرس

التالي


12296097

عداد الصفحات العام

786

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م