﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الفرع الثاني: قيام المجتمع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
وقد أوجب الله تعالى على كل فرد من أفراد المسلمين، أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كما ورد في الحديث: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)). [1]. ولفظه: ((من)) تفيد العموم فلا يخرج أي فرد من أفراد المسلمين من هذا العموم، ولكن لما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية التي إذا قام بها أحد قياماً كافياً سقط عن الباقين، فإن الفرد إذا رأى منكراً ورأى من يغيره فقد سقط عنه؛ لأن المقصود هو إزالة المنكر، لكن لا يخرج من هذا العموم أي مسلم، فيما يتعلق ببغض المنكر بالقلب، فالذي لا يبغض المنكر آثم، ولو لم يتعاطه هو، أو أنكره غيره فكفاه. وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الأسرة، أن تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيما بينها كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: كما روى عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر)). [2]. وأمر صلى الله عليه وسلم المجتمع بتغيير المنكر في الشارع والنادي والسوق، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إياكم والجلوس في الطرقات)) فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها، قال: ((فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه)) قالوا: وما حق الطريق؟ قال: ((غض البصر وكف الأذى ورد السلام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر)). [3]. وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يدعون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في أشد الحالات حرجاً عليهم، في مرض الموت، ومن أمثلة ذلك أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه وجع وجعاً فغشي عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئاً، فلما أفاق قال: "أنا بريء مما برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة". [4].
1 - مسلم (1/69)
2 - الترمذي (2/259) وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود (1/332ـ333) وقال المحشي عليه: "وفي المجموع للنووي (3/10): حديث سبرة صحيح.." وهو في شرح السنة للبغوي (2/406) قال المحشي: وإسناده حسن
3 - البخاري (3/103) ومسلم (3/1675)
4 - البخاري (1/436) ومسلم (1/100) والصالقة: التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة: التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة: التي تشق ثوبها عند المصيبة



السابق

الفهرس

التالي


12295916

عداد الصفحات العام

605

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م