﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

ما يمكن أخذه من الآيات من أحوال ذي القرنين.
إن من أهم أحوال ذي القرنين الأمور الآتية: الأمر الأول: أنه كان رجلاً مؤمناً بالله عاملاً بما يرضي به ربه. كما هو واضح من معاملته لرعاياه واعترافه بما أنعم به عليه من تمكين، واعتبار ذلك من رحمة الله تعالى، لا من حول نفسه وقوته. الأمر الثاني: تمكين الله له في الأرض وتهيئة الأسباب له. فقد مكنه الله في أرضه وآتاه من الأسباب ما يقوي ملكه ويعينه على أداء مهماته التي أراد الله تعالى له القيام بها في الأرض: {وآتيناه من كل شيء سببا}. ‎الأمر الثالث: أنه سعى في تحصيل الأسباب المعينة له على عمله. فقد كان ـ مع ما آتاه الله من مقومات الملك ـ لا يألو جهداً في اتخاذ الأسباب: {فأتبع سببا}. الأمر الرابع: أنه اتجه في فتوحاته إلى كل الجهات الممكنة. فقد اتجه من مقره الذي كان يقطنه، لتوسيع مملكته، لنشر العدل ونصرة المظلوم وقمع الظالم، إلى جهات ثلاث رئيسة:جهة الغرب {حتى إذا بلغ مغرب الشمس}. ثم جهة الشرق:{حتى إذا بلغ مطلع الشمس}. ثم جهة أو جهات أخرى غير الغرب والشرق ـ فيما يظهر، ويقال: إنها جهة الشمال ـ :{حتى إذا بلغ بين السدين}. الأمر الخامس: أنه كان عادلاً يؤدب الظلمة ويكرم الصالحين. فقد كان ينصر المظلوم على ظالمه، ويعين المحتاج ويعلم الجاهل، كما حصل مع القوم الذين شكوا إليه من عدوان يأجوج ومأجوج. كما قال تعالى عنه: {أما من ظلم فسوف نعذبه... وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاءً الحسنى}. الأمر السادس: أنه كان زاهداً في أموال الناس. وهذا واضح من رده على القبائل التي طلبت منه مساعدتها بإقامة السد، وعرضهم عليه خرجاً ـ جزاء عمله، فقال لهم ما حكى الله عنه: {قال ما مكني فيه ربي خير}. الأمر السابع: تواضعه واعترافه بفضل الله عليه. ويظهر ذلك من نسبة ما أوتيه من الأسباب والقوة والتمكين إلى ربه تعالى: {قال هذا رحمة من ربي}. [1].
1 - راجع: مفاهيم جغرافية: (ص: 17)



السابق

الفهرس

التالي


12298041

عداد الصفحات العام

105

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م