﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

تقديم المستحب على الفرض!
ومن الأمور التي شكا منها عبد الرحمن حادثة وقعت في قريته في رمضان الماضي: قال: إن إمام المسجد يصلي بالناس عشرين ركعة كما هي عادة الناس، وكما يفعل أئمة الحرمين، ويوجد شاب مهندس تعلم من بعض السلفيين أن السنة في القيام سواء كان في رمضان أو في غيره عدم الزيادة على عشر ركعات والإيتار بواحدة، فتكلم المهندس في المسجد بذلك، فلما لم يأخذوا بقوله جمع بعض الشباب، وترك حتى صلاة الفريضة وراء إمام المسجد وصلى بالشباب في البيت، واشتدت المنازعة بين الفريقين واضطر المهندس أن يترك القرية بسبب ذلك. وقال لي عبد الرحمن: ماذا أفعل إذا سئلت؟ فقلت له: يا بني! إن هذا المهندس قد فرط في الفرض حفاظاً على ما هو مستحب ـ عند بعض العلماء ـ وهذا دليل على جهله وجهل من أمره أن يفعل ذلك. قال عبد الرحمن: ماذا تقصد بالفرض والمستحب؟ قلت: الفرض السعي في اجتماع كلمة المسلمين، وصلاة الجماعة في المسجد عند بعض العلماء واجبة، والمستحب ـ عند بعض العلماء ـ هو الاقتصار على عشر ركعات في قيام الليل ـ مع وجود أقوال للعلماء في المسألة ـ والأصل تقديم الفرض أو الواجب على المستحب، والأمور الاجتهادية ليست محل إنكار عند المحققين من العلماء. أما ماذا تقول لهم إذا استفتوك في هذه المسألة؟ فأجبهم بما يأتي: أنا لا أزال طالباً صغيراً، لا أصلح للفتوى ورأيت أئمة الحرمين يصلون عشرين ركعة غير الوتر، ورأيت الناس يصلون وراءهم حسب رغبتهم، منهم من يتم معهم الصلاة ومنهم من يصلي دون ذلك، كما رأيت بعض أئمة المساجد في مكة والمدينة في غير الحرمين الشريفين يصلون ثماني ركعات أو عشراً بدون نزاع ولا خصام، ويكفيك هذا الجواب. ففرح عبد الرحمن بذلك، وقال: الحمد لله الذي جمعني بك قبل أن أصل إلى قريتي. ومن المدن التي مررنا بها في الطريق مدينة لمبانج وبها مسجد واحد، بناه الشيخ الأنصاري المدني قبل ثلاث سنوات. ثم بعد تلك المذاكرة مع الأخ عبد الرحمن تناولنا طعام العشاء وأخذ كل منا مضجعه، فنام صاحبي، وبقيت بدون نوم أفكر في هذا السؤال وحاجة الدعاة إلى الله إلى الإجابة الواضحة عنه، وأننا في أمس الحاجة إلى إيجاد مادة في المعاهد والجامعات الإسلامية خاصة بالإجابة عنه ليعْلمه المدرس والطالب معاً. وقد يظن بعض الناس من الذين لم يمارسوا الدعوة مع فئات مختلفة من البشر أن في كلامي هذا تهويلاً للأمر، ولكن إشارة الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل عندما قال له: ((إنك تأتي قوماً أهل كتاب...)) تشير إلى أن الإجابة عن هذا السؤال مهمة وأن الداعية لا بد أن يستعد بها. وقد يقول بعض من يدرس مادة الدعوة نظرياً في أي مؤسسة إسلامية أن الجواب على هذا السؤال سهل، وأن في القرآن والسنة والسيرة النبوية الجواب الكافي عن هذا السؤال! وأقول: حقاً حَقاً حقاً إن في القرآن والسنة والسيرة النبوية ما يكفي ويشفي، ولا يشك في ذلك إلا جاهل، ولكن الإجابة الشافية من كثير ممن يتصدرون للدعوة في بعض البيئات، أو يدرسون مادتها، ليست سهلة ولا يسيرة، ولقد وجدنا كثيراً ممن تخرجوا في كليات ومعاهد إسلامية غير قادرين على الإجابة عن هذا السؤال بالممارسة العملية، بل رافق بعضهم الفشل الذريع في كثير من المجتمعات الإسلامية، ووجدنا بعض طلاب الجامعات والمعاهد التي تسمى بالعلمية ولا توجد فيها مواد إسلامية أكثر قدرة على الإجابة عن هذا السؤال بممارساتهم العملية، لأنهم خالطوا تلك المجتمعات وتربوا على قليل من العلماء الذين لهم خبرات في هذا المجال...



السابق

الفهرس

التالي


12292856

عداد الصفحات العام

389

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م