﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث العاشر: المسجد مقر لاستقبال الوفود والمفاوضات.
لقد كثر عدد الوافدين إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وبخاصة بعد فتحه مكة، وإسلام ثقيف، وفراغه من تبوك، [1]. ولم يكن لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، مكان يستقبلهم فيه سوى مسجده، فالظاهر أنه استقبل جميع الوفود في المسجد، وقد وردت نصوص تدل على استقبال بعضهم فيه، وأخرى لم تذكر مكان الاستقبال، غير أن الأولى تعين الثانية. فقد استقبل وفداً من بني تميم عليه عطارد بن حاجب بن زارة في أشراف من قومه، وطلبوا منه صلى الله عليه وسلم المفاخرة والإذن لشاعرهم، فأذن لهم بذلك، فأنشأ الزبرقان بن بدر قصيدة. قال في مطلعها:

فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: ((قم يا حسان فأجب الرجل)) فأنشأ حسان قصيدة، قال في مطلعها:

قال ابن كثير رحمه الله: "ولما دخلوا المسجد، نادوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته أن اخرج إلينا يا محمد، فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من صياحهم، فخرج إليهم، فقالوا: يا محمد جئناك نفاخرك، فأذن لشاعرنا وخطيبنا قال: ((قد أذنت لخطيبكم فليقل)) فقام عطارد (وساق خطبته).. ثم قال: "فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس، أخي بن الحارث ابن الخزرج: ((قم فأجب الرجل في خطبته)) فقام ثابت فقال: (وساق خطبته) ثم ذكر قصيدتي الشاعرين: الزبرقان وحسان كما مضى". [2]. وسبقت قصة ضمام بن ثعلبة رضي اللّه عنه، الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ودخل عليه المسجد وتعلم منه أصول الإسلام. [3]. وكذلك وفد عليه عدى بن حاتم الطائي، وله قصة طويلة وفيها قال: "فدخلت عليه، وهو في مسجده فسلمت عليه فقال: ((من الرجل؟)) فقلت: عدى بن حاتم"، واستضافه صلى الله عليه وسلم إلى منزله. [4]. وقدم عليه وفد كندة، وكانوا مسلمين، ولباسهم الحرير فأنكر عليهم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ودخلوا عليه المسجد. [5]. وقدم جرير بن عبد الله البجلي عليه صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه وهو يخطب. [6]. وقدم عليه صلى الله عليه وسلم الحارث بن حسان البكري قال: فأتيت المدينة، فإذا المسجد غاص بأهله، وإذا راية سوداء تخفق، وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. [7].
1 - راجع البداية والنهاية لابن كثير (5/40)
2 - نفس المرجع (5/41ـ43)
3 - راجع البداية والنهاية (5/60)
4 - البداية والنهاية (5/63ـ68)
5 - نفس المرجع (5/73)
6 - نفس المرجع (5/77)
7 - نفس المرجع (5/8)



السابق

الفهرس

التالي


12295123

عداد الصفحات العام

2656

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م