﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

سبب تلاشي المسلمين في الشمال و ثباتهم في الجنوب:
ونظراً لعدم تمكن الإسلام من سكان البلاد في الشمال، وقلة الداخلين فيه، وكثرة الوثنين، فقد تكاتف الوثنيون مع الصليبيين ووقعت الهزيمة على المسلمين، ووقف المد الإسلامي في الشمال. أما في الجنوب فقد شن المستعمرون حملات عنيفة على المسلمين، في صولو، وفي زامبونجا، وفي كوتاباتو، وفي لاناو وغيرها من المناطق، وكان المسلمون يلاقون جيشاً نصرانياً مدرباً عنده عتاد قوي واستشهد كثير من المسلمين. وكان هدف الأسبان محو الإسلام في الفلبين كلها كما فعلوا في الأندلس، ولكن إيمان المسلمين وتوكلهم على الله ومصابرتهم مكن لهم البقاء برغم كل إمكانات الأعداء وحملاتهم العنيفة. قال الدكتور قيصر أديب مخول: "إن قيمة الإسلام الأيديولوجية ومميزاته الخاصة هي التي مكنت الشعب الفلبيني المسلم في الجنوب من الصمود أمام هجوم حضارة نامية منافسة. ولقد كان البون شاسعاً بين موقف المقاطعات الإسلامية والمقاطعات غير الإسلامية من الاستعمار الأسباني ومحاولات التنصير، ففي المقاطعات الإسلامية، حيث هيمنت العقيدة على سائر أوجه الحياة، رفض الشعب الخضوع لأي حكم أجنبي، وقاد مقاومة ضاربة طويلة ضد الاستعمار وقواته. أما المقاطعات الأخرى التي لم يكن لها أيديولوجية واعية - بما فيها مانيلا، حيث لم يكن للإسلام أثر يذكر - فقد استسلمت دون مقاومة. وهكذا نرى أن الوعي الإسلامي هناك كان عاملاً مهماً في إيقاظ الشعور الوطني". [1]. المرحلة الثانية: الاستعمار الأمريكي. في سنة 1318هـ 1898م طرد الأمريكان الأسبان، وحلوا محلهم بعد أن أنهك الأسبان فترة طويلة أمام صمود المسلمين. واحتل الأمريكيون جزر الفلبين سنة 1319هـ 1899م. وحاولوا - كما حاول الأسبان في أول الأمر - إجبار الناس، ومنهم المسلمون، على الدخول في النصرانية، ولكن المسلمين قاوموا الأمريكان مقاومة شديدة، كما فعلوا مع الأسبان، ودام الاحتلال الأمريكي للجزر الفلبينية أربعاً وأربعين سنة - بما في ذلك سبع سنوات نالت فيها الفلبين الاستقلال الداخلي.
1 - الإسلام في الشرق الأقصى ص: 184-185



السابق

الفهرس

التالي


12320002

عداد الصفحات العام

163

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م