﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الأدلة الشرعية على إمكان اكتشاف السد:
وأما شرعاً: فلا يوجد نص شرعي ـ لا من القرآن ولا من السنة ـ يدل على كونه من الأمور الغيبية التي لا يطلع عليها الناس، لأنه ليس من الغيب الذي استأثر الله بعلمه، بل يستفاد من نصوص الشرع عكس ذلك، وهو معرفة الناس للسد ومعرفتهم ليأجوج ومأجوج، والأدلة على ذلك ما يأتي: الدليل الأول: معرفة قبيلتي يأجوج ومأجوج وقت بناء السد. لقد كانت قبيلتا يأجوج ومأجوج معروفتين للقبائل التي شكت من اعتدائهما عليها إلى ذي القرنين: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ... }. [الكهف:94]. الدليل الثاني: بلوغ ذي القرنين مكان السد. فقد بلغ ذو القرنين المكان الذي كان يأجوج ومأجوج يعيثون فيه فساداً، وهو الذي بنى السد بإعانة أهل البلد المتضررين: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً}. [الكهف:95]. الدليل الثالث: أن خروج يأجوج ومأجوج من أمارات الساعة. وعلاماتها، وأمارات الساعة تظهر للناس، وخروجهم يكون من ذلك السد، فلا بد أن يرى الناس خروجهم والمكان الذي يخرجون منه، وأخبر الله تعالى إن يأجوج ومأجوج ستُفتَح ـ أي يُفتَحُ السد الذي كان يحول بينهم وبين الخروج ـ كما قال تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ... } [الأنبياء: 96،97]. وفتحه من أمارات الساعة، وأمارات الساعة ليست كالساعة التي لا يعلمها إلا الله، ولو كانت لا تظهر للناس ولا يطلعون عليها لما صح أن تكون أمارات. الدليل الرابع: إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بوجود فتحة في السد في عهده. فقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم قبل موته أن رَدْمَ يأجوج ومأجوج ـ الذي قال الله تعالى فيه، بعد أن بناه ذو القرنين: { فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً } [الكهف:97]. ـ قد نُقِب وفُتِحَ شيء يسير منه، وهذا الفتح اليسير هو بداية ما أخبر الله به في سورة الأنبياء أنه سيحدث، ففي حديث زينب بنت جَحش، رضي الله عنهـا، أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل عليها فَزِعاً يقول: ((لا إله إلا الله! ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتِحَ اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثلُ هذه)) وحَلَّقَ بإصْبَعِه الإبهام والتي تليها. قالت زينب ابنة جحش: فقلت: يا رسول الله! أنهلِك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا كَثُر الخَبَث)). [1]. وهو دليل على أن يأجوج ومأجوج قد استطاعوا أن يحدثوا في السد من النَّقْبِ ما يتمكنون به من نوع خروج منه.
1 - اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: رقم الحديث: 1829، ص: 808



السابق

الفهرس

التالي


12297355

عداد الصفحات العام

2044

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م