﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث السَادس: المسجد دار للفتوى ومحكمة للقضاء، ومرجع للصلح.
كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يجلس لأصحابه في المسجد فيسألونه، ويجيبهم، وسبق أن رجلاً سأله عن الميقات بالنسبة للمحرم فأجابه، وكان ذلك في المسجد. وفتاواه صلى الله عليه وسلم وقضاؤه في المسجد معلومة مشهورة. قال البخاري، رحمه اللّه تعالى: "باب من قضى ولاعن في المسجد" ثم قال: "ولاعن عمر عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقضى شريم والشعبى ويحيى بن يعمر في المسجد، وقضى مروان على زيد بن ثابت باليمين عند المنبر، وكان الحسن وزرارة بن أوفى يقضيان في الرحبة خارجاً من المسجد". ثم قال رحمه اللّه: "باب من حكم في المسجد، وساق حديث أبى هريرة، رضي اللّه عنه، قال: أتى رجل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول اللّه إني زنيت، فأعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربعاً، قال: ((أبك جنون)) قال: لا.. قال: ((اذهبوا فارجموه)). [1]. وكان الصحابة رضي اللّه عنهم بعده، ومنهم الخلفاء الراشدون، يفتون ويقضون في المساجد، وبهذا كان المسجد داراً للفتوى ومحكمة للقضاء. وكان المسجد مكاناً للصلح بين المتخاصمين، وقد روى كعب بن مالك رضي اللّه عنه، أنه تقاضى ابن أبي حدرد ديناً كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما، حتى سمعها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وهو في بيته، فخرج إليهما، حتى كشف حجرته فنادى: ((يا كعب)) قال: لبيك يا رسول اللّه، قال: ((ضع من دينك هذا)) وأومأ إليه، أي الشطر، قال: لقد فعلت يا رسول اللّه، قال: ((قم فاقضه)). [2].
1 - صحيح البخاري (1/121) وصحيح مسلم (2/)1318
2 - البخاري (1/121)



السابق

الفهرس

التالي


12294283

عداد الصفحات العام

1816

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م