﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

سابعا: تثبيت الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين والبراء من الكافرين.
ويسابق أهل الحق أهل الباطل إلى عقول الناس، بغرس الولاء وتثبيته لله ولرسوله وللمؤمنين والبراء من كل من حاد الله ورسوله والمؤمنين، عملا بقوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا-إلى قوله-: وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ والَّذينَ آمَنُوا فَإِن حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُون}. وقوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}. ولعلمهم بأن هذا الولاء يجعل صاحبه يدور مع الحق حيث دار ولو خالفه في ذلك أقرب المقربين إليه، كأبيه وابنه.. كما هو واضح من آية المجادلة السابقة، ولأن المنهج الرباني الذي جاء به الرسول من عند ربه هو الحق وكل ما خالفه فهو الباطل، والأصل في المؤمنين بهذا المنهج أن يكونوا على الحق. فالولاء لله ولرسوله وللمؤمنين هو ولاء للحق، ولأن الحق يقوى ويثبت في الأرض بكثرة الموالين له المتناصرين عليه. فإذا قوي الحق وثبت سعد به أهل الأرض واهتدوا وكثر فيهم الصلاح الذي أساسه اتباع الحق، كما قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق}. ، وقال تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}. وبثبات الحق يضمحل الفساد الذي أساسه اتباع الهوى، كما قال تعالى: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن..}. ومن أمثال القرآن لثبات الحق وما يترتب عليه من صلاح، واضمحلال الباطل وما يترتب على وجوده من فساد قوله تعالى: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه من النار ابتغاء حلية، أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}. وغني عن البيان أن أهل الحق-رعاة ورعية-لا يخشون من الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، اعتداء من قوي على ضعيف أو خروجا من رعية على راع، بل ولا يخشى أهل الباطل من ولاء المؤمنين لله ورسوله ظلما ولا هضما ولا عدوانا ، لأن الله بعث رسوله بالحق الذي يعطي كل ذي حق حقه. فالمؤمنون يتعاونون على البر والتقوى وينصر قويهم ضعيفهم: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. (إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا). ويقيمون العدل فيما بينهم وفيما بينهم وبين عدوهم، كما مضى في مثل قوله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}.



السابق

الفهرس

التالي


12296355

عداد الصفحات العام

1044

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م