|
إن من أعظم مصائب المسلمين التي يتسلط بسببها على شؤونهم وبلدانهم، ويذيقهم مرارة الأذى والهوان، هو تنازعهم فيما بينهم على الزعامات، التنازع الذي يقودهم دائماً إلى الفشل والذل والضعف، وبذلك تذهب هيبتهم ويطمع في السيطرة عليهم عدوهم،كما قال الله تعالى: { وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ }.
وعلى هذه السنة الإلهية جرى ما جرى للمسلمين في تركستان الشرقية ـ كالغربية.
فقد كثر التنازع والشقاق والحروب بين المسلمين، واستعان بعضهم في حربهم لإخوانهم المسلمين بأعدائهم من الصينيين الوثنيين، وقامت دولة المسلم المنتصر على أخيه المسلم، تحت حماية عدو الإسلام الوثني. [1].
فقد احتلت القوات الصينية المنشورية تركستان الشرقية في عام: 1759م بعد أن قتلت من المسلمين (1.200.000) ونفت ( 000,22) عائلة إلى داخل الصين.
وقاوم المسلون هذا الاحتلال وانتصروا عليه، بقيادة: (أتاليق غازي يعقوب بك) وقامت دولتهم التي اعترف بها الخليفة العثماني، ومنحه لقب: (أمير المسلمين) واعترفت بها دول أخرى، منها بريطانيا وروسيا.
|
|