﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

السبيل الخامسة: استغلال طاقات الأمة كلها:
ومن أهم ما يجب على هذه الأمة استغلال جميع طاقات الأمة، وعدم إهمال شيء منها، وقد أشار ابن الأثير رحمه الله، في تعليقه على قول الرسول صلى الله عليه و سلم : (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)[1]. أشار إلى حاجة ولي أمر الأمة إلى عون كل ذي كفاءة واختصاص من رعيته، فقال: "لا يلزم منه أن يكون أراد بالمبعوث الفقهاء خاصة، كما ذهب إليه بعض العلماء، فان انتفاع الأمة وإن كان نفعاً عاماً في أمور الدين، فإن انتفاعهم بغيره أيضاً كثير مثل أولي الأمر، وأصحاب الحديث، والقراء والوعاظ، وأصحاب الطبقات من الزهاد. فإن كل قوم ينفعون بفن لا ينفع به الآخر، إذ الأصل في حفظ الدين حفظ قانون السياسة، وبث العدل والتناصف الذي به تحقن الدماء، ويتمكن من إقامة قوانين الشرع، وهذا وظيفة أولى الأمر، وكذلك أصحاب الحديث ينفعون بضبط الأحاديث التي هي أدلة الشرع، والقراء ينفعون بحفظ القراءات وضبط الروايات، والزهاد ينفعون بالمواعظ والحث على لزوم التقوى والزهد في الدنيا. فكل واحد ينفع بغير ما ينفع به الآخر، لكن الذي ينبغي أن يكون المبعوث على رأس المائة، رجلاً مشهوراً معروفاً مشاراً إليه في كل فن من هذه الفنون"[2]. قلت: وما ذكره ابن الأثير رحمه الله هنا، إنما هو على سبيل المثال لا الحصر، فكل ذي كفاءة وخبرة من المسلمين يجب استغلال طاقته، بوضعه في الوظيفة التي يحسن القيام بها، ولا يجوز أهدار أي طاقة نافعة للأمة من أكبر وظيفة إلى أصغرها. وبهذا يعلم أن بناء دولة الإسلام، لا يقوم به علماء الإسلام وحدهم، وإنما يقوم به ذوو الكفاءات جميعاً، وإن كان علماء الشريعة هم المرجع في بيان الأحكام، استدلالاً بنص صحيح أو اجتهاد من استنباط سليم، بشرط صحة تصورهم لما يبينون حكمه مما لا يدخل في اختصاصهم..
1 - أبو داود (4/480) وهو في جامع الأصول (11/319) قال المحشي عليه: وإسناده صحيح، ورواه أيضاً الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
2 - جامع الأصول (11/320ـ321)



السابق

الفهرس

التالي


12297646

عداد الصفحات العام

2335

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م