﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الخروج في سبيل الله:
التقيت في مسجد نور الإسلام مجموعة من جماعة التبليغ، وهم من الهند وسريلانكا وبنغلاديش. وعندما علموا أنني جئت من المدينة سروا كثيراً، وجلس أحدهم بجانبي وقال لي: أنت من المدينة؟ قلت: نعم، فسلم عليّ وأخذ ينتحب بكاء، ويصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم قال: إنني خرجت من بلادي لمدة اثني عشر شهراً، منها شهر ونصف الشهر في تايلاند، وأظهر سروره بهذا الخروج، ويبدو أن الرجل عامي ليس عنده علم. وقد أصبح الخروج عند أفراد هذه الجماعة كأنه غاية في حد ذاته ويسمونه الخروج في سبيل الله. والحقيقة أن الخروج إذا كان لإبلاغ الناس دين الإسلام، بحيث يكون الخارج عنده علم شرعي قادر على إيصاله إلى الناس يتوافر فيه الحد الأدنى من شروط الداعية، وكان خروجه أكثر فائدة من بقائه في بلده، إذا لم يفوت بخروجه ما هو أعظم مصلحة، فإن ذلك أمر محمود مطلوب من أجل نشر دين الله والدعوة إليه. وإذا كانت عنده مقدرة ليجعل هذا الخروج فعلاً في سبيل الله الذي هو الجهاد لأعداء الله مع أوليائه ـ كما هو الحال اليوم في أفغانستان التي يدمر أهلها الاتحاد السوفييتي الملحد، أو أي كافر يعتدي على بلدان المسلمين في أي أرض من أرض الله ـ بأن يشترك بنفسه أو بماله أو يحث المسلمين على القيام به ومشاركة أهله، فإن ذلك أوجب. أما أن يكون الخروج كحال كثير من أفراد هذه الجماعة، أكثرهم يجهلون الإسلام ولا يفيدون الناس بعلم شرعي ولا دعوة ناجعة ـ وهذا بخلاف علمائهم وهم قليل ـ فإن بقاء الفرد في بلاده وبين أهله وأسرته يقوم بحقوقهم، ويطلب العلم على يد العلماء بلده، ويقوم بالدعوة ـ بعد التعلم ـ بين جهال المسلمين وبين غير المسلمين، أولى من خروجه، ولا ينبغي أن يكون الخروج في حد ذاته غاية يتنافس فيها المتنافسون، وإنما ينظر لما يحصل من ثمرة هذا الخروج على الفرد وعلى الأمة الإسلامية وعلى المجتمعات التي يخرجون إليها. وقد سمعت من بعض الشباب الذين ينكرون جماعة التبليغ ما معناه: أن هذه الجماعة تزعم أنها تخرج في سبيل الله، وهي تخرج من مسجد وتدخل في آخر، ولكنها لم تخرج إلى المعارك الجهادية التي غلب عليها لفظ سبيل الله، بل إنها تصد الناس عن المشاركة فيها وتدعوهم إلى الخروج الذي تسميه هي في سبيل الله! ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج أو يأمر أصحابه بالخروج إلا لما فيه مصلحة راجحة، كالجهاد في سبيل الله، أو الدعوة إلى الله عن علم وبصيرة، أو الحج. أما قوة الصلة بالله والقيام بالعبادة والذكر وقراءة القرآن، فإن ذلك متاح في منزل المسلم ومسجده وبلاده عامة، فلا ينبغي جعل الخروج من حيث هو غاية.!



السابق

الفهرس

التالي


12293300

عداد الصفحات العام

833

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م