﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(044) سافر معي في المشارق والمغارب
أقسام المساجد في الصين: تنقسم المساجد في الصين ـ في الجملة ـ قسمين: القسم الأول: المساجد القديمة. ويميز هذا القسم أن غالبه بني من الحجارة والطوب، وتظهر فيه الهندسة المعمارية العربية، حيث لا يوجد فرق بين هذه المساجد ومثيلاتها في البلدان العربية من حيث تركيباتها الهندسية، وإن تأثرت بعضها ببعض مزايا الهندسة المعمارية الصينية، وهذا القسم أصبح قليلاً، لأن غالب مساجده قد تهدمت، وهي التي بني غالبها في عهد أسرتي: تانغ وسونغ (618 ـ 1279م). وأقدم المساجد من هذا القسم: مسجد "هْوايشنغ" أي مسجد الحنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، في مدينة: "غْوان شو" والذي يقال: إن بناءه تم على أيدي بعض الجاليات العربية القديمة التي استوطنت الصين، كما سيأتي الحديث عنه. القسم الثاني: المساجد الحديثة ـ نسبياً ـ . ويتميز غالب هذه المساجد بسمات الهندسة المعمارية الصينية، وهي التي بني أكثرها في عهد أسرتي مينغ وتشينغ (1368ﻫ ـ 1911م). تميز المساجد عن سواها من المعابد: هذا ومع كون المساجد في الصين قد تأثرت ـ قليلاً أو كثيراً ـ بأسلوب الهندسة المعمارية الصينية، فإن سماتها الإسلامية تميزها عن غيرها من المعابد الأخرى، ولهذا قال الكاتب الصيني المسلم إبراهيم فنغ جين يوان: (وتختلف مباني هذه المساجد عن مباني المعابد البوذية والطاوية والكونفوشيوسية والكنائس المسيحية، أنها تحمل صبغة إسلامية واضحة... وتنتشر هذه المساجد من أدنى الصين إلى أقصاها انتشار الأزهار المبرقشة على البساط السندسي اللون مدلة بجمالها). [الإسلام في الصين (ص: 70)]. مسجد هوايشنغ: اشتهر هذا المسجد بأنه أول مسجد بني في الصين في مدينة "غوانغشو" وهي مدينة: "كانتون" الشهيرة في التاريخ، الواقعة على ساحل بحر الصين الجنوبي، حيث استوطن التجار العرب الأوائل، بل يزعم بعض الكتاب أن الذي بنى هذا المسجد هو الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص، ولكنه زعم باطل يبطله تاريخ الصحابي المذكور. [العلاقات بين العرب والصين (ص: 158)، لبدر الدين حي]. وقد بني المسجد في عهد أسرة: "تانغ" (618 ـ 907). قال محمود يوسف لي هواين: (وتتجلى قيمة مسجد هوايشنغ في عراقة تاريخه، وضخامة بنائه المتميز بأسلوب العمارة العربي: منارة أسطوانية الشكل ترتفع 36 متراً عن أديم الأرض، وتبدو كأنها شعلة تناطح السحاب لأنها تتكون من جزأين: الجزء الأعلى يمثل فتيل الشعلة، ونظيره الأسفل يمثل بدنها.. ولو صعدت إلى قمة المنارة للفت نظرك معالم مدينة غوانغتشو كلها.. وعلى الرغم من أن هذه المنارة قد أخنى عليها الدهر، إلا أنها ما زالت تنتصب بكل خيلاء على ضفة نهر اللؤلؤ.) [المساجد في الصين (ص: 12 ـ 18) وما بعدها. والإسلام في الصين (ص: 55) إبراهيم فنغ جين يوان]. مسجد شيئان جريت موسك (XI AN GRTEAT MOSQUE): هكذا سماه لي إمامه الحالي: اسمه يحي [عندما زرته وصليت معه المغرب، بتاريخ: 2/3/1416ﻫ كما سيأتي في مذكراتي]. (ويبدو أن هذه التسمية جديدة)، ويسمى أيضًا: "داشيو هشيشيانغ" كما يسمى: "جامع هوا غيويه" باسم الزقاق الذي بني فيه. [المساجد في الصين (ص: 4، 39)]. وسماه فهمي هويدي[في كتابه: الإسلام في الصين (ص: 205)]. "تشنغ تشن داسي جان داسي" وتختلف أسماء المساجد والأشخاص وغيرها بسبب اختلاف تسميات الصينيين أنفسهم، وقد يكون السبب عدم فهم النطق الصيني عندنا نحن العرب. وتفيد الروايات التاريخية أن هذا المسجد من أقدم المساجد المبنية في الصين، وهو في مدينة شيئان، وقد بدئ في تنفيذ بنائه في سنة (742م) أي بعد بناء مسجد "هوايشنغ" السابق بمائة سنة، بأمر من الملك الصيني "تيان باو" لرعاية المسلمين الذين كان إمامهم "بدر الدين" وتم بناؤه في نفس السنة، وقد أقيم بالمسجد نصب حجري نقش فيه هذا التاريخ مع معلومات أخرى. [المساجد في الصين (ص: 4)]. . وقد وصفه الكاتب الصيني المسلم محمود يوسف لي هْوان وصفا مفصلاً. [وكذلك وصفه لي إمامه الحالي يحيى، ولكني لم أستطع كتابة وصفه في مذكراتي، لضيق الوقت وصعوبة فهم بعض عباراته]. [المساجد في الصين (ص: 40)]. ومما قاله في وصفه: (يبدو جامع "هْوا غيويه" على شكل مستطيل، وتبلغ مساحته 13 ألف متر مربع، وهو يشبه القصر الإمبراطوري بضخامة بنائه وروعة هندسته، فلا يعتبر من أكبر الجوامع في الصين فحسب، بل يعد من كنوز الفن المعماري الصيني، ويتكون هذا الجامع من أربعِ دور متراصة تتوزع فيها أربع وثمانون غرفة من المباني الرئيسية والإضافية توزعاً متناسقاً...) وقال إبراهيم فنغ جين يوان [في كتابه الإسلام في الصين (ص: 40)].: (ومن المعروف أن جامع "هوا غيويه" في مدينة شيئان بمقاطعة شنسي هو النموذج الفريد من نوعه... ويبلغ طوله من الشرق إلى الغرب: 68ر245م وعرضه من الجنوب إلى الشمال: 65ر 47م ويغطي مساحة قدرها: 54ر 11684م). وأنا أقول: لقد بهرني منظر المسجد وسعته وكبر أجزاء بناياته وكثرة مرافقه، مع عدم وجود الوقت الكافي للاطلاع على مرافقه كلها بالتفصيل، إلا أن كثيراً من بناياته ـ غير قاعة الصلاة فيه ـ تكثر بها الصور والتماثيل على غرار الطراز الصيني الوثني!. مسجد شارع البقر (نيوجيه): هذا المسجد من المساجد الكبرى المشهورة في الصين، وهو أكبر وأقدم مساجد مدينة بكين التي يقال: إنها تبلغ الآن (83 مسجداً) [المسلمون في الصين (ص: 42 ـ 44)]. وهو يقع في شارع اشتهر بشارع البقر، وسمي المسجد مسجد شارع البقر. وقد كانت في المنطقة قبل القرن العاشر الميلادي، قرية جميلة في الضاحية الجنوبية لبكين، تمر بها أنهار متشابكة على ضفافها أشجار وارفة، فجذب جمال منظر القرية جماعة من المسلمين فاستوطنوها، ويروي الكتاب الصينيون أنه في عام 995م جاء إلى القرية عربي يسمى قوام الدين، ومعه ثلاثة أولاد: يدعى أكبرهم صدر الدين، ويدعى الثاني ناصر الدين، ويدعى الثالث سعد الدين، وأن سعد الدين بنى مسجداً في شرق بكين، وناصر الدين أقام مسجداً في جنوب بكين بأمر من الإمبراطور، وكان مسجداً صغيراً، وأن هذا المسجد قد وسع مراراً حتى وصل إلى صورته الحالية، وآخر ترميم له كان في عهد الحكومة الشيوعية الحالية سنة 1979م. وتبلغ مساحة المسجد (6 آلاف متر مربع). ويتسع لقرابة ألف مصل [المساجد في الصين (ص: 28). وقد زرت المسجد المذكور بتاريخ: 29/2/1416ﻫ ـ 27/7/1995م، كما سيأتي في مذكراتي، وقدرت صفوف المصلين فيه ـ إذا امتلأ بهم ـ بـ (25 صفاً) في كل صف (60 مصلياً) أي إنه يتسع لـ(مائة وألف مصل) وهو تقدير مقارب لما ذكره الكاتب الصيني]. أما سبب تسمية المسجد العربية بـ(مسجد شارع البقر)، فإن المسلمين يذبحون في هذا الشارع الأبقار والأغنام على وفق الشريعة الإسلامية، ويبيعون فيه اللحم، فغلب على الشارع من ذلك الوقت هذه التسمية. [المسلمون الصينيون (ص: 43)]. ( والبحث هنا لا يتيح الفرصة للحديث عن هذه المساجد أو غيرها بالتفصيل، وقد فصل الكتاب الصينيون الذين نقلنا عنهم هذه المعلومات بعض التفصيل، فلنكتف بما ذكر.



السابق

الفهرس

التالي


12380228

عداد الصفحات العام

575

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م