﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(028) سافر معي في المشارق والغارب
ثورات المسلمين ضد ظلم المانشو: فلما شعر المسلمون بظلمهم في المناطق الصينية وباحتلال أرضهم في (تركستان الشرقية) قاموا بعدة ثورات في مناطق مختلفة من الصين [في تسمية بعض تلك الحروب التي حصلت بين المسلمين وجيش الدولة ثورات تجاوز، ومنها حادثة (لانتشو) كما هو واضح] الثورة الأولى: وقعت في شمال غرب الصين في (لانتشو): وكان سبب قيام الحرب بين المسلمين وجيش الحكومة نزاع نشأ بين طائفتين، طائفة ترى الجهر بالقرآن الكريم، وأخرى ترى اعدم الجهر به، فاقتتلتا قتالاً سقط في قتلى وجرحى من الجانبين [سيأتي التعريف بهاتين الطائفتين في الكلام على مذهب المسلمين في الصين وطرقهم الصوفية]. وكان ذلك سنة 1781م واستدرج الحاكم الصيني أحد الزعيمين واغتاله، فهب أتباعه للثأر له، ويقال: إن المسلمين تحصنوا، وعندما رأوا الجيش الحكومي يهاجمهم ولا يدان لهم به، ألقوا بأنفسهم في النار. الثورة الثانية كانت في منطقة (شيفانباو): وهي امتداد لقضية (لانتشو) السابقة، ذلك أن المسؤولين في الدولة استمروا في التحقيق مع طائفة "الجهرية" وأذلوهم، فقام زعيم الطائفة الجديد بتدريب المسلمين على السلاح سنة 1783م، وشعر الحكام بذلك، فهاجموهم وحصلت بينهم جميعاً خسائر فادحة، فقام بعض زعماء المسلمين بجمع الجماهير الإسلامية وهجموا على القوات المنشورية، وسيطروا على بعض المدن، ولكن تعزيزات الجيش كانت قوية، لذلك مالوا على المسلمين واستأصلوهم، مخلفين وراءهم نحو خمسة آلاف من النساء والأطفال بلا عائل [تاريخ المسلمين في الصين (ص: 65 ـ 68)]. الثورة الثالثة: قام بها زعيم مسلم يدعى (جهانكير): في جنوب (تركستان) من سنة 1820 ـ 1827م انتهت بهزيمة المسلمين والقبض على زعيمهم، وإرساله إلى بكين العاصمة، حيث قضى بقية عمره في صمت مطبق، لم يجرؤ على كشف أعمالهم الوحشية التي ارتكبوها في حق المسلمين. [تاريخ المسلمين في الصين في الماضي والحاضر (ص: 59 ـ 63)]. الثورة الرابعة: كانت في منطقة (يونان) في أقصى جنوب الصين: وكانت ثورات، وليست ثورة واحدة، وقد استمرت ـ متقطعة ـ من سنة 1818م إلى سنة 1873م، وقد فتك المنشوريون في بعض المعارك بستمائة عائلة، وكان أشدها في سنة 1856م، حيث ذهب ضحيتها ما لا يقل عن مليون، وقد سماها بعض الكتاب الصينيين (يوم مجزرة المسلمين) وعنون لها بعد ذلك بقوله: (قامت القيامة الكبرى في الولاية). وهذه المنطقة هي التي عُيِّنَ فيها (السيد الأجل) ـ وهو من أهل البيت، حاكماً عاماً فيها في عهد أسرة (يوان)، ويكثر فيها عدد المسلمين، وكثير منهم من نسل العرب [تاريخ المسلمين في الصين (ص: 88 ـ 95)]. الثورة الخامسة: كانت في (شانسي) و (قانصو) [تقع في وسط الصين، وهي إلى الشرق أقرب، وعاصمتها سيآن، عاصمة الصين القديمة، وقانصو تقع في شمال غرب الصين، إلى الشرق من ولاية تركستان الشرقية (سينكيانج)]. بدأت المعركة في شانسي، سنة 1862م، قام بالثورة مسلم يدعى (شنوو) يقال: إنه كان ممن اشترك في ثورة المسلمين في يونان سنة 1856م، فقد قاد آلافاً من أتباعه في شانسي، بعد أن قَتَلَ مندوبَ الحكومة ـ وطوق بهم عاصمة المنطقة (سيآن)، ولكن الدولة بعثت قائدين عاتيين من قوادها بجيش قوي، ودارت المعارك بينهم وبين المسلمين الذين يقل عددهم وتَشِح عُدَّتُهم، فقُتِل منهم عدد كبير، وطلبوا النجدة من إخوانهم في (قانصو) فأنجدوهم بمحاربين أسهموا في إنزال خسائر فادحة في المنشوريين، ولكن قوة الحكومة كانت فوق طاقتهم ففر من بقي منهم إلى (قانصو). وأخذت القوات المنشورية تهاجم المسلمين في مقاطعة (قانصو) التي كان يقود الدفاع عنها القائد المسلم (ماهوا لونج) وأبلى المسلمون في تلك المعارك بلاء حسناً، وقتل منهم عدد كبير، كما كَبَّدُوا الأعداء خسائر فادحة، ولكنهم خسروا المعركة في النهاية لتفوق العدو في العَدَد والعُدَد، واضطر البطل المسلم للاستسلام، محاولاً لدى قائد جيش الدولة الرأفة بالمسلمين، فقتله قائد الجيش، وكان ذلك في سنة 1870، وبذلك انتهت مقاومة المسلمين في شانسي وقانصو التي استمرت ثماني سنين. [تاريخ المسلمين في الصين (ص: 68 ـ 72)، وراجع كتاب الشخصيات الإسلامية البارزة في الصين (107) وما بعدها، إعداد يوسف لي هوا سن ـ دار النشر باللغات الأجنبية ـ بكين، الطبعة الأولى سنة 1993م].



السابق

الفهرس

التالي


12386171

عداد الصفحات العام

1554

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م