﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الأول: تحلي ولاة الأمر بالقدوة الحسنة لرعاياهم.
إن ولي الأمر في رعيته، كالأب في أسرته، تحاكيه الرعية وتقلده، كما يحاكي الأبناء آباءهم ويقلدونهم في الغالب، فإن رأوا في سلوكه خيراً قلدوه، وإن رأوا فيه شراً اتبعوه كذلك، ولهذا بعث اللّه تعالى رُسله أسوة حسنة لقومهم، ليقتدوا بهم، ولتقوم عليهم الحجة بأقوالهم وأعمالهم معاً. قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، بعد أن ذكر له بعض أنبيائه ورُسُله الكرام عليهم السلام: {أولَئِك الَّذِينَ هَدى اللّه فَبِهُداهُمُ اقتدهْ}. [الأنعام: 90]. وقال تعالى لهذه الأمة: {لَقَد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّه أسْوَة حَسَنَة لِمَنْ كَانَ يرجُوا اللّه وَاليومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللّه كثيرا}. [الأحزاب: 21]. وقال شعيب عليه السلام لقومه، مبيناً لهم أنه قدوة حسنة لا يخالف ما يدعوهم إليه، ولا يليق به وهو قدوة حسنة لهم، أن يخالفوه: {ومَا أرِيدُ أنْ أخالِفَكم إلَى مَا أنهَاكُمْ عَنْهُ إنْ أرِيد إلا الإصلاح مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوفِيقِي إَلا باللّه عَلَيْهِ توَكَّلْتُ وإليه أنِيب}. [هود: 88]. ولهذا كانت العبادة وإقام الصلاة، أول صفات ولاة الأمور الذين يمكن اللّه تعالى لهم في الأرض، ليقتدي بهم رعاياهم في ذلك. كما قال تعالى: {الذِينَ إن مَّكَّنَّاهم فِي الأرض أقَامُوا الصّلاةَ وَآتوُا الزَّكَاةَ وأمرُوا بِالْمعرُوفِ وَنهَوا عَنِ المُنْكر وَللّه عَاقبة الأمُور}. [الحج: 41]. أشار سبحانه وتعالى بإقام الصلاة إلى أدائهم حقوق ربهم وقيامهم بعبادته، وأشار بإيتاء الزكاة إلى قيامهم بأداء حقوق رعاياهم. وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}. [النور: 55]. وليس المقصود هنا ذكر صفات ولاة الأمر وواجباتهم وإنما المقصود ذكر ما يؤثر في رعيتهم من الخير، فالإيمان والعمل الصالح وعبادة اللّه الشاملة، وأداء حقوق الرعية صفات ذات أثر كبير في اقتداء الرعية بولي أمرهم، وتأثيره في رعيته الكبار يؤثر على الصغار؛ لأن الكبار يقتدون بالراعي، والصغار يقتدون بالكبار، وقد شبه العلماء ولي أمر المسلمين، بالقلب الذي إذا صلح صَلح الجسد كله، وإذا فسد فَسد الجسد كله، وهو ما عناه الشاعر:



السابق

الفهرس

التالي


12291870

عداد الصفحات العام

2936

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م