﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

سافر معي في الشارق والمغارب
حلة إلى كندا 1405ﻫ ـ 1985م السفر من نيويورك إلى مدينة تورنتو بكندا! هذه هي الدولة الثانية التي جمعتني مع فضيلة الشيخ عمر فلاته رحمه الله، بدأنا فيها ببعض دن أمريكا الشرقية، قضينا أياماً قلائل في مدينة نيويورك وبعض ضواحيها، ثم انتقلنا إلى كندا، وبعد انتهاء زيارتنا لغالب مدنها الرئيسة رجعنا إلى زيارة مدن أمريكية أخرى، تضمنها الكتاب الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية.
خريطة كندا السياسية خرجنا من مدينة ناوراك وهي من ضواحي نيويورك، الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، ووصلنا إلى المطار في الساعة الثالثة إلا ربعاً، وكنا متأخرين، ولذلك قال لنا الأخ شميم الذي نقلنا إلى المطار: ادخلا إلى قاعة المطار من الباب رقم (15) إلى موظفي الطيران الكندي، حتى أجد موقفاً لسيارتي وألحق بكم، فدخلنا وأخذنا نبحث عن الباب فتهنا في الممرات لكثرتها، فطلبنا من إحدى المرشدات أن تدلنا على مقر الموظفين الكنديين، وعندما خطت أمامنا لتدلنا جاء الأخ شميم وكفاها المؤونة. أخذنا بطاقات دخول الطائرة وصعدنا إلى الطائرة في الساعة الثالثة والدقيقة العشرين. أقلعت الطائرة من مطار نيويورك في الساعة الثالثة والدقيقة الأربعين، وكان هبوطها في مطار تورنتو في الساعة الرابعة والدقيقة الأربعين ـ أي أن مدة الطيران كانت ساعة واحدة. في مطار مدينة تورنتو من ورطاتي في اللغة الإنجليزية! عندما دخلنا مبنى المطار ووقفنا أمام موظفة الجوازات، سألتنا بعض الأسئلة، والظاهر أنها كانت تريد أن تعرف إن كان عندنا تأشيرة من سفارة كندا في المملكة، لأنها كانت تفتش أوراق الجوازات فقلنا لها: إننا لا نتكلم الإنجليزية، لأني خشيت من أقول لها: لا، ويكون السؤال غير ما ظننت، والهروب إلى: (نو اسبيك إنجلش) أولى من الجواب بـ(يس التي تعني نعم) أو (نو التي تعني لا) الذي قد يوقعنا في ورطة، فختمتْ بطاقات الجوازات التي كنا ملأنا بعضها دون بعض، لعدم معرفتنا بمضمونها، ولا ندري أكان الفراغ الذي ملأناه صحيحاً أم خطأ، إذ كنا حاولنا مع بعض الركاب المجاورين في الطائرة أن يساعدنا فلم يفعل. وكان وجهه عبوساً معنا. وعندما انتهينا من ختم الأوراق، أشاروا لنا بالدخول إلى مكتب، فدخلنا على ضابط كان في غاية من اللطف في معاملتنا، سألنا عن المدة التي نريد البقاء فيها بكندا؟ فأخبرناه أنها لا تزيد عن شهر، فأعطانا تأشيرة لثلاثة أشهر، ولم يشدد علينا عندما عرف أننا لا نقدر أن نتحدث معه باللغة الإنجليزية. وهنا جاءت الورطة والنكتة! نظر الرجل في تذاكر سفرنا، وهي سعودية، وأظهر لنا رغبته في أخذ بعض بطاقاتها التي تلصق على حقائب السفر ويكتب بها الاسم والعنوان، والظاهر أنه من هواة جمع هذه البطاقات، فاستأذن منا في أن يأخذ شيئاً منها فقلت له: "تيك أوف" كنت أقصد: نعم خذها، فتغير وجهه وقال: ماذا؟ فكررتها، فتغير وجهه أكثر، فقال لي الشيخ عمر: ماذا قلت له؟ قلت: قلت له: نعم خذها، ثم أدركت أنني أخطأت لأن الكلمة التي قلتها له معناها: انطلق أو اخلع ثيابك! فقلت له: صُرِي – آسف "تيك ذِمْ" الفرق بين العبارتين: "أوف – في الغلط – وذِم – في الصواب" فتهلل وجه الرجل وقال: أشكركم شكراً كثيراً، قلت بعد ذلك للشيخ: رحم الله شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي! لو كان معنا لأنشد بهذه المناسبة بيتا من الشعر كان يردده في أمثالها: أقول له زيدا فيسمع خالدا،،،،،،،ويكتبه أمرا ويقرأه بكرا معاملة لطيفة: هكذا كانت معاملة الكنديين لنا لطيفة جداً، فقد مررنا بعد الجوازات بموظفي الجمرك، فسألنا الموظف بعض الأسئلة فهمنا منها: هل لديكم شيء من الكحول؟ فقلنا: لا، ولم نفهم بقية الأسئلة، فقلنا له: إننا لا نستطيع التحدث بالإنجليزية. فقال مشيرا إلى باب الخروج: تفضلوا ولم يفتش حقائبنا، على الرغم من الظروف الصعبة التي كانت تمر بها مطارات كندا في ذلك الوقت، عقب تفجير الطائرة الهندية المتجهة من بلادهم، وكذلك تفجير الطائرة الكندية في اليابان. أمطري حيث شئت فسوف يأتيني خراجك! عندما خرجنا من باب الجمرك، وجدنا ثلاثة أشخاص في انتظارنا، كلهم من طلبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تذكرت عندما رأيتهم كلمة هارون الرشيد المشهورة على الألسن، وهي قوله لسحابة مرت به، ذاهبة إلى حيث شاء الله لها: أمطري حيث شئت فسوف يأتيني خراجك، لأنه كان يعلم أن غالب المعمورة يقع في ملكه. وكذلك الجامعة الإسلامية أينما ذهب طلابها نفع الله بهم وعاد عليها نفعهم في الدنيا والآخرة. كان هؤلاء الثلاثة هم: الدكتور عيسى محمد بلو النيجيري، المسؤول عن الدعاة التابعين للرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وقد أخذ الأخ عيسى الماجستير والدكتوراه من كندا، بعد كفاح مرير مع المشرفين عليه الذين حاولوا إفراغ دماغه من بعض المعاني الإسلامية وملأه بغيرها فلم يقدروا، ووضعوا أمامه عقبات للضغط عليه، ولكن دون جدوى وأعانه الله عليهم. والأخ عبد الله حكيم الأمريكي. والأخ إبراهيم حسين المليباري. أوصلونا إلى الفندق في وسط المدينة واسمه: "سْتِينْ بْلِيسْ" نزلنا بغرفتين في الطابق الخامس عشر، وتركنا الإخوة في الساعة السادسة والنصف مساء لنرتاح، على أن يعودوا إلينا في الساعة التاسعة والنصف لوضع منهج عملنا في زيارة المساجد والمراكز الإسلامية بالمدن الكندية. وجاءونا في الموعد المحدد وتم وضع المنهج.



السابق

الفهرس

التالي


12407068

عداد الصفحات العام

3556

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م