﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(014) سافر معي في المشارق والمغارب
الأحد: 12/1/1410هـ ـ 13/8/1989م. حوار مع الأخ غلام محمد بن عبد الله (مسلم جديد): عندما أيقظني الخادم اليوم لإدخال طعام الإفطار نظرت من النافذة - بعد فتح الستارة - فإذا الشرفة مبللة بالماء من أثر المطر الذي كان لغزارته يكاد يحجب القصور الشاهقة القريبة من الفندق. وبعد ذلك اجتمعت بالأخ غلام محمد بن عبد الله. ولد سنة 1937م وهو صيني الأصل، وكان مولده في سنغافورة. ديانته السابقة: عبادة الأجداد. وصفة هذه العبادة: نصب تماثيل لأجدادهم، والخروج إلى الخارج للنظر في السماء على أساس أن أجدادهم في السماء. ثم عبادة تلك التماثيل. قلت له: هل كنت تعتقد أن هذه العبادة صحيحة؟ قال: إنه هو لم يكن يتبع تلك العبادة، لأنه كان يختلط بالمسلمين الملايويين، وكان يرى أن المسلمين طيبون وكان يميل إلى عبادتهم. [وهذا يدل على أن غير المسلم إذا اختلط بمسلم يطبق الإسلام يتأثر بالمسلم وبخاصة في سن الصغر]. ولم يكن يأكل لحم الخنزير، وكانت أخته تضربه بسبب ذلك. رحلة بحث طويلة عن الحق: وفي سن الواحدة والعشرين بدأ يميل إلى الإسلام، وكان يتردد على الكنائس للوصول إلى الحقيقة، وأخذ - من هذا الوقت إلى أن صار عمره خمساً وأربعين سنة - يقرأ كثيراً من الكتب عن الديانات: البوذية النصرانية، ومعاني القرآن الكريم المترجمة، وما زال يميل إلى الإسلام. وعندما بلغ الخامسة والأربعين ازداد ميله إلى الإسلام، وأشهر إسلامه في جمعية الدعوة الإسلامية وكان عمره (46 سنة) وكان عنده ابنان. قلت له: ما أهم ما جذبك إلى الإسلام من الموضوعات الإسلامية؟ قال: إنه تأثر بكثير من المعاني الإسلامية بسبب قراءته واختلاطه بالمسلمين. قلت له: ما الفرق بين حياته قبل الإسلام وحياته بعده؟ قال: الإنسان قبل الإسلام لا يوجد عنده سبب يلزمه بالأمانة والإخلاص، أما بعد الإسلام فإنه يكون عنده دافع للالتزام بذلك، وبخاصة عندما يلتزم بالعبادة، ومنها الصلاة التي يؤديها في اليوم خمس مرات. قلت له: ما أهم الوسائل التي تؤثر في غير المسلم ليستجيب للإسلام؟ قال: المثالية في الإسلام والقدوة الحسنة. ويمكن أن يأكل المسلم مع غير المسلم في طبق واحد، بشرط أن يكون الطعام حلالاً، وكذلك آكل في آنيتهم وأشرب فيها إذا كانت نظيفة، وأبين لهم المعاني الإسلامية بالحسنى، فالاختلاط بهم مع تطبيق المسلم للإسلام في حياته وعدم مقاطعتهم يكون له تأثير فيهم، وكذلك لا بد أن يعامل أسرته معاملة طيبة أفضل مما كان يعاملهم قبل الإسلام. حوار مع الأخ محمد رقيب آل شاه بن عبد الله: وهذا أحد الإخوة الداخلين في الإسلام حديثاً. ولد سنة 1965م في سنغافورة. ديانته قبل الإسلام، كان على دين أسرته وهو النصرانية " الكاثوليكية " وبقي على هذه الديانة إلى أن صار عمره (22 سنة). قلت له: هل كنت تشعر بطمأنينة وأنت على هذه الديانة؟ قال: لم يشعر بسعادة دينية، وكانت أسرته ليست متدينة. قلت له: هل كان يشعر بالحاجة إلى دين آخر؟ قال: إنه كان يعمل في المطار، وكان رئيسه مسلماً، وهذا وجه إليه بعض الأسئلة، منها: لماذا يأكل المسيحيون لحم الخنزير؟ فأجابه أنه لا يعرف، ومنها لماذا يذهبون إلى الكنائس وبينهم فتيات غير متسترات في دور العبادة؟ ولماذا لا يتبعون المسلمين؟ فكان يجيبه على كل ذلك أنه لا يعرف. وصادق بعض المسلمين وارتاح لبعض تصرفاتهم وتقاليدهم، وقال لأخته: إنه يفكر في الدخول في الإسلام فنهرته وهددته بإخبار أسرته بذلك. وحصلت بينه وبين أبيه مشادة، فتركهم وذهب إلى صديق مسلم وجلس معه، ولم يشهر إسلامه، مع أنه كان يعتقد بالإسلام. وكان والده في أول الأمر يذهب إلى الشرطة ليأخذه بالقوة ويعيده إلى ديانته السابقة. وغضبت والدته: وقالت: لا بأس أن نخسره. واتصل ببعض أصدقائه المسلمين وشرحوا له الإسلام، وكانوا متدينين ورسخ الإيمان في قلبه، وبينوا له كيف يدخل في الإسلام ويعلن إسلامه فأعلن إسلامه، وذهب إلى المسجد ورأى الناس وهم يصلون فاستمر على دين الإسلام. قلت له: هل تفكر في إنقاذ أمثالك من الذين لم يدخلوا في الإسلام إلى الآن؟ قال: نعم، لأن الإسلام هو الحق وهو يريد للناس أن يدخلوا فيه. حوار مع الأخ عبد الله بايل (ROBERTL. PILE). ولد في لندن سنة 1950م، أبوه مسيحي متشدد، وكذلك خالته، وأمه أقل تشدداً. أدخلوه في مدرسة مسيحية فكان يدرس ما يلقونه عليه من المعاني المسيحية إلى أن كان عمره إحدى عشرة سنة، وبدأ يعتقد أن بعض الأمور التي درسها غير صحيحة، ولم يحصل عنده اقتناع بها ولا طمأنينة في قلبه.
الأخ المسلم الجديد عبد الله بايل البريطاني الأول على اليمين سنغافورة وبدأ يدرس العلوم الطبيعية من وقت بلوغه إحدى عشرة سنة إلى أن صار عمره: واحداً وعشرين سنة، مثل الكيمياء والفيزياء وغيرها، وقرأ في الإنجيل وفيه بعض المعجزات المنسوبة لعيسى عليه السلام، ولم يصدقها. وعندما بلغ هذه السن (21سنة) أخذ قلبه يتغير بالنسبة لإيمانه بالمسيحية، وذهب في هذا الوقت (أي عندما كانت سنه 21سنة) إلى أبي ظبي، وهو مهندس جيولوجي في البترول، وعاش فيها ثلاث سنوات، فكان له في ذلك الوقت فرصة ليعيش في جو إسلامي، لم يتوفر له مثله في لندن، فتعرف على الإسلام بين أهله. وعندما صار عمره أربعة وعشرين عاماً سافر إلى بعض البلدان وتجول فيها، منها باكستان وبنغلاديش وإندونيسيا وسنغافورة والفلبين، وهي إما بلدان إسلامية أو بوذية أو مسيحية. القدوة السيئة تصد عن الدخول في الإسلام: وعندما مكث في باكستان - لمدة سنتين - رأى أموراً اجتماعية لم تساعده في أن يدخل في الإسلام بسرعة، من ذلك انتشار الرشوة، والفروق الحادة بين الأغنياء والفقراء وعدم مساعدة الغني للفقير، وكان يعتقد أنه ما دام الشعب مسلماً، فلا بد أن يرى في تصرفات أهله ما يدفعه إلى الإسلام، ولكنه لم يجد ما كان يأمل وجوده بسبب هذه الأفعال، وفي سنة 1978م توفيت زوجته، وكانت صينية من سنغافورة وله منها بنتان. وفي سنة 1978م صادق امرأة مصرية وتزوجها في بريطانيا، وهي مسلمة، وكانت امرأة صالحة اهتمت به وبأولاده، وكان يعلم أنه إذا أراد أن يتزوج مسلمة لا بد أن يدخل في الإسلام، وأسرة زوجته طلبت منه ذلك، وزوجته لم تطلب منه ذلك برغم صلاحها، وقد أنسته همومه لعنايتها به وبأولاده، وفي فبراير من هذا العام 1989م جاء هو وأسرته إلى سنغافورة ولم يشهر إسلامه. وجدت عددا من النساء المسلمات في عدد من الدول التي زرتها، تزوجن بغير مسلمين] وعندما جاء إلى جمعية الدعوة الإسلامية في سنغافورة، أشهر إسلامه قبل شهرين من الآن، كان في أواخر يونيو. والسبب في دخوله في الإسلام أنه أراد أن يسعد زوجته بذلك، ثم إنه خلال هذه الفترة ارتاح قلبه للإسلام وبدأ يقرأ عنه عن طريق الترجمة لصعوبة اللغة العربية. وسألته: ما الذي لم يعجبك من تصرفات المسلمين؟ قال: القدوة الحسنة قليلة فيهم، ويغلبون مصالحهم السياسية على الدين. ثم شكا الأخ عبد الله من صعوبة قراءة القرآن الكريم عليه باللغة العربية مع شدة رغبته في ذلك.



السابق

الفهرس

التالي


12411021

عداد الصفحات العام

165

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م