﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(01)سافر معي في المشارق والمغارب
رحلة سنغافورة تمهيد عن رحلات سنغافورة مررت بسنغافورة أربع مرات، ثلاث منها كانت للانتظار، وكتبت فيها بعض المعلومات القصيرة، أسجلها هنا تمهيداً، والرابعة كانت رحلة مقصودة لسنغافورة مع دول أخرى بلغت بها تسعاً.
الزيارة الأولى 1400ه في 25 من شهر شعبان سنة 1400ﻫ وأنا في طريقي إلى إندونيسيا، نمت في سنغافورة ليلة واحدة وكان معي الشيخ عبد القوي عبد المجيد، وعبد الله بن سعيد باهرمز، والابن عبد البر، غادرنا كوالالمبور إلى سنغافورة من بعد أن قابلنا الأخ أنور إبراهيم رئس حركة الشباب الإسلامي (أبيم) إلى المطار، وفي الثانية والربع بعد الظهر صعدنا إلى طائرة الخطوط الماليزية - وبعد إقلاعها [في الساعة الثانية والنصف] بثلاث وعشرين دقيقة أعلن المضيف أننا دخلنا في أرض سنغافورة، وكنت أطل على أراضي سنغافورة فلم أرها فيما ظهر لي تختلف عن أرض ماليزيا في كونها مكسوة بالأشجار والغابات والمزارع. وكنت في هذه اللحظات أتمتع بجمال خلق الله: غابات تكسو الجبال و الوهاد، وبحر تنعكس زرقته على أشعة الشمس وسحاب شديد البياض مثل القوافل يتبع بعضها بعضاً، وباجتماع ذلك كله أصبح ضوء الشمس يشبه غسق الفجر أو الليل المقمر. هبطت بنا الطائرة في مطار سنغافورة في الساعة الثالثة والدقيقة السابعة - فرأينا باحة المطار وممراته وقاعاته غاية في النظافة والتنظيم والجمال. فك الارتباط! كان الأخ عبد الله بن سعيد باهرمز قد فهم من الخطوط الماليزية أن نزولنا في أحد فنادق سنغافورة سيكون على حساب الخطوط المذكورة، لأن الحجز تم عن طريقها من سنغافورة إلى جاكرتا، وعندما طلب من الموظفة المختصة أن تعطيه بطاقة للفندق، قالت له: أنتم لا تستحقون ذلك، لأنكم حجزتم باختياركم ليوم غد، وكان في إمكانكم السفر اليوم لأن الرحلات موجودة - وكانت على حق في ذلك - ولكن صاحبنا باهرمز أخذ يراجع ويحاجج، وبدأت درجة حرارة الموظفة ترتفع، لتدافع عن رأيها واقتربت من الخصمين وسألت عبد الله عما يجري؟ فأخبرني فقلت له: الحق معها. وفك مثل هذا الارتباط محمود، أما غيره من الارتباطات السياسية والعسكرية فأهله أدري به! ثم ذهبنا إلى مكان آخر في المطار أودعنا فيه حقائبنا التي لا حاجة لنا بها بأجرة محدودة. جمال مظهر سنغافورة: ر كبنا سيارة أجرة صغيرة إلى داخل المدينة "سنغافورة" فرأينا إعلاناً في مقدمة السيارة: "ممنوع التدخين" وكنا رأينا ذلك في جميع الأماكن داخل قاعة المطار، فقلنا للسائق هل التدخين ممنوع في سنغافورة كلها، فقال: ممنوع في كل مرفق عام يشترك فيه عامة الناس ويضطرون للاختلاط، كالسيارات والقطارات والطائرات والسفن والأماكن العامة كالقاعات ونحوها. قلت: حكومات الشعوب الإسلامية يعلمون فيعملون، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها، إننا نكاد نختنق في وسائل نقلنا العامة وفي قاعات مطاراتنا، وفي بعض قاعات اجتماعاتنا ومحاضراتنا، ويعود الإنسان منا إلى أهله وقد انبعثت عليهم من ثيابه رائحة الدخان حتى ليشك فيه أنه أصبح من المدمنين على التدخين، وإن المؤمنين لأولى بمنع هذه المضرات التي بين ضررها المختصون فأين الجهات المسؤولة وأين المتجاوبون معها؟ [كررت هذه الفكرة في كثير من المناسبات، وقد منعت الخطوط السعودية التدخين على رحلاتها، فأحسنت بذلك صنعاً، ومنع التدخين في قاعات المطارات رسمياً، ولكن كثيراً من المسافرين تراهم يتعاطون التدخين تحت الإعلانات التي رسم عليها علامة ممنوع التدخين، ولا نرى من يتابع تنفيذ المنع من الموظفين، وما قيمة نظام يصدر بدون تنفيذ، لهذا نلح على المسؤولين عن مثل هذه الأمور أن يقفوا مواقف صارمة ممن ينتهك ذلك]. وكان السائق السنغافوري مسلماً يسمى موسى بن دحلان وكان لطيفاً في قيادته ومعاملته. وصلنا إلى الفندق "نيجارا" في داخل المدينة في الساعة الرابعة والنصف، أخذنا راحتنا ثم تجولنا في بعض الأسواق، ويقتضي النظام هناك أن تقفل الدكاكين في الساعة التاسعة مساء إلا بعض الأماكن التجارية الخاصة، وبحثنا عن مطعم إسلامي، فلم نجد إلا بعد مشقة مطعماً يقوم بإدارته والطبخ فيه بعض مسلمي الهند، وعندما رأونا استقبلونا استقبالاً حاراً وقدموا لنا أيضاً طعاماً حاراً بالفلافل فشكرناهم بألسنتنا ودموعِنا التي أسالها الفلفل. ثم رجعنا إلى الفندق فنمنا، ويسود مدينة سنغافورة إضافة إلى النظافة والجمال الهدوء. الثلاثاء: 26/8/1400ﻫ - 8/7/1980م وفي الساعة العاشرة تحركنا من الفندق إلى مطار سنغافورة فتسلمنا حقائبنا وأنهينا الإجراءات، وأقلعت بنا طائرة الخطوط السنغافورية إلى جاكرتا في الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة، وبعد الإقلاع مباشرة أطللت من النافذة - كعادتي -فرأيت البحر وقد انتشرت فيه البواخر والقوارب، ثم ظهرت بعد قليل الجزر المكسوة بالخضرة وهي منتشرة في البحر بأشكال هندسية مختلفة، وفي الساعة الثانية عشرة والدقيقة الثالثة والعشرين هبطت بنا الطائرة في مطار جاكرتا. [و قد بسطت ما يتعلق برحلاتي المتعددة لإندونيسيا في كتاب خاص بها].
سوق مركزي قرب الفندق ـ سنغافورة



السابق

الفهرس

التالي


12411383

عداد الصفحات العام

527

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م