﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المسألةالرابعة: العائد إلى الموصول وأحكامه:
ونلخص مبحثه في القواعد الثلاث الآتية: 1-القاعدة الأولى: الغالب في الضمير العائد إلى الموصول أن يكون ضمير غيبة. ومن أمثلته قوله تعالى: {{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}}. [1]. ويجوز أن يكون العائد ضمير المتكلم، كما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال:

حيدرة والضرغام والليث والقسورة، كلها من أسماء الأسد. [2]. ويجوز أن يأتي العائد ضمير مخاطب، ومنه قول الفرزدق:

فقد جعل العائد إلى الموصول ضمير المخاطب في (إليك) ولو جاء به على الغالب لقال: أنت الذي تلوي الجنود رؤوسها إليه. [3]. القاعدة الثانية: الضمير العائد إلى الموصول له حالتان: الحالة الأولى: يجب فيها أن يطابق العائدُ الموصولَ إفرادا وتثنية وجمعا، وتأنيثا وتذكيرا، وتطرد هذه المطابقة مع الأسماء الموصولة الثمانية المختصة، فتقول: جاء الذي أكرمته، وجاءت التي أكرمتها، وجاء اللذان أكرمتهما، وجاءت اللتان أكرمتهما، وجاء الذين أكرمتهم وجاءت اللاتي أكرمتهن. وقد تقدمت أمثلتها في المسألة الخاصة بها. الحالة الثانية: يجوز فيها أن يطابق العائدُ لفظَ الموصول، فيعود إليه مفردا مذكرا، ولو كان معناه مفردا مؤنثا، أو مثنى أو جمعا مذكرا أومؤنثا، ويجوز أن يطابق معناه، فيعود إليه بحسب مدلوله، ويطرد ذلك مع (ما) و (مَنْ) من الموصولات المشتركة. فتقول-مثلا-: أكرمتُ من أكرمتَه، سواء كان المُكرَم رجلا واحدا، أو امرأة واحدة، أو مثنى أو جمعا مذكرا أو مؤنثا. وتقول: أكرمتُ من أكرمتهما للمثنى المذكر، وللمثنى المؤنث، وأكرمت من أكرمتهم للجمع المذكر، وأكرمت من أكرمتهن للجمع المؤنث. ومما جاء فيها العائد مطابقا للفظ الموصول دون معناه، قوله تعالى: {{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ}}. [4]. ومثله، قوله تعالى: {{وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ}}. [5]. فالعائد إلى الموصول هو الضمير المستتر في الفعل (ينظر) وهو ضمير مفرد مذكر، مع أن من ينظر إليه ليس واحدا، وإنما هم جماعة بدليل أنه تعالى قال بعد ذلك مباشرة: {{أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون}} وهؤلاء العمي الذين لا يبصرون هم معنى الضمير في قوله: {{ينظر}}. ومما جاء فيه العائد مطابقا لمعنى الموصول دون لفظه، قوله تعالى: {{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ}}. [5. وإعرابه: الواو حرف عطف (منهم) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (من) اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع مبتدأ مؤخر (يستمعون) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، والعائد هو واو الجماعة - فاعل يستمعون - وهو محل الشاهد، حيث عاد الضمير مطابقا لمعنى الموصول دون لفظه (إليك) جار ومجرور متعلقان بيستمعون.]. القاعدة الثالثة: الأصل في الضمير العائد إلى الموصول أن يكون مذكورا. ويجوز حذفه سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، إذا دل عليه دليل وتوافرت فيه شروط. 1-حذف العائد في حالة الرفع. لا يجوز حذف الضمير العائد إلى الموصول في حالة الرفع إلا في حالة واحد ة، وهو أن يكون مبتدأ مُخْبَرًا عنه بمفرد، كما سبق في الحالة التي تبنى فيها (أيٌ) وهي أن تضاف ويحذف صدر صلتها، كقوله تعالى:{{لننزعن من كل شيعة أيهم أشد}}. [7] فقد حذف العائد المرفوع وهو المبتدأ الذي دل عليه خبره (أشد) والتقدير: هو أشد. 2-حذف العائد في حالة النصب. ويشترط لحذفه شرطان: الشرط الأول: أن يكون العائد نفسه ضميرا متصلا. الشرط الثاني: أن يكون ناصبه فعلا تاما أو وصفا غير صلة (أل). مثال العائد المحذوف المنصوب بفعل تام، قوله تعالى: {{يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}}. [8]. ومثال العائد المنصوب بصفة غير صلة (أل)، قول الشاعر:

. [9]. 3-حذف العائد في حالة الجر. وله حالتان: الحالة الأولى: أن يكون مجرورا بالإضافة. وشرطه أن يكون المضاف إليه وصفا دالا على الاستقبال. ومن أمثلته، قوله تعالى: {{فَاقْضِ مَا َأْنَت قَاضٍ}}. [10] أي ما أنت قاضيه. ولو كان المضاف غير وصف لم يصح حذف العائد إلى الموصول، مثل: أكرم الذي أكرمك أبوه، فلا يقال: أكرم الذي أكرمك أبو، بحذف الضمير. وكذا لا يجوز حذف العائد إذا كان الوصف المضاف إليه غير مستقبل، فلا يصح أن يقال مثلا: جاء الذي أنا مكرمه أمس. الحالة الثانية: أن يكون مجرورا بحرف جر. ويشترط في حذف العائد المجرور بحرف الجر أن يُجَرَّ العائد المحذوف بمثل ما جر به الموصولُ، مع اتحاد معنى العامل فيهما. مثال ذلك، قوله تعالى: {{وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ}}. [11]. وقد جمع ابن مالك في الخلاصة المواضع التي يحذف فيه العائد إلى الموصول وشروط حذفه في قوله:

1 - الملك: 1. وإعرابه: (تبارك) فعل ماض (الذي) اسم موصول في محل رفع فاعل (بيده) الباء حرف جر، ويد مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ويد مضاف وضمير الغائب المتصل به في محل جر بالإضافة (الملك) مبتدأ مؤخر، وجملة المبتدأ والخبر لا محل لها من صلة الموصول. وضمير الغائب المضاف إليه هو العائد إلى الموصول، وهو محل الشاهد.
2 - هذا البيت قاله الإمام علي، رضي الله عنه، وهو يبارز مرحبا اليهودي. ولا يؤدب يهود سوى الأسود !. وإعرابه: (أنا) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول في محل رفع خبر المبتدأ (سمتني) سمى فعل ماض ينصب مفعولين، والتاء للتأنيث، والنون للوقاية، وياء النفس في محل نصب مفعول أول (أمي) أم فاعل سمى مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، حيدرة مفعول ثان، وجملة الفعل وفاعله ومفعوليه لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، والعائد هو ياء النفس في قوله: سمتني، وهو محل الشاهد في البيت. ولو جاء على الغالب لقال: أنا الذي سمته أمه.
3 - وإعرابه: الواو عاطفة (أنت) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول في محل رفع خبر المبتدأ (تلوي) فعل مضارع (الجنود) فاعل (رؤوسها) رؤوس مفعول به لتلوي، وهو مضاف وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه (إليك) جار ومجرور متعلقان بتلوي، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، والعائد إلى الموصول هو ضمير المخاطب في (إليك) وهو محل الشاهد (وللأيتام) جار ومجرورمتعلق بمحذوف خبر لمبتأ محذوف، تقديره: وأنت غيث للأيتام (أنت طعامها) أنت ضمير منفصل مبتدأ، طعام خبر المبتدأ، وطعام مضاف وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه
4 - الأنعام: 25. وإعرابه: الواو حرف عطف (منهم) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (من) اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر (يستمع) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو، والجملة لا محل لها من الإعراب الموصول، والعائد هو الضمير المستتر في يستمع، وهو محل الشاهد، حيث طابق لفظ الموصول: من، ولم يطابق معناها، ومن يستمع إليه ليس واحدا، بل جماعة، كما سيأتي في آية مشابهة، (إليك) جار ومجرور متعلقان بيستمع.
5 - يونس: 43
6 - يونس: 43. وإعرابه: الواو حرف عطف (منهم) جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (من) اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع مبتدأ مؤخر (يستمعون) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، والعائد هو واو الجماعة - فاعل يستمعون - وهو محل الشاهد، حيث عاد الضمير مطابقا لمعنى الموصول دون لفظه (إليك) جار ومجرور متعلقان بيستمعون.
7 - مريم: 69
8 - التغابن: 4. وإعرابه: (يعلم) فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره: هو (ما) اسم موصول بمعنى الذي في محل نصب مفعول به (تسرون) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول، والعائد محذوف وهو مفعول تسرون تقديره: ما تسرونه، وهو محل الشاهد حيث حذف العائد إلى الموصول، وهو ضمير متصل ناصبه فعل تام، ومثله قوله: (وما تعلنون).
9 - وإعرابه: (ما) اسم موصول في محل رفع مبتدأ (الله) مبتدأ ثان (موليك) مولي خبر المبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الاستثقال، ومولي اسم فاعل فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، ومولي مضاف وضمير المخاطب في محل جر مضاف إليه، وهو من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله الأول، ومفعوله الثاني محذوف تقديره: موليكه وهو محل الشاهد العائد إلى الموصول، المنصوب بصفة غير صلة (أل) وجملة المبتدأ الثاني وخبره مع معمو ليه لا محل لها من الإعراب صلة الموصول (ما) (فضل) خبر المبتدأ الأول (فاحمدنه) الفاء سببية، احمد فعل أمر وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، وضمير الغائب المتصل بالفعل في محل نصب مفعول به (به) جار ومجرور متعلقان باحمد (فما) الفاء سببية وما نافية (لدى) ظرف معناه: عند، متعلق بمحذوف خبر مقدم، تقديره: ما استقر ولدى مضاف وغير من (غيره) مضاف إليه وغير مضاف وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه (نفع) مبتدأ مؤخر (ولا) الواو عاطفة، ولا زائدة للتأكيد (ضرر) معطوف على: نفع مرفوع.
10 - طه: 72. وإعرابه: (فاقض) الفاء فاء الفصيحة، اقض فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، وهو الياء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت (ما) اسم موصول بمعنى الذي في محل نصب مفعول به ل(اقض) (أنت) مبتدأ (قاض) خبره مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة المعوض عنها التنوين منع من ظهورها الثقل، وقاض مضاف، وضمير الغائب العائد إلى الموصول محذوف مضاف إليه في محل جر، تقديره: قاضيه، وهذا هو محل الشاهد، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.
11 - المؤمنون: 32. وإعرابه: الواو عاطفة (يشرب) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر جوازا، تقديره: هو (مما) من حرف جر، ما اسم موصول بمعنى الذي في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان ب(يشرب) (تشربون) فعل وفاعل، والجملة لا محل لها صلة الموصول، والضمير العائد إلى الموصول محذوف تقديره: منه والجار والمجرور متعلقان ب(تشربون). وهو محل الشاهد حيث حذف العائد إلى الموصول وهو مجرور بحرف الجر (مِنْ) الذي جُرَّ الموصول بمثله، مع اتحاد معنى العامل فيهما، وهما: يشرب في الأول، وتشربون في الثاني.



السابق

الفهرس

التالي


12005088

عداد الصفحات العام

2235

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م