الأربعاء 17/3/1420ﻫ ـ 30/6/1999م
زيارة مؤتمر الاتحاد الإسلامي:
في الساعة العاشرة صباحاً كنا في مقر "مؤتمر الاتحاد الإسلامي" بحسب موعد تقرر سابقاً. وقد وجدنا عددا من أعضاء المؤتمر في انتظارنا بقاعة الاجتماعات في المقر، ومنهم:
1 ـ الدكتور عبد الكريم توفار. البالغ من العمر 56 عاماً. نال شهادة الماجستير من كلية الشريعة بالجامعة الأردنية في عمان. والدكتوراه من جامعة "دربن". وهو رئيس مجلس العلماء في المؤتمر.
2 ـ الشيخ محمد عادل ديفر. وعمره: 40 عاماً. تخرج في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، سنة: 1985م. وهو من مؤسسي المؤتمر، ويقوم بالدعوة، وعضو مع الدكتور توفار في مجلس العلماء والفتاوى. ويقوم بالتنسيق مع المؤسسات السعودية "المنتدى الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي، ومع الدكتور عبد الله بن عمر نصيف وعبد الرحمن الراجحي، ومع دور النشر في المملكة، وقد طبعت ثمانية كتب مترجمة".
3 ـ الأستاذ محمد حنيف هندركس. وعمره 49 عاماً. تخصصه: بكالوريوس في التاريخ وعلم الاجتماع ـ درجة شرف في علم النفس الصناعي. وهو نائب مجلس الإدارة في المؤتمر، ومدير العلاقات العامة في "إذاعة 687" وعضو في هيئة الخرجين في جامعة الكيب الغربية. ألف كتاب: المدرسون حقوقاً.
4 ـ الأستاذ أحمد بن محمد قاسم. وعمره: 54 عاماً. مؤهلاته: بكالوريوس في الفلسفة وتاريخ الفنون، من جامعة جنوب أفريقيا. درجة شرف في الفلسفة والمنطق. يحضر ماجستير في جامعة دربن "المبادئ السياسية في الإسلام". وهو الرئيس الوطني للمؤتمر منذ أربع سنين. [وهو الذي أدلى بكثير من المعلومات المسجلة]. وهو محاضر في العلوم الإنسانية في كلية التقنية. له ستة مؤلفات.
الكاتب وعلى يمينه رئيس مؤتمر الاتحاد الإسلامي الإمام أحمد قاسم وعلى يساره بعض أعضاء المؤتمر وأول سرة على اليمين لمحمد الأعمش المغربي الذي كان يرافقني.
وكان تأسيس المؤتمر في شهر مارس من عام: 1994م. وقد سجلت في عضوية المؤتمر "342 جمعية" من "700 جمعية" موجودة في جنوب أفريقيا كلها. وكان الهدف من تأسيسه: محاولة توحيد المؤسسات والهيئات الإسلامية تحت مظلة واحدة. [هكذا تتفرع جماعة جديدة من جماعة أو جماعات قديمة بأسماء متنوعة، وتعلن أن هدفها "جمع كلمة المسلمين"، ولكنها تصبح رقما آخر من أرقام تلك الجماعات تنتظر بروز رقم آخر قد يتفرع عنها أو عنها وعن غيرها].
هيئات تتفرع عن المؤتمر:
الهيئة الأولى: إذاعة: (7، 8،6) وتجدد طلب الترخيص لها سنوياً.
الهيئة الثانية: مجلس العلماء الوطني الذي يرأسه الشيخ عبد الكريم توفار.
والهدف من تأسيس هذا المجلس توحيد العلماء تحت مظلة واحدة.
وتوجد لجان أخرى: لجنة الشباب، لجنة النساء، لجنة التجارة، لجنة أكاديمية، لجنة التربويين.
وقد أقيم مؤتمر وطني للتربويين، حضره عدد من الدكاترة من الخارج، منهم الدكتور يعقوب زكي من بريطانيا، وبروفيسور وان داود من ماليزيا نائب مدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي. والمنظمات المنضوية تحت المؤتمر هي مدارس، وجماعات ذكر، وبعض الجماعات، ولا زال الباب مفتوحاً لأي جماعة ترغب في الانضمام إلى المؤتمر. والمؤتمر هو المؤسسة الوطنية الوحيدة التي يشرف عليها عامة المسلمين وتحاسب محاسبة مبنية على الشفافية.
وقد عقدت لجنة التربية اجتماعاً ـ يسمونه: الجامعة الشتوية ـ في جامعة كيب تاون، حضره عدد من المدعوين من الداخل والخارج، من إيران والجزائر وماليزيا وتركيا، ومنهم حيدر جمال من روسيا، ورجاء جارودي من فرنسا. [نبهتهم على موقف جارودي من الإيمان باليوم الآخر وما يشتمل عليه من الجنة والنار والجزاء والحساب]. وحجة الإسلام أقتب حيدر رئيس مؤسسة أهل البيت، وهو متخرج من جامعة "قم".
أعضاء المؤتمر: بدأ المؤتمر باستفتاء عام، حضره (500 عضو) من (254 جمعية) والهيئة الوطنية للمؤتمر تتكون من (20 عضوا) ويتبع المؤتمر خمسة مجالس في خمس مناطق.
أسس سياسة المؤتمر:
اجتماع كلمة المسلمين. العمل على تحقيق منفعة الناس. توحيد الجمعيات الدعوية الخيرية. إصدار القرارات عن الأغلبية. ويجتمع الأعضاء في السنة مرة. وينتخب المسئولون في المؤتمر كل سنتين. وهذا المؤتمر هو الوحيد الذي يدعو المنظمات إلى الاجتماع، وقد باشرت العمل بذلك، وهو يمثل نصف المسلمين في جنوب أفريقيا، ولم ينضم إليه الآخرون.
وسألتهم عما تقول الجمعيات الأخرى من أن المسئولين في المؤتمر يبالغون في كثرة الجمعيات المنضوية تحت المؤتمر، وعدد الأعضاء فيه؟ فقالوا: إنهم طلبوا منا قائمة بالجمعيات، ولم نستجب لطلبهم، لأنهم أرادوا استفزازنا، ويتهموننا بالتشيع. وحركة الشبان المسلمين كانوا من المؤسسين للمؤتمر، ولا زالوا معنا. وقبل أسبوعين جاء الوفد الليبي، وأثنت حركة الشباب على المؤتمر، وعلى قيادة أحمد قاسم، وأثنوا على الإذاعة، وثناؤهم مسجل، ونشر في عدد ربيع الأول في جريدة: آراء المسلمين. والمؤتمر يدعو الجمعيات الإسلامية الأخرى منذ خمس سنين للانضمام إليه، ولم يستجيبوا أو يردوا على دعوتنا بقبولهم أو عدم قبولهم. وقد ذهبت وفود إلى مجلس القضاء الإسلامي لدعوتهم إلى الانضمام إلى المؤتمر، واشترط المجلس للانضمام إلى المؤتمر أن يكون مجلس الحلال والمجلس التشريعي تابعين له.
أسباب الخلاف: مصارحة وحوار:
قلت لهم: إن بروز جماعة جديدة - منبثقة من جماعة قديمة - تدعو إلى وحدة الكلمة هو رقم جديد يضاف إلى أرقام الجماعات الإسلامية القديمة، ويزيد الجماعات فرقة بدل الوحدة، وأرى أن من أهم أسباب تفرق المسلمين قلة الإخلاص لله، وحب الزعامات، فهل توافقون على ذلك أو عندكم رأي آخر؟ قالوا: الأسباب كثيرة، ومن أهمها الأسباب الآتية:
السبب الأول: أن بعض العلماء عندهم علم نقلي، وليس عندهم علم عقلي. وقد حصل الخلاف بين المسلمين هنا مبكراً، وجاء أبو بكر أفندي من تركيا سنة: 1860م وحاول الإصلاح بينهم، ولم ينجح، وألف كتاباً ترجمه الشيخ أبو بكر النجار إلى اللغة الإنجليزية، وقال في الكتاب: إن علماء جنوب أفريقيا كانوا متمسكين ومخلصين، ولكن عندهم علم نقلي وينقصهم العلم العقلي. فهذا من أهم أسباب الخلاف. وقد ولد الشيخ أبو بكر سنة 1835م تقريباً في شهر زور بكردستان ويعود نسبه إلى قريش ورحل إلى استنبول ثم إلى بغداد لطلب العلم وقد توفي في كيب تاون 29يونيو 1880م.
قبر الشيخ أبي بكر أفندي
وضربوا مثالاً لذلك، وهو أنهم في سنة 1983م أرادوا أن يجتمع المسلمون كلهم لصلاة الجمعة في مكان واحد، واقترح أن يصلوا في الملعب الرياضي، فأفتى الشيخ أبو بكر النجار بالجواز، وأفتى الشيخ نظيم محمد بعدم الجواز، واستدل على ذلك بأن الملائكة تقف على أبواب المساجد تكتب الثواب، والملعب الرياضي ليس مسجداً!
(قلت: يقصد حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَعلى آله وسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ كَبْشًا ثُمَّ دَجَاجَةً ثُمَّ بَيْضَةً فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ" وهو في البخاري وغيره، ولا يشترط اجتماع كل المسلمين في المدينة الواحدة، لصلاة الجمعة ولا يجب اجتماعهم إلا إذا كانت مساجدهم متقاربة، ويوجد مسجد واحد يسعهم جميعا، فالواجب اجتماعهم وعدم تفرقهم).
قلت لهم: قد يكون من أسباب الخلاف العكس، وهو أن بعض المخالفين عندهم ما يزعمون أنه علم عقلي وليس عندهم علم نقلي. ويجب أن يعلم أن المعقول الصريح لا يمكن أن يخالف المنقول الصحيح.
السبب الثاني من أسباب التفرق: أن العلماء كفروا الإمام الخميني، واتهموا المؤتمر بالتشيع، ووزعوا منشوراً يحرمون فيه حضور المؤتمر، والمتخرجون يعلمون أن المؤتمر ليس حزباً شيعياً، والمذاهب كلها محترمة عند المؤتمر.
قلت لهم: اقرؤوا كتب الخميني، وتحققوا من عقيدته. وقلت لهم: بلغني أن الشيعة الآن قاموا بنشر عقيدتهم بين السود وبين شباب أهل السنة، ومن المعلوم أنهم يكفرون جل الصحابة، وفي انتشار مذهبهم خطر يهدد المسلمين، لذلك يجب أن يبين للناس ما في عقيدتهم من باطل، وتعاوننا معهم في السياسات العامة دون أن نبين للناس عقيدتهم يجعل الجهال من أهل السنة ينخدعون بهم ويعتقدون عقيدتهم.
السبب الثالث: الاختلاف في مسائل فقهية، مثل الاختلاف في رؤية الهلال في الصيام والعيدين، وكثير منهم يصلون الظهر بعد صلاة الجمعة.
السبب الرابع: الإدارة المالية. مجلس القضاء من أول تأسيسه لم يبين حساباته المالية، وبخاصة أنه يتلقى دعماً من الخارج، وبدل استخدامهم المال الخارجي لمصالح المسلمين يستخدمونه في الإفساد بينهم، ويحاربون من يطلب منهم الوضوح. والدليل على ذلك أن مجلتهم ـ وهي تصدر بأموال تأتيهم من الخارج ـ تحاول تشويه سمعة أحمد قاسم. قبل سنة بعثت بعض الدول الإسلامية مليوني دولار أمريكي إلى سفارتها للمؤسسات الإسلامية في جنوب أفريقيا، ولما سألنا عن مصير هذا المال لم نجد جواباً. بعض الهيئات في حاجة إلى المساعدة ولم تجد عوناً، مثل معهد الشيخ عبد الكريم توفار الذي مضى عليه 30 عاماً ولم يكتمل بناؤه إلى الآن. وبعض البنوك الإسلامية في الخارج بعثت دعماً مالياً بنيت منه مساجد فاخرة، ووزعت تلك الأموال على جهات خاصة، وتذهب كثير من تلك الأموال لأثرياء من المسلمين، والمؤتمر الإسلامي أنشئ بدعم داخلي من المسلمين. [قلت: وهنا مربط فرس الخلافات بين الجماعات الإسلامية غالبا]
وقد سجن أحمد قاسم أحد عشر عاماً في جزيرة روبن مع مانديلا، وكان عمره 17 عاماً، وقدم امتحانات البكالوريوس وهو في السجن، ولم يناصره العلماء وقد اتهم بالخيانة العظمى، وخرج من السجن بشروط، منها: تسليم جواز سفره للدولة، وأن لا يتجاوز أكثر من مائة كيلو في حركته من بيته، وأن يوقع لدى البوليس مرتين في الأسبوع، ولا يؤذن له بالتحدث عن حزب القبلة، ولا المؤتمر، والعلماء لم يحترموه. [هذا الكلام أدلى به بعض أعضاء المؤتمر الحاضرين].
علاقة المؤتمر بالدولة:
سألتهم عن علاقة المؤتمر بالدولة الآن؟
فقالوا: قبل الانتخابات الأخيرة اجتمع 200 مندوب من أعضاء المؤتمر وتدارسوا موضوع المشاركة في الانتخابات، فرأى غالبهم عدم المشاركة، إظهاراً لعدم الثقة في الحكومة، وعدم الثقة في الأحزاب المعارضة، لأن الحكومة أذنت بأمور محرمة، كاللواط والسحاق، وألغوا حكم القتل، على جرائم تصل إلى (24 ألف حالة سنوياً) وغير ذلك من الأمور الإباحية.
قلت: هل تتوقعون أن تستجيب الدولة لمطالبكم بسبب عدم دخولكم في الانتخابات؟ ثم ألا يحتمل أن يكون دخولكم في الانتخابات يكسبكم قوة أكثر في الدولة، وبخاصة إذا نسقتم مع بقية المؤسسات الإسلامية؟ قال أحمد قاسم: لا يمكن أن يخدعوني، وقد خضت غمار السياسة وعمري (17 سنة) والصلة بالحكومة إجمالاً موجودة، وبعض الوزراء في الحكومة كانوا مسجونين معي. وقد قدمنا للحكومة في سنة 1993م لائحة مكونة من مائة صفحة لتحسين الأحوال في البلد، ولكنهم أهملوها، كما أرسلنا لوائح إلى هيئة حقوق المرأة، وأخرى إلى هيئة الشباب، وكلها أهملت.واجتمع الشيخ توفار مع وزير العدل السابق "عبد الله عمر" في موضوع الأحوال الشخصية، ولم يُستَجَب لشيء من ذلك إلى الآن. وعدم المشاركة في الانتخابات ليس معناه عدم المشاركة في الأمور السياسية، وإنما هو موقف سياسي.
بعض مناطق المسلمين في كيب تاون
وسألت عن عدد المسلمين.
فقال: عددهم 1.2 مليون نسمة تقريباً، ويحتمل أن يكون عددهم: 1,8 مليون. 70% منهم يعيشون في الكيب الغربية. وعدد اليهود لا يزيد عن 150 ألفاً، ولكنهم يسيطرون على الاقتصاد والطب والقانون ، وهم الذين أسسوا الشيوعية في البلد. [قلت: لأنهم يجتمعون على النشاط فيما يحقق مصالحهم، وإن كانوا متفرقين فيما بينهم، بخلاف المسلمين، في جميع بلدان العالم، لم يجتمعوا على تحقيق مصالحهم]
والبيض لا تتجاوز نسبتهم 5% ولكن 95% من الموارد تحت سيطرتهم. والمفكرون في الحكومة الجديدة هم الشيوعيون، والحزب الوطني صوري.
مجلس العلماء:
ثم طلب أحمد قاسم من الشيخ عبد الكريم توفار أن يعطيني نبذة عن نشاط مجلس العلماء.
فقال: أسس مجلس العلماء سنة: 1994م عندما أسس المؤتمر، وكان الاجتماع في نفس السنة. وعندهم 75 من الأئمة والمشايخ، وعدد المشايخ تسعة، وهم المسئولون عن الفتوى، وغالب عملهم يتركز حول الأحوال الشخصية التي لم توافق الحكومة على تطبيقها بين المسلمين منذ (300 عام).
بعض مناطق المسلمين في كيب تاون
وتطالب الهيئة الحكومة بالموافقة على مادتين:
المادة الأولى: وجوب موافقة القانون لأحكام الشريعة في الأحوال الشخصية. المادة الثانية: أن يتولى المسلمون كل ما يتعلق بالأحوال الشخصية.
وقد قرر المؤتمر أن تقوم اللجنة ـ وعندها خبرة في القانون ـ بتقديم تقرير إلى وزير العدل. وتقدمنا بطلب إلى الحكومات الإسلامية ليوافونا بقوانين الأحوال الشخصية، ولم تستجب لطلبنا الأردن ومصر والكويت.
تعقيب:
ظهر لي ـ فعلاً ـ من كلامهم أن للمؤتمر صلة قوية بالشيعة في إيران، ولكنهم صرحوا بأنهم لا يعتقدون اعتقاد الشيعة في أصحاب الرسول، ولا غير ذلك من عقائدهم التي تخالف عقيدة أهل السنة. وقد قال لي الشيخ عبد الكريم توفار، والشيخ عادل: إن أحمد قاسم عندما سجن ساعده الإيرانيون وساعدوا أسرته، وساعدوه عندما خرج من السجن، ولم يساعده أحد من العلماء في جنوب أفريقيا لا في وقت سجنه ولا عند خروجه من السجن، وقد جعله ذلك يرد للشيعة جميلهم بقوة الاتصال بهم واتباع بعض مناهجهم في السياسة. وقد اعتدل الآن أكثر من ذي قبل، فلم يكن يقابل أحداً يأتي من علماء دول الخليج، وأنت أول زائر يقابله من السعودية.
بعض مناطق المسلمين في كيب تاون
وقد بينت للأستاذ أحمد قاسم أنه مهما كانت علاقته مع الشيعة، فالواجب الحذر من عقائدهم، ولا يجوز أن يفهم الناس أنه يقرهم على عقائدهم، لأن الجهال من أهل السنة سينخدعون بذلك ويظنون أن عقيدتهم لا تخالف العقيدة الصحيحة. كما حملت الشيخين المذكورين المسئولية أمام الله، لأنهما على علم بعقيدة الشيعة أكثر من غيرهما من أعضاء المؤتمر، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وقد وعدا بالقيام بذلك، ولكن بالحكمة والأساليب المناسبة.
|
|