﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(035) سافر معي في المشارق والمغارب
إلى جبل المائدة TABLE MOUNTAIN كنت أرى في جنوب الفندق جبلاً ممتداً يشرف على المدينة، ينتهي برأس على قمته بناء، فسألت الأخ محمد نور عنه؟ فقال هذا الجبل يسمى: "جبل المائدة" والبناء الذي تراه هو مكتب سياحي تصعد إليه الصناديق الكهربائية بالسائحين، وكنت مشتاقاً للصعود إلى هذه القمة لأمرين: الأمر الأول: الإشراف على المدينة من عَلِ لأتصورها تصوراً صحيحاً. الأمر الثاني: التقاط صور فوتوغرافية لمناظر من المدينة. وكان الجو في غالب الأيام ممطراً والغيم يغطي الجبال والسهول والبحار، وقد تنقشع الغيوم ويكف المطر في أوقات أكون فيها مشغولاً بمواعيدي اليومية المستمرة. ولم يكن عندي اليوم غير اللقاء مع الأخ عبد الرشيد، وكان الجو صحواً والشمس ساطعة على البلد كله. فاتفقت مع الأخ محمد نور على الذهاب إلى جبل المائدة. فذهبنا إلى المكتب السياحي في سفح الجبل، لأخذ تذاكر الصعود في الصناديق الكهربائية الناقلة إلى قمة الجبل. وبينما كان الأخ محمد يقف في صف السائحين، وأنا ألقي نظراتي على بعض أحياء مدينة كيب تاون، وألتقط لها بعض الصور، سمعت من يقول من خلفي: شيخ عبدالله شُفْ ـ انظر - كيف جمعنا الله تعالى في هذا البلد مرة أخرى! فالتفت إليه، فإذا هو سفير المملكة العربية السعودية: الدكتور سعود بن محمد
جمعنا الله في هذا البلد مرة أخرى! الكاتب مع السفير السعودي الدكتور سعود الزيدان في أسفل جبل المائدة يوم الثلاثاء: 9/3/1420ﻫ. وكان يلبس ملابس سياحية شبيهة بملابس الرياضة، فتعانقنا، وقلت له: هذه فرصة أخرى لنصعد سوياً ونأخذ مزيداً من المذاكرة لأحوال المسلمين، فقال: معذرة أنا لا أستطيع الصعود، معي بعض العائلة هنا، قلت لمحمد نور: إذاً خذ لنا صورة. قال السفير ـ وفي يده أيسكر يم ـ : نأخذ صورة وأنا على هذه الحالة؟ قلت نأخذها على الطبيعة، ليس لها صلة بالرسميات. ثم ودعته وصعدنا إلى قمة الجبل.
وقيل: سمي جبل المائدة لأنه يشبه طاولة الطعام، وهو جبل سياحي مشهور. الأرواح جنود مجندة! عندما بدأنا نتجول مشياً على أقدامنا لمحت وجهاً عربياً ملتحياً، يظهر عليه أثر التدين، فتبادلنا النظرات، واقترب بعضنا من بعض وتبادلنا تحية الإسلام، وتعانقنا وتعارفنا وائتلفت أرواحنا! إنه مدير عام مؤسسة دلو العالمية للتجارة. الأخ "يوسف بن علي الربيعان" تاجر المعدات الثقيلة في الرياض. وعمره: 35 سنة تخرج في جامعة الرياض/ الهندسة الصناعية.
الكاتب مع يوسف الربيعان جبل المائدة وزيارته لـ"كيب تاون" تتعلق بشركته، واشتاق لزيارة جبل المائدة كما اشتقت أنا، فأراد الله أن يجمعنا. وكانت مائدتنا مذاكرة أحوال المسلمين، وواجب المسلمين في الدعوة إلى الله كل في موقعه، العالم بعلمه، والغني بماله، وأغريته بزيارة المراكز الإسلامية في رحلاته التجارية. وذكرت له ما علمته في رحلاتي من كثير من تجار المسلمين الذين يسافرون إلى بلدان أوربا وغيرها، كيف يقضون أوقاتهم في أماكن الفساد والقمار والخمور والفسق، ولا يزورون المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية، وكيف يسيئون إلى الإسلام والمسلمين بتصرفاتهم. واتضح أن الأخ يوسف يسكن في نفس الفندق الذي أسكن فيه وفي نفس الطابق الثلاثين، وفي غرفة مجاورة. وقد تجولنا على الجبل الممتد ساعتين تقريباً، ثم استأذن ليعود إلى الفندق لأنه مرتبط بموعد، وهو على أهبة السفر غداً، واتفقنا أن نتزاور في الفندق مساء. ثم واصلنا التجول أنا والأخ محمد نور، وجمعنا بين التصور الممكن لما يظهر من المدينة والتصوير لبعض المناظر من المدينة وما حولها. وتوجد على الجبل بعض الدكاكين السياحية الصغيرة، ومطاعم صغيرة, ويوجد عمود منصوب كتبت عليه بعض المعلومات عن الجبل وما حوله، ترجم لي الأخ محمد نور المعلومات الآتية: ارتفاع جبل المائدة (1086 متراً). ويرى على بعد 60 كيلو متراً. وعرضه من الشرق إلى الغرب 2 كيلو متر. يحده في آخره الهولنديين القدامى قرب هذا النهر، في سنة: 1652م.
ما يشبه رأس الأسد. ينبع منه نهر كان يمد البحارين في الماضي بالماء. وكانت منازل توجد في منطقة الكيب في الجبل وما حوله ـ "2200 فصيلة من النباتات" أغلبها توجد في هذا الجبل - قلت: النباتات الموجودة حول الحبل نباتات صغيرة، لا توجد أشجار كبيرة، وغالب قمة الجبل قليلة النباتات - وكانت بعض مناطق الجبل منطقة مراقبة للسفن. وصف مجمل لما تصورته من فوق الجبل: ظهر لي أنه يحده شمال المدينة ـ بالنسبة للمنطقة التي كنت فيها ـ جبال. وفي غرب المدينة: بحر وبر. وجبل المائدة يمتد في وسط المدينة طولاً. وفي جنوب الجبل والمدينة البحر. وفي شرقها بحر وجبال. والحقيقة أن تصور مدينة كيب تاون فيه صعوبة، لكثرة تداخل الخلجان والجبال، وكثرة تداخل أحياء المدينة بين البحر والجبال، فهي مدينة معقدة من هذه الناحية.



السابق

الفهرس

التالي


12416011

عداد الصفحات العام

2029

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م