﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المجال الثاني: الحياة الاجتماعية.
الحياة الأسرية هي نواة الحياة الاجتماعية في كل الأمم، فإذا ما قامت الحياة الأسرية على أساس متين في علاقات بعض أفرادها ببعض، ابتداء من الزوجين الذين يكون الزواج سكنا لهما وراحة وطمأنينة، بحيث يختار كل منهما صاحبه على أساس الدين الذي لا تستقيم الحياة الزوجية، ولا يحصل السكن لكل من الزوجين وثقة كل منهما بصاحبه إلا به، وقد يكون في بعض الأديان الباطلة شيء من الوصايا والآداب الزوجية، ولكنها لا تقوم على تقوى الله والخوف منه والرغبة في ثوابه، ولا تكون بذلك مطبقة في الواقع، وبخاصة عندما يكون الهدف من الزواج لكل من الزوجين المتعة المادية فحسب أو الكسب المادي، كطمع كل منهما في مال الآخر ونحو ذلك-أي عندما تطغى الأنانية والأثرة. وهذا ما هو حاصل اليوم في خضم الحضارة المادية. لذلك تجد الصراع والشقاق بين الأزواج وكثرة الطلاق وتشرد الأولاد، وانتشار الأمراض النفسية، وتعاطي الكحول والمخدرات والإدمان عليها، وفقد كل من الزوجين ثقته في الآخر، وانبنى على ذلك ما لا يحصى من الآثار الخطيرة. من ذلك العزوف عن الزواج للتخلص من الارتباطات القانونية وتحمل مشقات تربية الأولاد-ماديا-وأصبح الآدميون يعيشون كما تعيش البهائم. بل إن الزوج يرى امرأته وهي ترافق غيره، والمرأة ترى زوجها وهو يرافق غيرها، وقد يتآمر أحد الزوجين وعشيقه على الآخر، فيقتلانه ليتخلصا منه ويعيشا عيشة الحيوان برهة من الزمن، ثم يستبدل كل منهما بقرينه قرينا آخر. وقد تنجب هذه المرأة أولادا فينسبون إلى زوجها وهو يعلم أنهم ليسوا بأولاده، كما لا توجد ثقة عند الأبناء بأن هذا هو أبوهم. ولهذا يحاول كل من الآباء والأبناء تخلص بعضهم من بعض إما بالقانون-إذا أمكن-أو بالاعتداء على الحياة فإذا ما بلغ الولد-ذكرا أو أنثى-السن القانونية وكان والده يكره حياته معه، طرده من بيته إلى غير رجعة وليصادف في حياته ما يصادف، وإذا كان الولد يكره الحياة مع والديه أو أحدهما غادر المنزل، وقد لا يلتقيهم بعد ذلك في هذه الحياة، وقد يقتل أحدهما الآخر، وكم من شيخ فان مات في منزله فلم يعلم بموته أولاده، وهم في مدينته أو حارته أو عمارته أو في مكان آخر؟! فلا يعرف موته إلا برائحة جثته عندما تتخلل شقوق الأبواب والنوافذ فتنبه الجيران ليستدعوا الشرطة لتريحهم من تلك الرائحة. ولعدم ثقة كل من الزوجين في صاحبه وعدم ثقة الآباء في نسبة الأولاد إليهم، وعدم ثقة الأبناء في أن أولئك آباؤهم، ترى الغني الثري يقف ماله بعد موته على حيوانات أو غيرها، فرارا من أن يحوزها من لا يثق بنسبته إليه. هذه بعض أحوال الأسرة التي هي نواة المجتمع، فكيف يا ترى يكون المجتمع المكون من هذه الأسر؟ كيف تكون الروابط بين أسرة الزوج وأسرة الزوجة؟ وكيف تكون الروابط بين الجيران؟ وكيف تكون الروابط بين الإخوان والأعمام والعمات والأخوال والخالات والأقارب الآخرين، إذا كانت تلك هي الروابط بين الأزواج والأبناء؟ هذا في الأقارب فما شأن الأباعد؟ إنه الدمار الذي يحطم الروابط المادية التي لا أساس لها من دين أو خلق، فلا يرحم قوي ضعيفا ولا يحترم صغير كبيرا. فهل ترى أمثال هؤلاء الذين هذه حياتهم في المجال الاجتماعي يعيشون في نور أو ظلمات؟!



السابق

الفهرس

التالي


12290825

عداد الصفحات العام

1891

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م