﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

فهل من رؤية جديدة لهذا المشروع؟
الرؤية واضحة وليست جديدة، وألخصها في الأمور الآتية: الأمر الأول: إيمان الأمة ـ الراعي والرعية ـ الجازم بوجوب الحكم بما أنزل الله في كتابه، أو صحَّت به سنة نبيه صلى الله عليه و سلم ، وما استنبطه منهما فقهاء الإسلام، وما اقتضته المصلحة العامة، مما لا يخالف نصاً صحيحاً أو مقصداً من مقاصد الشريعة. {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}[1]. الأمر الثاني: التطبيق العملي لشرع الله في حياة الأمة، بالتدريج في البلدان التي اعتادت الحكم بالقوانين الوضعية، ابتداء بالأحكام الواضحة التي أجمع عليها علماء الأمة، من الواجبات العينية والكفائية ووسائلها، ومن ذلك حقوق أولياء الأمور ووجباتهم، وحقوق الرعية وواجباتهم، والمحرمات ووسائلها، والإصرار على ذلك، وعدم التفريط فيه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ...} [2]. الأمر الثالث: حصر الكفاءات البشرية في جميع التخصصات، ووضع كل من تتوافر فيه صفات العمل الناجح، من العلم و الخبرة والأمانة، والقدرة على أداء وظيفته، في الموضع الذي يناسبه، بدون محاباة ولا مجاملة، لقرابة أو صداقة أو اكتساب فائدة من وراء توظيفه.. ومعلوم ما وجد في هذا العصر من تخصصات، في جميع نواحي الحياة البشرية، في علوم الشريعة، وفي غيرها من العلوم السياسية والإدارية، والمالية والاقتصادية، والاجتماعية والنفسية، والدعوية و الإعلامية، والصناعية والعسكرية، فلا يوضع متخصص في مجال، موضع متخصص في مجال آخر، وإنما يأخذ كل ذي تخصص مكانه، ويتم بين الجميع التعاون على النهوض بشؤون الأمة، ملتزمين كلهم بما لا يخالف شرع الله. الأمر الرابع: صبغ جميع مرافق الأمة بالصبغة الإسلامية، يشمل ذلك مناهج التعليم ومواده وكتبه وأساتذته، ومناهج الإعلام، وشؤون الأموال والاقتصاد، والسياسة والعلاقات الاجتماعية والدبلوماسية والدولية، وغيرها.. بمعنى أن تكون كلها موافقة لشرع الله غير مخالفة له، ومعنى هذا أن يتقيد بما وردت به النصوص من القرآن، وما صح من السنة، مما لا يحتمل إلا معنى واحداً. ويفتح باب الاجتهاد لأهله من العلماء، بعد تصور النوازل المحتاجة إلى الاجتهاد عن طريق أهل الخبرة والاختصاص، كما تفعل اليوم المجمعات الفقهية، فيصدر الحكمَ الشرعيَّ علماءُ الشريعة بعد معرفة الواقع وتصوره. وتتاح فرصة الاجتهاد في الأمور الفنية، لذوي الاختصاصات كلٌ فيما يخصه، في حدود اللوائح والأنظمة الموضوعة لتحقيق المصلحة العامة.. الأمر الخامس: الالتزام بقاعدة الشورى في كل ما يعود نفعه أو ضرره على الأمة، مما لا يوجد فيه نص صريح من القرآن والسنة الصحيحة، أو ما فيه نص غير صريح قابل للاجتهاد، ولا يستبد بأمر الأمة شخص أو فئة منها... وهذا الأمر يمكن أن ينظم ويستفاد فيه من الأساليب والتجارب الإدارية الناجحة من أي مصدر كان، وبهذا يتم التعاون بين الحكام والشعوب على ما يحقق مصالح الأمة. الأمر السادس: الاهتمام بوسائل القوة التي تغني المسلمين عن الخضوع لغيرهم من أعدائهم، بل يجب أن ترهبهم، فلا يفكرون في الاعتداء على المسلمين، وهذا يشمل السعي للتقدم في كل العلوم والصنائع والمهن، كالزراعة بكل أنواعها، والصناعة في كل مجالاتها، من صناعة الإبرة إلى صناعة الصواريخ عابرة القارات وغيرها، بحيث تحقق الأمة قول الباري جل وعلا: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ...} [3]. وهذا الأمر مع صعوبته فيما يظهر، ليس بمستحيل، إذا تحقق للمسلمين دولة واحدة على أساس الخلافة الإسلامية، أو على أساس ولايات متعددة، يجمعها علم واحد، كما هو الشأن في الولايات المتحدة الأمريكية، أو على أساس التنسيق الجاد الصادق الذي كاد يصل إلى الوحدة، كما هو الشأن في الدول الأوربية[) http://www.al-rawdah.net/r.php?sub0=rahalat&sub1=a5_general&p=77]. وعوامل تحقيق هذا الأمر بين المسلمين، أكثر وأقوى من العوامل التي تحققت بها الوحدة الأمريكية أو الوحدة الأوربية، فإله المسلمين واحد، وكتابهم واحد، ورسولهم واحد، وقبلتهم واحدة، وهم وحدهم الذين تتوفر لهم هذه العوامل، ولا ينقصهم إلا ولاة الأمر الذين يملكون الإرادة الجازمة والعزم المصمم على السعي الصادق لتحقيق مصالح الأمة، وترك الأثرة الشخصية التي كانت هي السبب في تأخر الأمة وانحطاطها، وإذلال أعدائها لها.. والدليل على ذلك أن الجامعة العربية أسست قبل السوق الأوربية المشتركة، ومعلوم وضع الجامعة المزري التي تحزم بعض دولها حقائبها لتطلِّقها طلاقاً لا رجعة فيه، ووضع السوق الأوربية المشتركة التي أصبحت على أبواب الولايات الأوربية المتحدة! وكيف ترون الأيام القادمة من منظور الأحداث الراهنة، وطريقة تعاملنا معها؟ الأحداث الجارية اليوم، تنذر بحسب ما يظهر لنا، بأن أخطاراً شديدة ستحل بالأمة الإسلامية، للأسباب المنظورة الآتية: السبب الأول: إصرار الحكومة الأمريكية على حملتها ضد الإسلام والمسلمين، واستئثارها بالقرار، وعدم وجود منافس قوي لها قادر على التخفيف من شرها. السبب الثاني: تفرق المسلمين وتنازعهم المؤدي إلى فشلهم، على مستوى الحكومات أو على مستوى الأحزاب والجماعات. السبب الثالث: استجابة غالب حكومات الشعوب الإسلامية، وبخاصة الدول العربية لكثير من المطالب الأمريكية، كالتضييق على نشاط الدعاة وخطباء المساجد، والجمعيات الخيرية، وتغيير مناهج التعليم، والبطش بمن يقف موقفاً يخالف تلك المطالب، والحد من إنشاء المدارس الإسلامية في العالم، وتوظيف الدعاة إلى الله.. السبب الرابع: تواطؤ الأجهزة الأمنية في بعض الدول العربية، مع أجهزة الأمن الغربية، استجابة للمطالب اليهودية، على حركات الجهاد الإسلامية التي تدافع عن نفسها وأرضها في بلدانها، كالمجاهدين في فلسطين، والشيشان، والفلبين، وكشمير وغيرها، بتجريدها من سلاحها، وحصارها مالياً، وإيذائها بالاعتقال والسجن والتعذيب.. بحجة مكافحة الإرهاب، وإطلاق الأيدي المعتدية عليهم، كما يفعل اليهود في كل لحظة بالشعب الفلسطيني. السبب الخامس: اغتنام أعداء الإسلام من أهل النفاق في البلدان الإسلامية، فرصة هذه الحملة الظالمة التي تشنها أمريكا على الإسلام والمسلمين، ليشوهوا سمعة علماء الإسلام ودعاته، والسخرية منهم، وتعميم ما قد يحصل من خطأ من بعض الشباب المتحمس على كل متدين وداعية، وقد يجدون تجاوباً من بعض الحكومات؛ لأن الطائفتين في (الهوى سوا) كما يقال. السبب السادس: ما يخشى على الأجيال القادمة من الجهل بحقائق دينها وبتاريخ أمتها، وبسيرة نبيها صلى الله عليه و سلم ، وسيرة خلفائها الراشدين ?، وبحرب أعدائها وأعداء دينها، من اليهود والصليبيين، والوثنيين، والمنافقين، وبأسباب عزتها وقوتها، إذا نجح الأمريكان واليهود في تغيير مناهج تعليمها.. السبب السابع: ما قد يصيب كثيراً من المسلمين من اليأس بسبب ما يحل بالأمة من كوارث وفتن، وعدم رؤيتهم ما يدفع عن المسلمين هذه الملمات. وأرى أن هذين السببين هما أخطر الأسباب كلها، لأن الجهل يعمي القلوب، يفسد التصور، وفساد التصور يقلب على صاحبه الحقائق، ويجعله يسعى إلى تحقيق شقائه، وهو يظن أنه يسعى لتحقيق سعادته، واليأس يقتل النفوس، ويضعف إرادة المقاومة الحسية والمعنوية. وفساد تصور الأجيال ويأسها، أعظم خطراً من فساد تصور أفراد ويأسهم. فما السبيل إلى التخفيف من هذه المخاطر والنجاة منها؟ إن هذه الأمة قادرة بإذن الله أن تخرج من محنتها وتكالب أعدائها عليها، راسخة الإيمان، قوية الجانب، منتصرة على الأعداء، إذا وفقها الله تعالى للبحث عن أسباب الضعف المعنوية والحسية، وأسباب قوة أعدائها وتسلطهم عليها. وعن أسباب قوتها المعنوية والمادية، والقدرة على دحر الأعداء وهزيمتهم، والعودة إلى الموقع الذي أمرها الله بأن تكون فيه، وهو استخلافها على غيرها من الأمم، وبتمكين دينها في الأرض، هو علوه على غيره من الأديان. فتكون هي الأمة القائدة لغيرها من الأمم إلى الخير والصلاح، ودينها هو الذي يرى الناس فيه الرحمة والسعادة والهدى، أمةٌ قائدة ودينٌ هاد. خلاصة للسبل التي تجلب للأمة القوة وتخرجها من الضعف:
1 - النساء : 65
2 - الأحزاب : 36
3 - الأنفال : 60
4 - ) http://www.al-rawdah.net/r.php?sub0=rahalat&sub1=a5_general&p=77



السابق

الفهرس

التالي


12297649

عداد الصفحات العام

2338

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م