﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الثاني: الجليس الصالح.
إن المرافقة ـ في الغالب ـ تقتضي الموافقة، فإذا كان أحد الرفيقين صالحاً، والآخر فاسداً، فإما أن يؤثر الصالٍح في الفاسد، فيصبح صالحاً مثله، أو يؤثر الفاسد في الصالح فيصبح فاسداً مثله، فإن لم يؤثر أحدهما في الآخر، فمآلهما الافتراق وانقطاع الصحبة في الغالب، لعدم التماثل والتجانس بينهما. فالصغير أو المراهق الذي يهيئ اللّه له جليساً صالحاً ينتفع بمجالسته، فإن كان ـ في الأصل صالحاً ـ استمر محافظاً على صلاحه، وإن كان فاسداً أصلحه اللّه بجليسه الصالح، والذي يُهيأ له جليس فاسد يقوده إلى الفساد والانحراف عن جادة الصواب، ولقد حكى اللّه تعالى ندم من ترك الجليس الصالح وهدايته، ورافق الجليس الفاسد وقَبِل فساده، حيث لا ينفعه الندم؟. قال تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً}. [الفرقان: 27ـ29]. وصوَّر النبي صلى الله عليه وسلم أثر الجليس الصالح والجليس الفاسد تصويراً بديعاً، كما في حديث أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحْذِيَك ـ يعطيك ـ وإِما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحاً خبيثة)). [1].
1 - البخاري (6/231) وهو في مسلم أيضاً



السابق

الفهرس

التالي


12291081

عداد الصفحات العام

2147

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م