﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

أ - لي مع النحو قصتان عجيبتان:
إحداهما جعلتني أتحفز وأستعد للمعركة معه إذا قابلته، والأخرى نَصْرُ الله عليه عند اللقاء. أما القصة الأولى: فقد نشأت في بيئة يغلب عليها الجهل [1]، وفي هذه البيئة يسر الله لي من أرغمني على قراءة القرآن، وبعد فترة من الزمن جاورت تِرْبًا جمعني به لعب الأطفال ولهوهم، وكان أبوه عالما شنقيطيا، يدعى: الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وهو من أنصار الأدارسة (زوجته أخت والد الدكتور حسن مكي الذي تولى عدة مناصب في اليمن بعد قيام الجمهورية) الذين نزحوا إلى اليمن بعد استيلاء ابن سعود على المخلاف السليماني، وكنت أسمع من صديق الصبا كلمات عن علم أبيه، ثم رأيت في يده يوما من الأيامِ كتيبا صغيرا أمره والده بحفظه، فسألته: ما هذا؟ قال: هذا كتاب في علم النحو (اتضح لي بعد الدراسة أنه رسالة الآجرومية). وقال لي: إن والدي يحفظ ألف بيت في النحو ! قلت-مستفهما-: ألف بيت؟! قال: نعم. وتبادر إلى ذهني-حينئذ-أن والده حفظ كتبا في النحو تملأ ألف بيت من البيوت التي كنا نسكنها (وهي منازل تبنى من الخشب والطين والأعشاب، وتسمى العُشَش). ومعنى ذلك أنه حفظ كتبا تملأ قرى من قرى تهامة اليمن ! وقد استعظمت ذلك، ولكني لم أستطع تكذيبه. وعندما يسر الله لي السفر إلى (صامطة) في المملكة العربية السعودية في عام 1374ه، كان أول ما شغل فكري هو علم النحو. ودخلت المدرسة السلفية التي أنشأها-مع مئات المدارس في الجنوب-الداعية العظيم فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي، رحمه الله. وسُلِّمَتْ لنا الكتب الدراسية، ومنها ثلاثة كتيبات صغيرة في علم النحو، كنت أظنها جزءا من ذلك الكم الهائل الذي يملأ ألف بيت ! وأقبلت على حفظها إقبال المتحفز الخائف من عدوه القوي الغاشم (ألف بيت !)، وحفظتها في فترة قصيرة جدا، ثم سُلِّم لنا كتاب الآجرومية فحفظته كما حفظت فاتحة الكتاب، مع بعض الضوابط التي كان يمليها علينا المدرس (الشيخ محمد صغير الخميسي رحمه الله)، فقد حفظت أربعة كتب من كتب النحو، منتظرا المزيد من كتب تملأ ألف بيت! [2].
1 - وهي غير بيئة الأجداد العلمية
2 - بل إني حفظت كثيرا من المتون النحوية التي وقعت بيدي، ومنها: الآجرومية، ومتممة الآجرومية، ملحة الإعراب، والدرة اليتيمة، والقواعد التي كان يمليها علينا الشيخ محمد صغير الخميسي اليمني في المدرسة السلفية في صامطة...



السابق

الفهرس

التالي


12005423

عداد الصفحات العام

2570

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م