﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

النتيجة العاشرة: دور الجماهير في سبق الباطل إلى العقول.
إن قادة الباطل وطغاته لا يحققون السباق بالباطل إلى عقول الناس إلا بحشد الجماهير المؤيدة لهم، جاهلة كانت أو مؤْثرة لمصالح مادية زائلة، ولو لم تستجب لهم تلك الجماهير لما استطاعوا أن يحققوا غاياتهم الفاسدة. المشرعون والمنفذون. فمن تلك الجماهير من يُشَرِّع لقادة الباطل وطغاته القوانينَ التي تحارب الحق وتؤيد الباطل، كعلماء القانون. ومن تلك الجماهير من يقر تلك التشريعات والقوانين، كأعضاء البرلمان. ومن تلك الجماهير من ينفذ تلك القوانين كالوزراء والمحافظين والشرطة. رجال القضاء. ومن تلك الجماهير من يحكم بتلك القوانين كالقضاة. الإعلاميون. ومن تلك الجماهير من يضلل عقول الناس بالثناء على تلك القوانين كالإعلاميين. أساتذة الجامعات. ومن تلك الجماهير من يدرس تلك القوانين ويؤصلها في عقول الناس، كأساتذة الجامعات. الجيوش. ومن تلك الجماهير من يرغم الناس على قبول تلك القوانين كالجيوش. اللاهون وأهل المجون. ومن تلك الجماهير من يفسد أخلاق الناس ومجتمعاتهم بما يشغل عقولهم عن التفكير في الحق والباطل وترجيح الحق على الباطل، كالمغنين والرقاصين والمبالغين في بعض أنواع الرياضة... وهكذا كل فئة من جماهير الشعوب الإسلامية، يستغلها دعاة الباطل وقادته وطغاته في الحجر على عقول الناس من أن يصل إليها الحق، أو في سبق الباطل إليها. ولو أن تلك الجماهير عرفت حقيقة مقاصد قادة الباطل، والأضرار المترتبة على استغلالها لتحقيق تلك المقاصد، لوقف عقلاؤهم في صف أهل الحق لوقاية العقول من الباطل وإمدادها بالحق. فلو فكر مشرعو القوانين الوضعية المخالفة لحكم الله وشرعه في المظالم المترتبة على قوانينهم، وأن ذلك محاربة لله تعالى ولتطبيق شريعته، وأنهم سيقفون بين يدي الله يوم الحساب، ليجازيهم على محادتهم له، لما شرعوا تلك القوانين التي أعانوا بتشريعها أنصار الباطل على أنصار الحق. ولو فكر من يسمون بالنواب، الذين أرادت تلك الأمة منهم تحقيق مصالحها التي تسعدهم في الدنيا والآخرة، لما وافقوا على قوانين الطواغيت التي تستغل لهدم الضرورات التي يجب حفظها. ولو فكرت السلطات التنفيذية، من وزراء الأمة ومحافظيها وأجهزة أمنها من شرطة وغيرها، في الوزر الذي يتحملونه أمام الأمة وأمام الله، لما كانوا أداة قهر وإذلال للأمة بتنفيذ تلك القوانين الظالمة. ولو فكر الإعلاميون، بكل فئاتهم في تلك العقول التي خلقها الله، لتفرق بين الحق لتتبعه، وبين الباطل لتجتنبه، فكانوا سببا في تضليلها حتى غدا الحق عندها باطلا والباطل حقا، لما وقفوا في صف قادة الباطل ضد الحق وأهله إلا من أضله الله على علم. ولو فكر نجوم الفن والرياضة-كما يسمون!-في شغل عقول الناس عن الحق، وقارنوا بين فعلهم الذي شغلوا به عقول الجماهير-مباحا كان أو محرما-عن أهداف الأمة الإسلامية العليا، كالجهاد في سبيل الله الذي هي أحوج إليه في هذا الزمن من غيره، لما يلقاه المسلمون من الإذلال والقهر والقتل، والإخراج من بيوتهم وتشريدهم في الأرض، وانتهاك أعراضهم، لو فكروا فيما يفعلون وفي هذه المآسي لتخلوا عن قادة الباطل، وانضموا إلى صفوف أهل الحق، لإنقاذ أمتهم مما حل بها من مصائب وفتن، ولسخر الفنانون فنهم في السباق إلى العقول بالحق، وسخر الرياضيون رياضتهم إلى فروسية للجهاد في سبيل الله. ولو فكرت جيوش المسلمين في ذلك كله، وتذكروا الواجب الملقى على أكتافهم وهو رفع راية الإسلام في الأرض، لكان لهم شأن آخر مع الباطل وقادته! النتيجة الحادية عشرة: أثر التنازع في السباق إلى العقول. إن من أهم العقبات التي وقفت في طريق سباق أهل الحق به إلى العقول تنازعهم فيما بينهم، التنازع الذي مزقهم شر ممزق وجعل بعضهم يشغل نفسه ببعض، بسبب من الجهل والهوى وتقديم حظوظ النفس على المصالح العامة، وإرضاء أعداء الحق الذين استغلوا تنازع أهله، ليكون السبق إلى العقول بالباطل أسرع من السبق إليها بالحق.!



السابق

الفهرس

التالي


12290829

عداد الصفحات العام

1895

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م