﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حوار مع الأستاذ كاوي:
وعندما كنا بين فطاني وهادياي، قلت للأخ إسماعيل يسأل الأستاذ كاوي: هل عنده استعداد للإجابة عما عندي من الأسئلة فأبدى استعداده، فبدأنا بالمناقشة والحوار: السؤال الأول: من أين جئنا؟ فأخذ يردد ما تعلمه من ديانته ـ وقد حصل في طقوسها حتى وصل إلى المرتبة السادسة فيها، والمراتب البوذية تسع، ثم تركها، ويبدو أنه سئم من تلك الطقوس المناقضة للفطرة والعقل والوحي. فقال: إن الديانة البوذية، لا تعترف بإله أو خالق، وإنما يرى أتباعها أن هذا الكون وجد بنفسه. فحاصرت الأستاذ بالأسئلة والأمثلة على إتقان هذا الكون وتدبيره وتصريفه، وأن ذلك الإتقان والتدبير والتصريف، لا يمكن أن يكون وجد بدون موجد يتصف بكل صفات الكمال. السؤال الثاني: لماذا جئنا؟ وما الحكمة من خلقنا؟ فأخذ أيضاً يذكر ما تعلمه من البوذية، وخلاصته أن نعمل خيراً لنا ولغيرنا، ولا نعمل ما يضر الآخرين. قلت: من الذي يحدد لنا هذا الخير الذي نعمله؟ قال: يحدده بوذا. قلت: هل يقدر بوذا أن يحدد للبشر كلهم منهج حياتهم؟ قال: يحدد القواعد العامة. قلت: ما هي تلك القواعد؟ وهل هي وافية تتسع لفروع الأنظمة والقوانين التي يحتاجها البشر؟ فتردد ولم يقطع بجواب. قلت: أنت اعترفت أولاً بالخالق (لأنه قال: إنها توجد قوة خفية عظمى وهي التي يدعوها المضطر، وقلت له: ذاك إذن هو الإله الخالق) ألا ترى أنه يجب أن يرشد الناس الذين خلقهم إلى ما ينفعهم؟ وبعد نقاش طويل سلم بالوحي وبإرسال الرسل، مع تحفظ لأنه كما قال بوذي وليس عالماً، والعالم الكبير هو الراهب الذي نحن ذاهبون إليه. وكان الأستاذ يأتي بأجوبة متناقضة وأنا أمسكها وأبينها وأحاصره في تناقضه فيعترف. واعترف بأن في الديانة البوذية تناقضات، وأهمها عدم الاعتراف بإله مع أن البوذيين يرفعون أيديهم بالدعاء، قال: فإلى من يرفعون أيديهم إن لم يكن هناك إله؟ وشرحت له بعض قواعد الإسلام العامة بياناً للإجابة عن هذا السؤال، وهو: لماذا جئنا وما الحكمة في خلقنا؟ السؤال الثالث: وهو إلى أين المصير؟ فأجاب بتناسخ الأرواح. فهاجمت الفكرة بأنها كلام ناشئ من نسج الخيال، ولا دليل يدل عليه، لا من وحي ولا من عقل، وأن عودة الروح إلى جسد صاحبها عند البعث الذي ثبت في الأديان السماوية هو المنطق العادل، ليحاسب هو على ما قدم وشرحت له مراحل الإنسان: العدم، الخلق، العيش في الدنيا، البرزخ، البعث، الحساب والجزاء، الجنة والنار، وكان مطرقاً مصغياً إصغاء ظننت بعده أنه سيدخل في الإسلام، ومعه أمه بجانبه، وهي عجوز كانت أيضاً مصغية للنقاش وتنظر إليّ عندما تسمع ترجمة كلامي، وتبتسم ابتسامة أرى فيها علامة الرضا بما تسمع.



السابق

الفهرس

التالي


12292709

عداد الصفحات العام

242

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م