﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

عبدة الشيطان!
ومن ذلك: مصطلح: (عبدة الشيطان) الذي اهتمت به وسائل الإعلام في هذه الحقبة من الزمن، حيث أطلق على من سموا أنفسهم بذلك، ممن ظهروا في بعض البلدان الإسلامية والغربية. ويوهمون كثيرا من الناس-ومنهم بعض المسلمين-أنه لا يطلق هذا اللفظ إلا على أمثال هؤلاء ممن يصرحون بأنهم يعبدون الشيطان، مع أن هذا اللفظ يطلق في القرآن وفي السنة على من اتبع سبل الشيطان مخالفا أمر الله وصراطه المستقيم شاملا لعدد كبير ممن ينتسبون إلى الإسلام بأسمائهم ويحاربونه بسلوكهم. والذي يتتبع بعض الآيات القرآنية يتبين له أن كثيرا من المنتسبين إلى الإسلام الذين لا يصرحون بأنهم من عبدة الشيطان، بل قد يستعيذون منه ويلعنونه، هم أشد عبادة للشيطان ممن يصرحون بأنهم يعبدونه، وبخاصة أولئك الطغاة الذين حرموا الشعوب الإسلامية من التمتع بحكم الله الذي أنزله في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأحلوا محله الحكم بالطاغوت. بل إن هؤلاء هم السبب الرئيس لظهور من يصرحون بعبادة الشيطان، لأنهم لو حكموا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في حياة الناس لأوجدوا المناخ الإسلامي الذي يقي المسلمين-وغيرهم-من اتباع خطوات الشيطان، وقضوا بذلك على الوسائل الداعية إلى عبادة الشيطان... ولكنهم-مع تمجيد وسائل الإعلام لهم-لم يدَعوا خطوة من خطوات الشيطان خطوها، ولا سبيلا من سبله إلا سلكوها. والله تعالى يقول: {يا أيها النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(168) ويقول: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(208) . ويقول: {وَمِنْ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(142). ويقول: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(21). ومن أعظم خطوات الشيطان التحاكم إلى الطاغوت الذي فرضه الطغاة على الناس فرضا في كل شأن من شؤون حياتهم، والقرآن الكريم يدل على تكذيب من يدعي الإيمان وهو يتحاكم إلى الطاغوت، ويدل على أن من أطاع غير الله في تحليل ما حرم أو تحريم ما أحل قد عبد غيره تعالى. فكيف بمن شرع للناس تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله وفرض ذلك فرضا على الناس، وفرض عليهم التحاكم إلى الطاغوت بسطوته وسلطانه.؟! قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ورهبا نهم أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(31). وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)}.



السابق

الفهرس

التالي


12296831

عداد الصفحات العام

1520

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م