﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الثاني: تقسيم حروف النصب.
وتنقسم هذه الحروف قسمين: القسم الأول: ينصب الفعل المضارع ظاهرا فقط، ولا يكون مضمرا. وهو يشمل (لن، وكي، وإذن). فأما (لن) فتنصب المضارع، وتجعله متمحضا للاستقبال، وهي ملازمة لنصبه أبدا. [1]. و من أمثلة نصب الفعل المضارع ب(لن) قوله تعالى: {{قَالُوا لَنْنُؤْثِرَكَ}}. [2]. وإلى نصب المضارع ب(لن) أشار الناظم بقوله: (وانصب لما ضارع من فعل بلن) أي: انصب الفعل المضارع بلن، والفعل: (انصب) يتعدى بنفسه ، واللام في قوله: (لما ضارع) زائدة يبدو أن الناظم اضطر إليها. وكان في إمكانه أن يقول-مثلا-: وانصب مضارعا كيستعلي بلن..... وأما (كي) فلها ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن تسبقها لام الجر لفظا. وفي هذه الحالة يتعين أن تكون (كي) ناصبة مصدرية. مثل قوله تعالى:{{زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ}}. [3]. الحالة الثانية: أن تسبقها اللام تقديرا. وفي هذه الحالة يتعين أن تكون (كي) ناصبة مصدرية أيضا. مثل قوله تعالى: {{كَيْ نُسَبِّحَكَ}}. [طه: 33 وإعرابه: (كي) حرف مصدر ونصب (نسبحك) نسبح فعل مضارع منصوب ب(كي) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، وضمير المخاطب في محل نصب مفعول به، و (كي) مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بلام الجر المقدرة قبل (كي)، وتقديره: لتسبيحنا إياك، واللام علة لعدد من الأفعال سبقتها في الآيات، سأل موسى ربه أن يعطيه إياها، وآخر تلك الأفعال قوله (اشدد به أزري) الجار والمجرور متعلقان بفعل دال على تلك الأفعال كلها تقديره: أعطنا ما سألناك لكي نسبحك، ويمكن أن يستأنس لهذا التقدير بقوله تعالى بعد ذلك: {{قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى}}]. الحالة الثالثة: أن لا تسبقها اللام لفظا، ولا يقدر وجودها قبلها. وفي هذه الحالة تكون (كي) حرف جر بمعنى لام التعليل، ويكون الفعل المضارع بعدها منصوبا بأن مقدرة، والمثال السابق (كي نسبحك) محتمل لهذه الحالة، ويقال في إعرابه: (كي) حرف جر وتعليل (نسبح) فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد (كي)... ومثله قوله تعالى: {{كَيْ لا يكونَ دُولَةً}}. [5]. ويشمل الحالات الثلاث المذكورة قول الناظم رحمه الله: (وكي مع اللام وحذف..) أي وانصب الفعل المضارع بكي سواء سبقتها لام الجر لفظا أو تقديرا، أولم تسبقها، فإن سبقتها اللام لفظا أو تقديرا، فكي هي الناصبة، وإن لم تسبقها فالناصب هو (أن) المقدرة بعد كي، وقد يطلق على كي بأنها ناصبة مجازا لدلالتها على الناصب المحذوف. وأما (إذن)، فهي حرف جواب وجزاء تقع في صدر جملة. مثل أن يقول لك شخص: سأقوم بتدريس أبنائك، فتقول له: إذن أشكرَك. و تنصب (إذن) الفعل المضارع بثلاثة شروط: الشرط الأول: أن تقع (إذن) في صدر الكلام. فإذا قلت: محمدٌ إذن أُكْرِمُه لم ينصب بها الفعل، بل يجب رفعه. الشرط الثاني: أن يكون الفعل مستقبلا. فإذا حدثك جليسك بحديث فقلت له: إذن تصدق، لم تنصب بها الفعل، بل يجب رفعه، لأن المقصود به الحال. الشرط الثالث: ألاَّ يفصل بينها وبين الفعل فاصل. فلو قال لك شخص: سأزورك غدا، فقلت له: إذن سأكرمُك، لم تنصب بها، بل يجب رفع الفعل، لفصل السين بين (إذن) والفعل (أكرم). وذكر بعض المفسرين أن قوله تعالى: {{وَإِذَنْ لاَ يَلْبَثُوا خِلاَفَكَ إِلا قَلِيلاً}}. [6]. قرئ بحذف النون على نصب الفعل ب(إذن). [7]. ويستثنى من هذا الشرط فاصل القسم بينها وبين الفعل، فإنه لا يمنع من نصبها للفعل المضارع، ومن شواهده قول الشاعر:

وينسب لحسان بن ثابت [8] ومن شواهد نصب إذن المستكملة للشروط، للفعل المضارع حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلاَتِي كُلَّهَا عَلَيْكَ قَالَ: (إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِك). [9]. وقد أشار الناظم إلى الشروط التي يجب توافرها في (إذن) الناصبة للفعل المضارع بقوله:

أي انصب بإذن بشرط الصدارة، وبشرط كون الفعل دالا على الاستقبال، وبشرط اتصالها به وعدم الفصل بينها وبينه، إلا إذا كان الفاصل بينهما قسما فلا يمنعها من نصبه.
1 - بخلاف غيرها من النواصب، فقد يأتي مهملا، ومنها (أن) التي قال عنها ابن مالك في الخلاصة: (وَ بَعْضَهُمْ أَهْمَلَ أَنْ، حَمْلاً عَلَى =مَا أُخِتَها حَيْثُ اسْتَحَقَّتْ عَمَلاَ) ولهذا قدمها الناظم على أخواتها.
2 - طه: 72. وإعرابه: (قالوا) فعل وفاعل (لن) حرف نفي ونصب واستقبال (نؤثر) فعل مضارع منصوب ب(لن) وعلامة نصبه الفتحة، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، وضمير المخاطب محله النصب مفعول به، وجملة الفعل والفاعل في محل نصب مقول القول.
3 - الأحزاب: 37. وإعرابه: (لكي) اللام حرف جر وتعليل و (كي) حرف مصدري ونصب (لا) نافية (يكون) فعل مضارع ناقص منصوب ب(كي) (على المؤمنين) جار ومجرور في محل نصب خبر (يكون) مقدم على اسمها (حرج) اسم (يكون).و(كي) مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بلام التعليل، تقديره: لعدم وجود حرج على المؤمنين، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (زَوَّج)، وهو علة له.
4 - طه: 33 وإعرابه: (كي) حرف مصدر ونصب (نسبحك) نسبح فعل مضارع منصوب ب(كي) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، وضمير المخاطب في محل نصب مفعول به، و (كي) مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بلام الجر المقدرة قبل (كي)، وتقديره: لتسبيحنا إياك، واللام علة لعدد من الأفعال سبقتها في الآيات، سأل موسى ربه أن يعطيه إياها، وآخر تلك الأفعال قوله (اشدد به أزري) الجار والمجرور متعلقان بفعل دال على تلك الأفعال كلها تقديره: أعطنا ما سألناك لكي نسبحك، ويمكن أن يستأنس لهذا التقدير بقوله تعالى بعد ذلك: [aia]{قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا موسى[/aia]}
5 - الحشر: 7.
6 - الإسراء: 76.
7 - ممن ذكر ذلك الإمام الشوكاني في تفسيره: فتح القدير: (3/239). مطبعة: مصطفى البابي الحلبي بمصر سنة 1350ه.
8 - وإعرابه: إذن، حرف جواب وجزاء لا محل له من الإعراب، والواو حرف قسم وجر، ولفظ الجلالة مقسم به مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم، (نرميهم) نرمي فعل مضارع منصوب بإذن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهذا محل الشاهد، حيث نصبت إذن الفعل المضارع مع فصل جملة القسم بينهما، وضمير الغائبين في محل نصب مفعول به لنرمي، بحرب جار ومجرور متعلق بنرمي، تشيب فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي أي الحرب، الطفل مفعول به لتشيب منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، من قبل جار ومجرور متعلقان بتشيب، وقبل مضاف والمشيب مضاف إليه، وجملة الفعل والفاعل في محل جر صفة لحرب، لأنه اسم نكرة، والقاعدة أن الجمل بعد النكرات صفات.
9 - مسند الإمام أحمد. ولم أجد-فيما قرأت-شاهدا لنصب إذن المستكملة للشروط، للفعل المضارع في الشعر العربي إلا مع الفاصل بينها وبين الفعل بالقسم، كما في البيت السابق المنسوب إلى حسان. وإعرابه: (إذن) حرف جواب وجزاء ونصب لا محل لها من الإعراب ويكفي من (يكفيك) فعل مضارع منصوب بإذن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو ينصب مفعولين، وضمير المخاطب في محل نصب مفعول أول(الله) فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمة الظاهرة (ما) اسم موصول بمعنى الذي في محل نصب مفعول ثان (أهمك) فعل ماض وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى اسم الموصول، وضمير المخاطب في محل نصب مفعول به لأهم، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول.



السابق

الفهرس

التالي


12005693

عداد الصفحات العام

2840

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م