﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

مصطلح الإرهاب والإرهابي.
ومن ذلك: إطلاق لفظ: "إرهابي"-نسبة إلى "إرهاب"-على كل من تمسك بالإسلام ودعا إلى العمل به والحكم بشريعته، وإلى إعداد المسلمين العدة لإقامة هذا الدين وإعلاء كلمة الله في الأرض، وحذر من تآمر أعدائه عليه وعلى أهله. وقد انتشر هذا المصطلح-أصلا-من أجهزة الإعلام الغريبة، وبخاصة بعد تفكك الدول الشيوعية-الاتحاد السوفييتي-والهدف من ذلك توجيه قادة الغرب الحرب الشاملة على الإسلام والتنفير منه، والتخويف منه بعد أن رأوه ينتشر بسرعة في معاقل العلمانية الغربية، ورأوا بيوت الله تنافس كنائس النصرانية في ديارها، كما رأوا كثيرا من شباب المسلمين المؤهلين في جميع التخصصات، وفي أنحاء الأرض كلها، يعودون إلى التمسك بدينهم بقوة، ورأوا الشعوب الإسلامية تتطلع إلى تطبيق شرع الله، بدلا من قوانين الغرب التي فرضت عليهم بالقوة. ويعلم قادة الغرب من الباحثين والسياسيين والعسكريين وغيرهم، أن مبادئ الأرض كلها، لا قدرة لها على مواجهة هذا الدين، ما بقي سليما صافيا من التحريف والتبديل، وما بقي له رجال يحملونه، إيمانا وعلما وعملا ودعوة وإعدادا وعدة للدفاع عنه وتبليغه إلى الناس كافة. وقد حاول أعداء هذا الدين تحريف نصوصه وتشويه معانيه قديما وحديثا، فلم يفلحوا في ذلك، لأن الله تعالى قد تولى حفظه بنفسه، وهيأ له من يحميه من علماء الأمة جيلا بعد جيل. ولهذا ترى قادة الباطل يبتكرون في كل عصر ما يحاربون به دين الله، من الوسائل المعنوية والمادية، وحربهم له بالوسائل المعنوية أشد على المسلمين من الوسائل المادية. ذلك أن الوسائل المعنوية تشكك جهلة المسلمين في دينهم، وتؤثر في عقول بعض الغافلين من المنتسبين إلى العلم، ممن لا يتنبهون لكيدهم، كما أن تلك الوسائل تنفر غير المسلمين من الإقبال إلى الإسلام والتعرف على ما فيه من المحاسن، لينقذوا أنفسهم من ظلمات الكفر والفسوق والعصيان. ومن أهم وسائلهم المعنوية التي اجتهدوا في تضليل المسلمين واستغفالهم بها، وفي تنفير غير المسلمين عن التعرف على الإسلام والدخول فيه، مصطلحا: "إرهاب وإرهابي" اللذين تلقاهما منهم كثير من المسلمين من الكتاب والإعلاميين والسياسيين، وغيرهم وأخذوا يطلقونهما على كل فرد أو جماعة أو دولة تدعو إلى تطبيق الإسلام في حياة المسلمين، وتنادي بإعداد العدة لجهاد المعتدين، على ضرورات حياة الأمة الإسلامية من اليهود والنصارى والوثنيين. وأصبح الآمرون بالمعروف والنا هون عن المنكر من علماء الأمة الإسلامية ودعاتها-الذين يحثون المسلمين على إعداد العدة لإرهاب أعدائهم، والدفاع عن أعراضهم وأوطانهم وأموالهم، في فلسطين، وفي كشمير، وفي إريتريا، وفي الصومال، وفي الفلبين، وفي البوسنة والهرسك، وفي الشيشان... ومن يمد لهم يد العون بالمال-إرهابيين تجب محاربتهم والتضييق عليهم، والوقوف ضدهم في صف أهل الباطل المعتدين على كل حق من حقوق المسلمين. وغفلوا أو تغافلوا عن نصوص القرآن والسنة، ومقاصد الشريعة الإسلامية الرامية إلى تحقيق العزة لهذه الأمة، العزة التي تقيها من أن يجعل الله للكافرين عليها سبيلا، وأن العزة لا تتحقق لهم إلا بإعداد العدة المستطاعة التي ترهب أولئك الأعداء، وتحول بينهم وبين العدوان على مقدسا تهم وحرما تهم. وحققوا بذلك ما تمناه أهل الباطل من تفوقهم على المسلمين في مجال العلم والاقتصاد والسياسة والإعلام والسلاح وغيرها، و من ضعف المسلمين وذلتهم، ليكونوا أتباعا لهم يصرفون شؤونهم كما يريدون، لأنهم قد سلبوا هذه الأمة سلاح إرهابها عدوها بإعداد العدة، وأحرزوه لأنفسهم، فاختلت الموازين، وأصبح المسلمون الذين شرع الله لهم إرهاب عدوهم أذلة، وأصبح أعداؤهم من أهل الباطل أعزة عليهم مستقلين بإعداد العدة التي ترهب المسلمين، بدلا من الأصل الذي أراده الله، وهو: إرهاب أعدائه الكافرين، وفي ذلك إبطال لأمر الله الشرعي، الذي سجله تعالى في كتابه الكريم: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّ ةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ترهبون بِهِ عَدوَّ اللهِ وَعَدُوَّكمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِم لاَ تَعْلَمُونَهُم اللهُ يَعْلَمُهُم وما تنفقوا مِنْ شيء فيِ سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}. وطمس لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: [ونصرت بالرعب.] ومعلوم بداهة أن الذي يملك القوة التي يرهب بها عدوه تكون له القيادة في الأرض، وأن الذي لايملك تلك القوة المرهبة يكون مستضعفا ذليلا، والأصل أن تكون العزة لصاحب الحق، والذلة لصاحب الباطل!. فهل يليق بالمنتسبين إلى الأمة الإسلامية "أمة الحق" وبخاصة من يعد من المثقفين، أن يستخفهم أهل الباطل ويجندوهم لتحقيق مآربهم، فيستعملوا مرافق المسلمين من وسائل الإعلام وتأليف الكتب، لإعانة أعدائهم عليهم، وتضليل المسلمين والعبث بعقول جهالهم، بتشويه المصطلحات الشرعية الواردة في القرآن والسنة، وجعل الحق منها باطلا؟! وليت الذين خدموا أعداء الحق وأنصار الباطل بنشر مصطلحاتهم المشوهة للإسلام والمنفرة منه-كالإرهاب والإرهابي-اطلعوا على شكوى بعض الغربيين الذين دخلوا في دين الإسلام من هجوم قومهم عليهم بتلك المصطلحات الظالمة، ليخجلوا من مسارعتهم-متعمدين أو مستغفلين-إلى الوقوف في صف أهل الباطل باستعمال مصطلحاتهم ونشرها وإطلاقها على غير أهلها. شكوى بعض المسلمين في الغرب من تلك المصطلحات الظالمة. ولنذكر-على سبيل المثال-شكوى المسلم الألماني الدكتور "مراد هو فمان" من إطلاق أعداء الإسلام مصطلح "إرهابي" على المسلم الذي يشتبه في صدور عنف منه، دون غيره من أهل الديانات والمبادئ الأخرى. قال: (فالإعلام الغربي يقف على خلفية صلبة من العداء للإسلام، ولديه قرون استشعار انتقائية لكل همسة تنسب للإسلام، ولديه مصطلحات خاصة جدا، لا يستخدمها إلا للإسلام والمسلمين. فمثلا لم نقرأ في صحيفة أوربية-أيا كانت-مصطلح "إرهابي" أطلقته على شخص يهودي أو مسيحي... ولكن نقرأ "إرهابي مسلم" وهذا المصطلح ملأ صفحات الجرائد الأوربية والأمريكية خلال تغطيتها لحادث تفجير المركز التجاري العالمي بنيويورك في مطلع عام 1993م. وإذا حدث وهاجم إرهابي خارج العالم الإسلامي هدفا ما، جاءت التقارير الصحفية بمصطلح "مقاتل، محارب، فدائي" ولن نقرأ أبدا مصطلح "إرهابي كاثوليكي" أو "متعصب مسيحي" أو "إرهابي هندوسي" حتى الهجوم بالغاز في مترو طوكيو في مارس 1995م نسب إلى راديكاليين!!).



السابق

الفهرس

التالي


12296559

عداد الصفحات العام

1248

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م