﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الوسيلة الخامسة: إغراء المؤيدين بالمناصب والأموال.
فالسحرة الذين جمعهم فرعون للاستعانة بسحرهم على موسى، سألوا فرعون هل سينالون منه أجرا إذا هم غلبوا موسى؟ فأجابهم بالإيجاب وزادهم إغراءً، بأنهم سيكونون من ذوي القرب والحظوة منه، وهذا ما يطمع فيه بائعو أنفسهم لذوي السلطان، قال تعالى: {فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين، قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين} . وقال تعالى: {وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين، قال نعم وإنكم لمن المقربين} . وهكذا يسابق دعاةُ الباطل دعاةَ الحق إلى عقول الناس بالمال والمنصب والجاه بدلا من الحجة والبرهان، وما أكثر المتهافتين على المال والمنصب والجاه ممن باعوا أنفسهم وعقولهم، فأصبحوا وسيلة من وسائل السباق إلى العقول بالباطل، وهم يعلمون أنهم على باطل، جريا وراء المصالح الوهمية التي يغريهم بها طغاة الباطل ضد الحق. ولما كان أهل الباطل يملكون-غالبا-المال والجاه والمنصب، فإنهم يستقطبون ضعاف النفوس، ممن يعلمون الحق والباطل وقد يظهرون أنفسهم بمظهر أهل الحق، من أجل أن يخدعوا الجهال من أتباع الحق، فيصرفوهم عنه إلى الباطل باسم الحق، وإنما يفعل ذلك ضعاف النفوس هؤلاء مع علمهم بالحق الذي يحاربونه والباطل الذي يؤيدونه، لما ينالونه من أهل الباطل ودعاته من مال ومنصب وجاه، لأن ضعاف النفوس هؤلاء كلما كانوا أكثر نفعا لأهل الباطل وأكثر ضررا للحق وأهله، كان أهل الباطل أكثر إغداقا عليهم بما يطمحون إليه، وبخاصة المال الذي تنشأ به مؤسسات متنوعة يكون هدفُها سبقَ الباطلِ الحقَّ إلى عقول الناس، ويكون مديرو هذه المؤسسات من أمثال هؤلاء الضعاف، ولا تجد بلدا من بلدان المسلمين-في الغالب-يخلو من أمثال هؤلاء. ولكن الذي يبشر بالخير أن كثيرا من المسلمين قد عرفوا قادة الباطل المُستَغِلِّين، وضعاف النفوس المُسْتَغَلَّين، وكشفوا أحوالهم فأصبحوا مثل مرضى الجذام ينفر المسلمون منهم ومن أفكارهم، إلا من أراد أن يهلك عن بينة.



السابق

الفهرس

التالي


12290843

عداد الصفحات العام

1909

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م