﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

العقبة الثالثة: موقف اليهود والدول الغربية من الجماعات الإسلامية:
لقد بين كتاب الله أن موقف اليهود والنصارى من هذا الدين، هو موقف العداوة والمحاربة والمقاتلة لأهله، وهذا الموقف لا يتغير ولا يتبدل والواقع دليل عليه وشاهد له، فما مر عصر من العصور من عهد الرسول صلى الله عليه و سلم ، إلى يومنا هذا دون عدوان على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى، إلا في حالة عجزهم المادي عن العدوان. وإذا عجزوا عن العدوان المادي، استمروا في عدوانهم المعنوي الذي لم ينقطع منذ جاء هذا الدين إلى يومنا هذا، وهو التشكيك في الوحي وفي الرسالة وفي الإسلام عامة، وتنفير الناس منه.. والذي يهمنا هنا ذكره، هو الحرب الشعواء على الدعوة الإسلامية ودعاتها في عصرنا هذا الذي نعيش فيه؛ فقد نجح أعداء الإسلام في تنصيب حكام علمانيين من أبناء هذه الأمة، في غالب البلدان الإسلامية، لا يقفون موقف الحياد من الإسلام، كما يدعي حكام الغرب مع دينهم، بل يضيقون الخناق على دعاة الإسلام والجماعات الإسلامية كما سبق قريباً. ومع ذلك نجح كثير من دعاة الإسلام ومن الجماعات الإسلامية في إيصال دعوتهم إلى أبناء أمتهم، بحكمة وصبر وجلد، فكان لذلك أثره في اتجاه كثير من المسلمين، إلى تأييد الدعوة الإسلامية. ومن مظاهر هذا التأييد، إنشاء مدارس ومعاهد إسلامية أهلية، وقليل منها حكومية، بمناهج وكتب إسلامية، أقبل على تلك المدارس أبناء المسلمين، فنشأ جيل يحب الإسلام ويعمل به ويدعو إليه، فأصبحت كثير من الأسر الإسلامية تفقه دينها ملتزمة به متقية ربها، بعد أن كانت لا تفهم منه إلا قليلاً، ولا تطبق منه إلا النزر اليسير... وامتد هذا المظهر إلى كثير من البلدان الغربية، وبخاصة دول أوربا وأمريكا، وغيرها من بلدان العالم، وكان لذلك أثره في رجوع أبناء المسلمين إلى دينهم، وعدم ذوبان كثير منهم في المجتمعات غير الإسلامية، وفي إقبال الناس في تلك البلدان إلى الدخول في الإسلام. ومن مظاهر ذلك اتجاه بعض حكومات الشعوب الإسلامية إلى الإعداد لتطبيق بعض أبواب الشريعة الإسلامية، استجابة لمطالب شعوبها.. فأغاظ ذلك أعداء الإسلام من اليهود والصليبيين، فأجمعوا أمرهم على محاربة كلا الاتجاهين: التعليم الإسلامي، وتطبيق الشريعة الإسلامية.. وقد استجابت بعض الحكومات للضغوط الأمريكية اليهودية، فألغت مئات المدارس الإسلامية وغيرت مناهجها، وبقية الدول في طريقها إلى التنفيذ.. وهذا مثال لمحاربة المناهج والمدارس الإسلامية: http://www.islamonline.net/arabic/news/2002-01/15/article36.shtml http://www.zccf.org.ae/a_TitleDescription.asp?Tid=9 http://www.aljazeera.net/programs/shareea/articles/2002/1/1-15-1.htm http://www.khayma.com/ahlan/123.htm http://www.khayma.com/ahlan/123a.htm http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?catid=77&artid=2140 http://www.aljazeera.net/newspaper/2001/12/12-13-3.htm http://www.aljazeera.net/newspaper/2001/5/5-17-5.htm http://www.islamonline.net/arabic/politics/2001/05/article8.shtml http://www.islamonline.net/Arabic/politics/2001/05/article7.shtml http://penclub.virtualave.net/393.htm http://penclub.virtualave.net/340.htm أما الحملة اليهودية الصليبية على تطبيق الشريعة الإسلامية في البلدان الإسلامية، فهي واضحة من المواقف الأمريكية تجاه الدول التي أعلنت عزمها على تحكيم الشريعة الإسلامية، مثل السودان التي حاصرتها أمريكا ما يقارب خمسة عشر عاماً، وأجبرت غيرها من الدول على حصارها، مع أنها لم تطبق غالب أحكام الشريعة الإسلامية إلى الآن.. وما الحملات العنيفة التي شنتها وسائل الإعلام الأمريكية اليهودية، وكثير من المثقفين والرسميين فيها إلى العلماء في المملكة العربية السعودية وإلى مناهجها التعليمية، إلا دليل واضح على محاربة الإسلام وأهله. وما يصرح به زعماء أمريكا من أنهم لا يحاربون الإسلام بل يحترمونه، وإنما يحاربون الإرهاب كما يقولون، فهو من تضليلهم الإعلامي الماكر، فالإرهاب عندهم هو حقائق الإسلام التي تضمنها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم ، من الإيمان الصادق، والعلم النافع، والتزكية الربانية، والجهاد في سبيل الله، وتحقيق معاني الولاء والبراء الذي يقوي روابط الأخوة الإيمانية بين المسلمين، ويوجب بينهم التناصر على أعدائهم، ويحول بينهم وبين موالاة أعدائهم واتخاذهم بطانة والركون إليهم، وطاعتهم فيما يسخط الله تعالى. والإسلام الذي يزعمون أنهم يحترمونه، هو ما يوافق معتقدهم في النصرانية المحرفة، من أنه صلة بين العبد وربه، وليس له أن يتدخل في حياة الناس وسلوكهم.. فليصل وليصم وليحج، وليحمل السبحة وليحتفل بالعيدين وبالمولد النبوي، من شاء من المسلمين. ولكن ليس لهم التدخل في شؤون الاقتصاد الذي منه الربا، وشؤون الحريات الشخصية التي تبيح للمسلم أن يرتد عن دينه ويختار أي عقيدة يريد، وللمرأة أن تتصرف في حياتها كما تشاء، من العري الفاضح، ومن التحلل الكامل من رقابة أولياء أمرها، والخلوة بالأجانب ومصادقة من تشاء من الرجال.. وفي أحكام الحدود وغيرها، مما يعتبره الغربيون، رجعية ووحشية لا تليق بالعصر، ولا تنسجم مع حقوق الإنسان.. فهذه إحدى العقبات الخطيرة التي تقف أمام نشاط الحركات الإسلامية الداعية إلى تطبيق شرع الله في هذه الأمة، وهي تُكوِّن مع العقبة الثانية أشد أنواع الابتلاء لهذه الحركات.



السابق

الفهرس

التالي


12297650

عداد الصفحات العام

2339

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م