﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المبحث الثالث: ما حمل على المثنى.
وهو ما فقد شرطا من شروط إعرابه. وقد ألحق علماء النحو بالمثنى في إعرابه بالألف رفعا، وبالياء نصبا وجرا أربعة ألفاظ، وهي اثنان واثنتان، وكلا وكلتا. والسبب في عدم جعل هذه الألفاظ مثنيات حقيقة، فقدها الشروط الواجب توافرها في المثنى، وأهمها عدم وجود مفردات لها من لفظها، كما هو ظاهر. = وإنما ألحقت بالمثنى في الإعراب لدلالتها عليه من حيث المعنى، ولورود الشواهد العربية الكثيرة الدالة على معاملة العرب لها معاملة المثنى في الإعراب. فمن أمثلة إعراب اثنين واثنتين إعراب المثنى في حالة الرفع بالألف نيابة عن الضمة، قوله تعالى: {{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثنا عشرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ}}. [1]. وقوله تعالى: {{وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا}}. [2] وقال تعالى: {{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا ما تَرَكَ}}. [3] فلفظ(اثنتين) مجرور بإضافة (فوق) إليه، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة، لأنه ملحق بالمثنى، هذا فيما يتعلق باثنين واثنتين. أما كلا وكلتا فيشترط في إعرابهما إعراب المثنى إضافتهما إلى الضمير، متكلما أو مخاطبا أو غائبا. ومن أمثلة ذلك قول الأسود بن يعفر:

[4] وتقول: أكرمتُ القادمَيْنِ كِلَيْهِمَا. [5]. وتقول: اشتريت الثياب للفتاتين كلتيهما. [6]. وإلى هذه الألفاظ الأربعة، وهي اثنان وثنتان، وكلا وكلتا التي تلحق في إعرابها بالمثنى، مع ما يشترط في كلا وكلتا خاصة، أشار الناظم بقوله: (................ وَأَضِفْ لاِثْنَيْنِ واثْنَتَيْنِ هَذَا الْعَمَلاَ كَذاَ مَعَ الْمُضْمَرِ كِلْتَا وَكِلاَ). [بعض العرب يعامل المثنى وما ألحق به معاملة الاسم المقصور في كل الأحوال، فيلزمه الألف ويقدر علامات الإعراب الأصلية عليها، ومن شواهده قول الشاعر:

فقد أبقى الشاعر (أذناه) بالألف مع أنها مجرورة بالإضافة، فدل على أنه عامله معاملة الاسم المقصور.

ف(كلانا) توكيد للضمير في (بنا) وهو مجرور، ولو عامله معاملة المثنى لقال (كلينا)، ولكنه أبقاه بالألف، فدل على أنه عامله معاملة الاسم المقصور.]
. هذا وقد مثل الناظم للمثنى الجامع للشروط بقوله: (نَحْوُ اشْتَرَى الزَّيْدَانِ حُلَّتَيْنِ) [8] فإذا أضيفت (كلا) و (كلتا) إلى الاسم الظاهر أعربتا إعراب الاسم المقصور، فتقدر الحركات-رفعا ونصبا وجرا-على الألف، كقوله تعالى: {{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا}}. [9]. وتقول: رأيت كلا الرجلين، فكلا مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور، وتقول: وتصدقت على كلتا المرأتين، فكلتا مجرور بعلى وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، لأن اسم مقصور. ثم مثل لما ألحق بالمثنى بقوله: (كلتاهما لاثنين واثنتين). [10]. وبهذا ينتهي الكلام على الباب الخامس، وهو باب المثنى، ويليه الباب السادس، وهو (باب جمع المذكر السالم).
1 - التوبة: 36. ف(عدة) اسم (إن) وخبرها (اثنا) وهو مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة، لأنه ملحق بالمثنى، وهو مضاف و(عشر) مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر، وقال بعضهم: إنه نائب مناب النون المحذوفة من (اثنا) لأن أصل الكلام: اثنان وعشر، فحذفت نون المثنى وواو العطف وأقيم عشر مقام النون المحذوفة
2 - المائدة: 12. وإعرابه: الواو حرف عطف، و(بعثنا) فعل وفاعل، و(اثني) مفعول به لبعث منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، لأنه ملحق بالمثنى، وهو مضاف و(عشر) مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر، و(نقيبا) تمييز منصوب.
3 - النساء: 12
4 - وإعرابه: (إن) حرف توكيد ونصب (المنية) اسمها منصوب، والواو عاطفة (الحتوف) معطوف على المنية منصوب (كلا) مبتدأ مرفوع بالألف، لأنه ملحق بالمثنى وهذا هو محل الشاهد، وهو مضاف والضمير (هما) مضاف إليه مبني على السكون في محل جر بالإضافة (يوفي) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى (كلا) وقد أفرد الضمير مراعاة للفظ (كلا) فإن لفظه مفرد وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ (يرقبان) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والألف فاعل ويعود إلى (كلا) من حيث المعنى، لأن معناه مثنى.، وجملة الفعل والفاعل في محل رفع خبر ثان للمبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر (إنَّ)
5 - وإعرابه: (أكرمت) فعل وفاعل، و(القادمين)مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، لأنه مثنى، و(كليهما) كلي توكيد للقادمين منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، لأنه ملحق بالمثنى، وهذا هو المقصود من المثال، وهو مضاف والضمير (هما) مضاف إليه مبني على السكون في محل جر بالإضافة
6 - وإعرابه: (اشتريت) فعل وفاعل، (الثياب) مفعول به منصوب (للفتاتين) اللام حرف جر و الفتاتين مجرور بااللام، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة، لأنه مثنى، (كلتيهما) كلتي توكيد للفتاتين مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة، لأنه ملحق بالمثنى، وهو مضاف والضمير (هما) مضاف إليه مبني على السكون في محل جر بالإضافة
7 - بعض العرب يعامل المثنى وما ألحق به معاملة الاسم المقصور في كل الأحوال، فيلزمه الألف ويقدر علامات الإعراب الأصلية عليها، ومن شواهده قول الشاعر: [sh] تَزَوَّدَ مِنَّا بَينْ َأُذْنَاُه طعنة=دَعَتْهُ إِلىَ هَابِي التُّرَابِ عَقِيمُ [/sh] فقد أبقى الشاعر (أذناه) بالألف مع أنها مجرورة بالإضافة، فدل على أنه عامله معاملة الاسم المقصور. [sh] =ومنه قول الشاعر: نِعْمَ الْفَتَى عَمِدَتْ إِلَيْهِ مَطِيَّتيِ=فيِ حِينَ جَدَّ بِنَا الْمَسِيرُ كِلاَنَا [/sh] ف(كلانا) توكيد للضمير في (بنا) وهو مجرور، ولو عامله معاملة المثنى لقال (كلينا)، ولكنه أبقاه بالألف، فدل على أنه عامله معاملة الاسم المقصور.
8 - وإعرابه: (اشترى) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر، (الزيدان) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، (حلتين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى.
9 - الكهف: 33. وإعرابه: (كلتا) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور، وهو مضاف و (الجنتين) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة، لأنه مثنى (آتت) آتى فعل ماض مبني على فتحة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين منع من ظهورها التعذر، والتاء للتأنيث، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي (أكلها) أكل مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
10 - وإعرابه: (كلتا) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه ملحق بالمثنى، وهو مضاف والضمير (هما) مضاف إليه مبني على السكون في محل جر بالإضافة (لاثنين) اللام حرف جر واثنين مجرور باللام وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بالمثنى والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، (واثنتين) الواو حرف عطف، واثنتين معطوف على اثنين، وإعرابهما سواء. ومعنى البيت أن الزيدين اشترى كل منهما حلتين، فهي أربع حلل، لأربع نفوس، اثنتان لصبيين اثنين، واثنتان لفتاتين اثنتين.



السابق

الفهرس

التالي


12004473

عداد الصفحات العام

1620

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م