﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

السعي في جمع كلمة المسلمين على الحق:
بعد مغادرة الأخ الشافعي، كتبت ما رأيته مناسباً للمقام، وهو ما جره التفرق والشقاق بين الجماعات الإسلامية والأفراد من وبال على الأمة الإسلامية في جميع أنحاء الأرض، وواجب دعاة الإسلام في هذا المجال فقلت: إن الواجب الملقى على دعاة الإسلام الذين يمكنهم الله من الاجتماع بزعماء المنظمات الإسلامية، والجمعيات والمعاهد والمدارس الإسلامية، يحتم عليهم السعي الحثيث في جمع كلمة هؤلاء الزعماء وتقريب بعضهم من بعض، ومحاولة نبذ الخلاف المفضي إلى الفرقة والشتات، ومحاولة إيجاد التعاون على تحقيق مصالح المسلمين العامة، وإن هذا العمل لهو أجدر بالعناية من الوعظ وإلقاء المحاضرات ـ وإن كانت هذه مفيدة ولا بد منها ـ لأن في جمع كلمة هؤلاء الزعماء وتعاونهم على تحقيق مصالح المسلمين والبعد عن أسباب الشقاق والنزاع، يقوى الروابط بينهم ويجعلهم يتعاونون على تحقيق مصالح أتباعهم والسير بهم على الصراط المستقيم، ويشغلهم بالدعوة ونشرها بين أتباعهم وغير أتباعهم من المسلمين وغير المسلمين، بخلاف النزاع والفرقة فإنهما يورثان الأحقاد بين الزعماء وبين الأتباع، ويشتغل كل زعيم وأتباعه بالصراع مع الزعيم الآخر وأتباعهم، فتتبدد الطاقات في غير الدعوة إلى الله، ويكون نصيب الدعوة قليلاً غير مفيد الفائدة المرجوة، كما هو الحال في كثير من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية. وإن الإثم الذي يقع على الساعين في تفريق كلمة المسلمين وإثارة العداوات والأحقاد بينهم، بسبب بعض الاختلافات الفرعية التي وسع أئمة الإسلام الاختلاف فيها، مع بقاء المحبة والصفاء والتعاون على البر والتقوى، إن إثم هؤلاء الساعين في هذه الفترة لشديد، وإن عملهم المؤدي إلى الفرقة والشحناء لعمل هدام للمجتمعات الإسلامية، والمؤسف أن ذلك يكون باسم الغيرة على الإسلام وإرادة نصره، فعليهم أن يتقوا الله ويتوبوا إليه مما وقعوا فيه، وأن يعرفوا أدب الخلاف الذي سار عليه السلف الصالح ويسلكوه في مناقشاتهم ودعوتهم، إن كانوا صادقين دعاة إلى الحق.



السابق

الفهرس

التالي


12293527

عداد الصفحات العام

1060

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م