﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

العقبة الثانية: موقف غالب حكومات المسلمين من نشاط الجماعات الإسلامية:
المتضمن للدعوة إلى تحكيم شرع الله وجعله منهجاً لحياة الأمة؛ فقد نصبوا أنفسهم مشرِّعين، يصوغون ما يسمونه بالدستور، ومنفذين لما يصدرونه من قوانين، وقضاة على الأمة يحكمون على الأمة بما يشاؤون، وكل ذلك: الدساتير، والقوانين، والأحكام القضائية، وضعت من أجل تحقيق أهدافهم وإشباع رغباتهم وأهوائهم، محاربين في سبيلها الحكم بما أنزل الله. ولهذا حاربوا دعاة الإسلام، بكل الوسائل المتاحة لهم، وما أكثرها! حاربوهم بالاعتقال والسجون والتعذيب والإهانات، وحاربوهم بالتشريد والطرد من بلدانهم، وحاربوهم في وظائفهم ووسائل رزقهم، وحاربوهم في أموالهم وأعراضهم، وحاربوهم بالقتل.. والمسوغات الكاذبة المضللة لكل ذلك حاضرة، تنشرها وسائل إعلامهم، فتضلل بها عقول الناس، ولا يجد المحارَبون المظلومون، من يُبين للناس الحقيقة عما يلاقونه من ظلم وعدوان.. وحاربوا دعوتهم و أفكارهم، فحالوا بينهم وبين وصول دعوتهم إلى الناس، حرموا الناس من أئمتهم في محاريب المساجد ومن خطبائهم على منابرها، ومن دروسهم في حلقاتها، ومن تعليمهم في فصول المدارس، وقاعات الجامعات، وحرموهم من توجيههم في وسائل الإعلام، من مذياع وتلفاز، وجريدة ومجلة، وحظروا كتبهم من الطباعة والتوزيع.. ولم يبقوا لهم باباً أو نافذة يرى الناس منهما أضواء الهدى التي تنير لهم الطريق، وتبصرهم بحقيقة الأمور. نعم هناك نوافذ يفتحها بعض الحكام الذين يحاربون الدعاة إلى تحكيم شرع الله، لبعض العلماء الذين لا يتجاوزون الحدود المرسومة لهم، فيقتصرون في إمامتهم وخطبهم ووعظهم، وتدريسهم وتعليمهم وتوجيههم، على بعض الأحكام التي يسمونها عبادات، كأبواب الطهارة والصلاة والصيام والحج.. وبعض أحكام الأسرة.. مع التمجيد والثناء على الحكام بالحق وبالباطل.. هذا ما يحصل في كثير من بلدان المسلمين. هذه عقبة من أهم العقبات التي أخرت الأمة الإسلامية، وحالت بينها وبين الفقه الصحيح لدينها وتطبيقه في حياتها.



السابق

الفهرس

التالي


12297648

عداد الصفحات العام

2337

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م