﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الغاية الثانية: الصد عن سبيل الله.
هذه هي الغاية الرئيسة الثانية التي يريد أهل الباطل تحقيقها في السباق إلى العقول، وهي الصد عن سبيل الله ومحاربة الحق وأهله، ونصر الباطل وتثبيته في الأرض، أي تحقيق كل ما يضاد غايات أهل الحق ويخالفها من غايات. وقد أوضح القرآن الكريم في آيات كثيرة منه أن أهل الباطل كلهم يصدون عن سبيل الله، سواء في ذلك أهل الكتاب من اليهود والنصارى، أو المشركون الوثنيون أو المنافقون. وفعل: "صَدَّ" يأتي لازما، ومعناه انصراف الصاد عن الشيء والامتناع من قبوله، ويأتي متعديا، ومعناه صرف غيره عن الشيء وعن قبوله، ولا يصرف الإنسان غيره عن الحق إلا إذا كان هو نفسه قد انصرف عنه، لأن صاحب الحق لا ينصرف عنه ولا يصرف غيره. قال تعالى عن أهل الكتاب: {قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون} . وقال تعالى عن علمائهم وعبادهم: {يا أيها الذين أمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} . وقال عن اليهود منهم: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا} . وقال تعالى عن المشركين: {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط} . وقال تعال: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون} . وقال تعالى: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم-إلى قوله:-ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ} . وقال تعالى عن المنافقين-النفاق الاعتقاد-: {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا} . وقال تعالى: {اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين} . وقال تعالى: {اتخذوا إيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون} . هاتان هما الغايتان الرئيستان اللتان يضعهما أهل الباطل نصب أعينهم في سباقهم إلى العقول بباطلهم: التمتع بكل ما في الحياة الدنيا بدون التقيد بشرع الله، والصد عن سبيل الله من أجل إبطال الحق وتثبيت الباطل.



السابق

الفهرس

التالي


12296566

عداد الصفحات العام

1255

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م