﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المسألة التاسعة: جَرُّ الاسم الممنوع من الصرف بالكسرة وسببه.
الاسم الممنوع من الصرف يجر بالكسرة وجوبا-مع وجود المانع-إذا عرض له عارض يضعف عاملَ المنعِ، وذلك في موضعين: الموضع الأول: أن تدخل على الاسم الممنوع من الصرف (أل). وسبب جره بالكسرة أن دخول (أل) من خصائص الأسماء، فلما دخلت على الاسم الممنوع من الصرف، ضعف شبهه بالفعل فجر بالكسرة. ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ}}. [1] ف(القناطير) اسم جاء على صيغة منتهى الجموع، ومع ذلك جُرَّ بالكسرة لعطفه على المجرور (النساء)، والسبب في ذلك أن (أل) لا تدخل إلا على الأسماء، ولذلك عدوها من علاماتها، فلما دخلت على الاسم الممنوع من الصرف أضعفت شبهه بالفعل فضَعُفَ بذلك عاملُ المنع من الصرف، وجُرَّ الاسم بعلامة الجر الأصلية، وهي الكسرة. ومثله قوله تعالى: {{ولا تباشروهنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}}. [2] فقد جُرَّ لفظ (المساجد) بالكسرة بسبب دخول (أل) عليه. ومن أمثلته قوله تعالى: {{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأْسَفَلِ مِنَ النَّارِ}}. [3] فكلمة (الأسفل) صفة للدرك وهو مجرور، وقد اجتمعت فيها علة الوصفية ووزن الفعل، وكان يجب أن تمنع من الصرف وتجر بالفتحة نيابة عن الكسرة، ولكن دخول (أل) عليها أضعف عامل المنع فجرت بالكسرة. ومثله قول عنترة بن شداد في معلقته:

[4]. هزجا سريع الصوت. الموضع الثاني أن يضاف إلى غيره. وسبب جره بالكسرة أن الإضافة من خصائص الأسماء، فلما أضيف الاسم الممنوع من الصرف، ضعف شبهه بالفعل فجر بالكسرة. ومن أمثلة جره بالكسرة بسبب الإضافة قول زهير بن أبي سُلْمَى في معلقته:

[5]. وإلى هذه المسألة أشار الناظم بقوله: (وَمَعْ إِضَافَةٍ وَأَلْ فَلْتَصرِفِ). وذكر ذلك ابن مالك في الخلاصة في باب معرفة علامات الإعراب، فقال:

وهناك حالات يجوز فيها صرف الاسم مع وجود المانع من صرفه، بدون أن يضاف أو تدخل عليه (أل) منها مراعاة التناسب، مثل قوله تعالى: {{سَلاسِلاً وَأَغْلالاً وَسَعِيرًا}}. [6] على قراءة الكسائي. ومنها فقد إحدى العلتين، مثل: إبراهيم وإسماعيل وفاطمة.. ونحوها مما أصله علم، إذا دخلت عليها (رُبَّ)، فتقول: رب إبراهيمٍ قادم... إذا لم تقصد به علما بعينه، لأن رب لا تدخل إلا على النكرات، فيجب صرف ما دخلت عليه. ومنها الضرورة، كما قال امرؤ القيس في معلقته:

فقد جَرَّ (عنيزة) بالكسرة مع أنه ممنوع من الصرف لضرورة الشعر. وبهذا ينتهي شرح الباب الثالث من أبواب الدرة اليتيمة، وهو (باب إعراب المفرد وجمع التكسير). ويليه شرح الباب الرابع، وهو: (باب الأسماء الخمسة).
1 - آل عمران: 14
2 - البقرة: 187.
3 - النساء: 145
4 - (هزِجا) خبر ثان ل(بارح)-اسم فاعل بَرِحَ العامل عمل كان في بيت سابق، ومعناه سريع. (يحك) فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الذباب في البيت السابق، (ذراعه) ذراع مفعول منصوب، والضمير مضاف إليه، (بذراعه) جار ومجرور متعلق بيحك، وذراع مضاف والضمير في محل جر مضاف إليه، (قدح) مفعول مطلق وهو مضاف و(المكب) مضاف إليه (على الزناد) جار ومجرور متعلق بالمكب، (الأجذم) صفة مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو محل الشاهد حيث جُرَّ بالكسرة بسبب دخول (أل) عليه، ولو لم تدخل عليه (أل) لوجب جره بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن الفعل.
5 - الإعراب: (فتنتج) الفاء عاطفة على مجزوم في بيت سابق، و(تنتج) فعل مضارع مجزوم بالعطف، وهو من الأفعال التي تبني في الصورة للمجهول، ومعناها المعلوم مثل (زُكِمَ)، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الحرب التي قال عنها الشاعر قبل هذا البيت بأبيات: (وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم) و (غلمان) مفعول به، و (أشأم) صفة لغلمان تابع له في النصب و (كلهم) مبتدأ ومضاف إليه، (كأحمر) الكاف حرف جر، وأحمر مجرور وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، وأحمر مضاف و (عاد) مضاف إليه مجرور بالإضافة، (ثم) حرف عطف تفيد التراخي، و(ترضع) فعل مضارع معطوف على المجزوم السابق وفاعله مستتر كفاعل (تُنْتَجْ) وقوله: (فَتُفْطَمِ) معطوف على المجزوم كذلك، وحرك بالكسرة اضطرارا للقافية. الشاهد في البيت قوله: (كأحمرِ) حيث جره بالكسرة مع أنه وصف على وزن (أفعل)، ومؤنثه (حمراء) على وزن (فعلاء) والأصل عدم جره بالكسر، ولكن الإضافة التي هي من خصائص الأسماء أضعفت شبهه بالفعل فَجُرَّ بالكسرة.
6 - الإنسان: 4



السابق

الفهرس

التالي


12004163

عداد الصفحات العام

1310

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م